إعلان

الصّحراء الغربيّة على طاولة مجلس الأمن إثر قطع العلاقات بين الجزائر والرّباط

المصدر: أ ف ب
مجلس الأمن الدولي- أرشيف
مجلس الأمن الدولي- أرشيف
A+ A-
طُرح النزاع حول الصحراء الغربية الذي يتواجه فيه المغرب وجبهة بوليساريو، الأربعاء، خلال اجتماع نصف سنوي مغلق لمجلس الأمن الدولي، على خلفية موقف أميركي مبهم وقطع العلاقات بين الرباط والجزائر التي تدعم الانفصاليين الصحراويين.

أشار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، مؤخراً في تقرير قدمه للمجلس، إلى أن الوضع في الصحراء الغربية تدهور "تدهوراً حاداً" منذ انهيار قبل عام، وقف إطلاق النار الذي كان سارياً منذ عام 1991. وقال دبلوماسي بدون الكشف عن اسمه، إن "الاشتباكات الأمنية مستمرة" و"الوضع على الأرض أسوأ من قبل".

وأكد دبلوماسيون أن الولايات المتحدة المكلفة الملف في الأمم المتحدة، لم تحضّر لإعلان مشترك في المجلس. في نيسان (أبريل)، في الجلسة الأخيرة للمجلس، حاولت واشنطن تمرير نصّ يطالب بـ"تجنّب التصعيد". إلا أن هذا المشروع رفضته الصين والهند ودول أفريقية، خشية تفسيره تفسيراً خاطئاً.

وقال مندوب كينيا لدى الأمم المتحدة مارتن كيماني، وهو أحد الدبلوماسيين القلائل الذين وافقوا على الإدلاء بتصريح حول هذا الملف الحساس، إن "كينيا لديها آراء ومشاعر قوية بشأن الصحراء الغربية"، مضيفاً "نحن نعتقد أنها مسألة استقلال".

وتقيم نيروبي على غرار فيتنام والمكسيك ودول أخرى أعضاء غير دائمين في مجلس الأمن حالياً، علاقات دبلوماسية مع "الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية" التي أعلنتها جبهة بوليساريو من جانب واحد عام 1976، والتي لا تعترف بها غالبية المجتمع الدولي.

من جانبها، صرّحت مندوبة أيرلندا لدى الأمم المتحدة جيرالدين بيرن نايسون لدى سؤالها عمّا إذا كانت تنتظر توضيحاً أميركياً، أن "الولايات المتحدة هي جهة فاعلة مهمّة" في هذا الملف، و"نحن ننتظر أن يعمل الجميع عملاً بنّاءً الآن للتوصل" إلى حلّ.

لم يعبّر الرئيس الأميركي جو بايدن بعد عن موقفه بشأن الاعتراف الأحادي الذي قام به سلفه دونالد ترامب قبيل خروجه من البيت الأبيض، بسيادة المغرب على مجمل أراضي الصحراء الغربية.

رفضت وزارة الخارجية الأميركية مؤخراً الردّ على أسئلة متعلّقة بهذا الموضوع، واكتفت بالترحيب بتعيين مبعوث أممي جديد للصحراء الغربية هو الإيطالي السويدي ستافان دي ميستورا (14 عاماً)، بعد أكثر من عامين على شغور المنصب، وسيتسلم مهامه في الأول من تشرين الثاني (نوفمبر).

يخلف دي ميستورا الرئيس الألماني الأسبق هورست كولر الذي استقال في أيار (مايو) 2019، بعدما أحيا محادثات في سويسرا بين المغرب وجبهة بوليساريو بمشاركة الجزائر وموريتانيا، لكنها لم تفضِ إلى أي نتيجة ملموسة.

في آب (أغسطس)، قطعت الجزائر علاقاتها الدبلوماسية بالرباط، وهو أمر لا يوحي باستئناف قريب للمحادثات حول الصحراء الغربية.

مطلع تشرين الأول (أكتوبر)، طلبت الجزائر انسحاب القوات المغربية من منطقة الكركرات العازلة في الصحراء الغربية، لتسهيل البحث عن تسوية للنزاع.

تقترح الرباط التي تسيطر على ما يقارب 80 في المئة من أراضي المنطقة الصحراوية الشاسعة، حيث تم إطلاق مشاريع إنمائية مغربية كبرى في السنوات الأخيرة، منحها حكماً ذاتياً تحت سيادتها.

أما جبهة بوليساريو فتدعو إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير بإشراف الأمم المتحدة.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم