إعلان

الحكومة المغربيّة تلجأ للضّرائب من أجل خفض العجز

المصدر: رويترز
مدينة الرباط
مدينة الرباط
A+ A-
كشف وزير المالية المغربي، اليوم الأربعاء، أن المغرب يسعى إلى زيادة الإيرادات الضريبية لتحسين تمويل السياسات العامة وخفض العجز المالي، بعدما تسببت جائحة "كوفيد-19" في زيادة الإنفاق.

ووافق البرلمان، أمس الثلثاء، على قانون جديد لزيادة القاعدة الضريبية، وضمان العدالة الضريبية، ومكافحة الاحتيال، واستحداث ضريبة على الكربون، وفرض نظام ضريبة قيمة مضافة أكثر عدالة على الشركات.

وقال وزير المالية محمد بنشعبون إن القانون الجديد "يهدف لتقوية كفاءة النظام الضريبي كوسيلة لتمويل السياسات العامة".

وسجل المغرب عجزاً مالياً بلغ 7.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2020، ويتوقع خفضه إلى 6.3 في المئة هذا العام مقارنة مع عجز مستهدف بنسبة ثلاثة في المئة قبل الجائحة.

وفي 2020، جمع المغرب صافي إيرادات ضريبية بلغ 144.8 مليار درهم (16.2 مليار دولار) بانخفاض 5.4 في المئة عن 2019 وفقاً لبيانات رسمية.

وبحسب أرقام رسمية، فإن قرابة 50 في المئة من ضريبة الدخل وضريبة الشركات وضريبة القيمة المضافة تسددها 140 شركة. ويمثل واحد في المئة فحسب من الشركات 80 في المئة من إيرادات ضريبة الشركات.

وقالت منظمة أوكسفام في تقرير في 2019، إن المغرب يفقد ما يصل إلى 2.45 مليار دولار بسبب التهرب الضريبي والاحتيال من شركات متعددة الجنسيات.

وإلى جانب الإصلاح الضريبي، قدمت الحكومة مسودة قانون للتدقيق في البرلمان بشأن إصلاح أو دمج أو حل كيانات حكومية لخفض اعتمادها على ميزانية الدولة.

وذكر بنشعبون أن الدين الحكومي مستدام على الرغم من زيادته إلى 76.4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2020، مقارنة مع 64.8 في المئة في 2019، مشيراً إلى انخفاض متوسط التكلفة ومحدودية الانكشاف على المخاطر.

وقال الوزير إن الدين الخارجي الذي شكل 24 في المئة من إجمالي الدين الحكومي مؤلف من 61 في المئة باليورو و34 في المئة بالدولار والعملات المرتبطة به.

وامتنع بنشعبون عن الرد على أسئلة بشأن قيمة وتوقيت السندات المرتقبة التي تعتزم الحكومة بيعها، والتي ذكرت صحيفة الصباح المحلية أنها قد تصل إلى مليار دولار.

وأشار إلى أن المغرب قد يدرس تجديد تسهيلات ائتمانية تحوطية من صندوق النقد الدولي كضمان ضد الصدمات الخارجية، على الرغم من أنه "لا حاجة ملحة لذلك"، نظراً لأن احتياطيات النقد الأجنبي تغطي أكثر من سبعة شهور من الواردات.

واتخذ المغرب خطوة ثانية في إصلاحات العملة ليمدد العام الماضي نطاق تقلبات الدرهم إلى خمسة بالمئة من 2.5 في المئة بهدف تعزيز "متانة الاقتصاد في مواجهة الصدمات الخارجية ورفع قدرته التنافسية".

وقال الوزير إن المغرب "ملتزم بهذا الإصلاح وسيواصل نهجه التدريجي والحذر".
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم