إعلان

هل أخّرت الأزمة السياسيّة حصول التّونسيين على لقاح كورونا؟

المصدر: النهار العربي
تونس-هدى طرابلسي
الرئيس التونسي قيس سعيد مع ممثل منظمة الصحة العالمية
الرئيس التونسي قيس سعيد مع ممثل منظمة الصحة العالمية
A+ A-
أطلق تونسيون حملة اسموها # سيب_التلقيح، على مواقع التواصل الاجتماعي للضغط على السلطات الصحية من أجل تسريع استيراد لقاح كورونا وبدء حملات التلقيح بالتزامن مع انطلاقها في عدد من الدول، بعدما أعلنت وزارة الصحة التونسية أنها ستطلق حملات التلقيح في الربيع المقبل، وبرمجة وصول اللقاح في نيسان (إبريل) 2021.
 
وقالت عضو اللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا الدكتورة جليلة بن خليل إنّ اللجنة المكلّفة ملف التلقيح ضدّ كوفيد 19 تعمل من أجل وصول اللقاح في أقرب وقت ممكن وقبل التاريخ الذي تمّ تحديده مبدئياً والى حد الآن لا جديد يذكر.
 
شبح الموت
ووجه النائب المستقل حاتم مليكي دعوة عبر "النهار العربي" الى رئاسة الحكومة من أجل إيلاء التلقيح الأولوية والأهمية اللازمتين. وقال المليكي إن "أولوية الأولويات اليوم، قبل التحوير الوزاري والحوار الوطني، هي التلقيح من أجل القضاء على الوباء واعتبار صحة المواطن أهم من كل التناحرات السياسية". وأضاف أن "الحكومة حدّدت الميزانية التي وضعتها لكورونا في شهر كانون الأول (ديسمبر) فقط، ولهذا هي عاجزة عن أخذ الإجراءات اللازمة". 

يذكر أن تونس تعيش أزمة سياسية حادة دفعت اتحاد الشغل الى تقديم مبادرة حوار وطني، وفي السياق، وربما لقطع الطريق على هذه المبادرة، يطالب الائتلاف الحاكم بتحوير وزاري شامل. 

وعكست تصريحات بعض المسؤولين خطورة وضع الوباء في تونس، وأثارت فزعاً على غرار "تونسي يموت بالكورونا كل 25  دقيقة" و"بدأنا نختار من يعيش". وفيما لم تبدأ الحكومة حملة التلقيح وسط شبح الموت الذي يحوم حول الجميع، تواجه المستشفيات ضغطاً كبيراً في ظل محدودية أسرة الإنعاش.
 
دفعة أولى 
وقال المدير العام لـ"معهد باستور" هاشمي الوزير أن تونس ستتحصل على مليوني جرعة من لقاح كورونا من مخبر فايزر الأميركي، بدءاً من الثلاثية الثانية لسنة 2021.
وأكد الوزير أن "وزارة الصحة تولّت التوقيع على اتفاق يجيز الحصول على الكمية المذكورة من اللقاح بسعر 7 دولارات للجرعة الواحدة".

وأضاف أن "شحنة اللقاحات المنتظر استيرادها من مخبر فايزر تمثل دفعة أولى والسلطات الطبية في تونس تتجه نحو  استيراد كميات إضافية في مرحلة ثانية".

إضافة إلى المليوني جرعة، ستتحصّل تونس من منظّمة الصحة العالمية عبر مبادرة كوفاكس على 20 في المئة من حاجاتها من اللقاحات المضادة لكورونا، ولم يتمّ إلى حدّ الآن تحديد موعد لتوزيعها.
 
وبحسب اللجنة العلمية لمجابهة فايروس كورونا في تونس، يتم حالياً الإعداد اللوجستي الخاص بنقل اللقاح وإحداث المراكز التي ستتم فيها عمليات التطعيم وإعداد قوائم الأشخاص الذين لديهم الأولوية في الحصول على التلقيح.
 
عدم استقرار سياسي  
وأكد نشطاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن تونس تأخرت كثيراً في طلب لقاح كورونا مقارنة ببلدان أخرى، ما يبقي البلاد تحت خطر العدوى لأشهر مقبلة، ويزيد من تأزم الوضعَين الاقتصادي والاجتماعي بسبب الغلق الجزئي، وتدابير الوقاية، مشددين على ضرورة الإسراع في استيراد اللقاحات، وضمان اختيار الأجود من بينها بعد التشكيك في نجاعة بعضها.
 
في المقابل، يطالب خبراء ومهنيو الصحة بحذر أكبر في التعامل مع اللقاحات، مؤكدين وجاهة قرار برمجة حملات التطعيم إلى الربع الأول من السنة الجديدة للتثبت من فعالية اللقاحات، ومن مخاطر الآثار الجانبية.

وفي سياق تأخر التلقيح، قال رئيس الحكومة السابق يوسف الشاهد إن عدم الاستقرار السياسي والتغيير المسترسل للحكومات، أضرا كثيراً بالبلاد، وتسببا في أزمات عدة على غرار تأخير الحصول على لقاح كورونا. وأضاف الشاهد خلال حوار إعلامي أن تونس شهدت خلال فترة طلب العروض للحصول على اللقاح في حزيران (يونيو) الماضي، استقالة رئيس الحكومة آنذاك إلياس الفخفاخ وإقالة وزير الصحة، وهو ما عطّل التفاوض على اللقاح.
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم