إعلان

محادثات ليبية في القاهرة... واشنطن تتحفظ على ترشّح حفتر للرئاسة

المصدر: النهار العربي
القاهرة-أحمد علي حسن
السفير الأميركي وحفتر في لقاء سابق
السفير الأميركي وحفتر في لقاء سابق
A+ A-
دخلت القاهرة مجدداً على ملف تسوية الأزمة الليبية، وألقت بثقلها للبحث عن مخرج للجدل المحتدم حول الانتخابات الرئاسية والتشريعية وآلية إجرائها.
 
ووصل إلى العاصمة المصرية، أمس الثلثاء، قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر، ورئيس مجلس النواب (البرلمان)، عقيلة صالح، إضافة إلى الموفد الأميركي سفير واشنطن لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، حيث ستجري الأطراف الثلاثة محادثات في ما بينهم، ومن المقرر أن يلتقيهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إضافة إلى مسؤولي الملف الليبي في جهاز الاستخبارات المصري.
 
وأفتتح حفتر ونورلاند، أجندة المحادثات، بلقاء عُقد أمس الثلثاء، علم "النهار العربي" أنه شهد جسّ نبضٍ أميركياً في شأن نية قائد "الجيش الوطني" الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، إضافة إلى انفتاحه على تأدية دور في توحيد المؤسسة العسكرية.
 
وكشفت مصادر اطلعت على الاجتماع لـ"النهار العربي" تفاصيل المحادثات، مشيرة إلى أن السفير الأميركي استطلع رغبة حفتر الترشح لرئاسة ليبيا، ضمن المحادثات التي أجريت في شأن إجراء الانتخابات الليبية، ملمحاً إلى تحفظ واشنطن على ترشحه باعتبار أن هذه الخطوة قد تؤجج الصراع. وفي المقابل لم يرد قائد الجيش الوطني الليبي بالإيجاب أو النفي، في شأن ترشحه، لكنه أكد وقوفه إلى جانب أي إجراءات قد تساهم في عودة الأمن والأستقرار إلى بلاده.
 
وأضافت المصادر أن ملفاً أخرَ كان على أجندة الحوار، وهو توحيد المؤسسة العسكرية، مشيرة إلى أن نورلاند بحث الدور الذي يمكن أن يؤديه حفتر في هذا الملف، مطالباً إياه بتجنب أي خطوات استفزازية قد تقوض الجهود الأميركية لتسوية الأزمة الليبية. وفي المقابل تمسك حفتر بعدم تسليمه قيادة "الوطني الليبي"، وشدد على ضرورة رحيل القوات الأجنبية والمرتزقة من الجانب الغربي، قبل البحث في ملف توحيد المؤسسة العسكرية، ودمج بعض الشباب المنخرطين في مجموعات الغرب العسكرية، مؤكداً دعمه للخطوات التي تتخذها اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) في هذا الإطار.
 
وأوضحت المصادر أن السفير الأميركي أومأ إلى حفتر بدوره لتوحيد المؤسسة العسكرية، وخبرته التي يمكن أن تساهم في تشكيل جيش وطني ليبي قوي، ما أعتبرته المصادر مغازلة لعدم ترشحه للرئاسة في مقابل استمرار دورة في المؤسسة العسكرية.
 
وفي بيان رسمي للسفارة الأميركية في ليبيا، قالت فيه إن نورلاند وصل إلى القاهرة، لعقد محادثات مع المسؤوليين المصريين وقائد الجيش الوطني الليبي، كجزء من الجهود الأميركية لدعم الانتخابات البرلمانية والرئاسية الليبية المقررة في كانون الأول (ديسمبر) المقبل.
 
وأضاف البيان: "على غرار الاتصالات الأخيرة مع الشخصيات الليبية الرئيسة، يواصل السفير نورلاند التركيز على المطلب الملح لدعم التسويات الصعبة اللازمة لإيجاد القاعدة الدستورية والإطار القانوني المطلوب الآن من أجل إجراء الانتخابات".
 
وشدد البيان على "دعم الولايات المتحدة لحق الشعب الليبي في اختيار قادته من خلال عملية ديموقراطية حرة ونزيهة". ودعت الشخصيات الرئيسية إلى استخدام نفوذها في هذه المرحلة الحاسمة للقيام بما هو أفضل لجميع الليبيين.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم