إعلان

الجزائر: اعتقال معارضين عشيّة الانتخابات التشريعيّة

المصدر: النهار العربي - وكالات
علم الجزائر
علم الجزائر
A+ A-
استهدفت اعتقالات عدّة صحافيين ونشطاء في الجزائر العاصمة ومدن أخرى عشية إجراء الانتخابات التشريعية المبكرة السبت 12 حزيران (يونيو).

احسان القاضي
وبحسب "راديو ام": "تم توقيف الصحافي ومدير "راديو إم" و"المغرب الناشئ" (Maghreb émergent) إحسان القاضي من قبل الأجهزة الأمنية عندما غادر مكتبه وسط العاصمة الجزائر بعد الظهر يوم الخميس 10 حزيران (يونيو) 2021".
 
 
ويخضع إحسان القاضي، مدير "راديو أم" التي تبثّ على الإنترنت، لرقابة قضائيّة منذ 18 أيّار (مايو)، إثر شكوى تقدّم بها وزير الاتصال عمار بلحيمر، وهو أيضا المتحدّث باسم الحكومة.
 
وبحسب محاميه فإنّ الصحافي ملاحق بتهم "نشر وترويج أخبار كاذبة من شأنها المساس بالوحدة الوطنية والتشويش على الانتخابات وفتح جراح المأساة الوطنية"، في إشارة الى الحرب الأهلية (1992-2002) التي طوت المصالحة الوطنية صفحتها.
 
ويُفترض أن يتقدّم الشخص الموضوع تحت رقابة قضائية، للتوقيع على محضر لدى الشرطة أو الدرك بشكل دوري (عادة كلّ أسبوع)، كما يُمنع من السفر والحديث إلى وسائل الإعلام.
 
خالد درارني
كما تحدّث "قصبة تريبون" عن انقطاع الاتّصال بمديره خالد درارني، الصحافيّ الذي تحوّل رمزاً للنضال من أجل حرّية الصحافة.
 
 
ودرارني مؤسس موقع "قصبة تربيون" (Casbah Tribune) الإخباري، ومراسل في الجزائر لـTV5 Monde و"مراسلون بلا حدود".
 
وكتب الموقع: "لا أخبار عن الصحافي خالد درارني، هاتفه مغلق" منذ ساعات، في حين أنّه تحت الإفراج الموقّت بانتظار إعادة محاكمته بعد إلغاء المحكمة العليا حكماً بسجنه عامين. 
 
فيما كتبت صحيفة "لو بوان" الفرنسية اليوم انه تم ايقاف الصحافي مساء امس في الجزائر العاصمة.
 
واعتقل درارني مرات عدة في عامي 2019 و 2020 خلال مظاهرات للحراك، وتم وضعه أخيرًا بموجب مذكرة إحالة في 29 اذار (مارس) 2020 وحكم عليه، في 15 ايلول (سبتمبر)، بالسجن لمدة عامين بتهمة "التحريض على التجمع غير المسلح والاعتداء على الوحدة الوطنية".
وتم إطلاق سراح دراريني من السجن في 19 شباط (فبراير) 2021 مع حوالي 30 آخرين، كجزء من عفو رئاسي.
 

كريم طابو
وأوقف عناصر في الشرطة الجزائريّة ايضا الناشط المعارض كريم طابو، بحسب ما أعلن شقيقه مساء الخميس.
 
 
وكتب جعفر طابو على فايسبوك: "عاجل اعتقال #كريم_طابو من أمام منزله"، بدون مزيد من التوضيحات، بينما كتب موقع "قصبة تريبون" أنّ الصحافي القاضي إحسان أوقِف أيضاً.
 
ويخضع طابو البالغ 47 سنة لرقابة قضائيّة منذ 29 نيسان (أبريل)، إثر شكوى تقدّم بها بوزيد لزهاري رئيس مجلس حقوق الإنسان، وهو هيئة رسميّة، يتّهمه فيها بـ"الإهانة والسب والشتم"، حيث قال إنّه تهجّم عليه خلال تشييع جنازة المحامي علي يحيى عبد النور المناضل المخضرم من أجل حقوق الإنسان.
 
ووُجّهت إليه ثماني تهم هي "التحريض على التجمهر والتجمهر والقذف والسب والشتم وإهانة موظف أثناء تأدية مهامه والمساس بحرمة الموتى في المقابر والسماح بالتقاط صور دون إذن صاحبها والمساس بالوحدة الوطنية".
 
ويُعدّ طابو الذي سُجن من أيلول (سبتمبر) 2019 إلى تموز (يوليو) 2020 من أبرز وجوه التظاهرات الاحتجاجية المناهضة للنظام منذ انطلاق الحراك قبل أكثر من عامين. 


وتأتي هذه التوقيفات قبل 48 ساعة من الانتخابات التشريعية المبكرة التي يحاول النظام من خلالها كسب شرعية جديدة، في ظل رفضها من الحراك وجزء من المعارضة.
 
وخلال زيارة لمقرّ السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، أكد الرئيس عبد المجيد تبون الخميس، أنّ "المواطن هو صاحب القرار السيد في اختيار ممثليه في المجلس الشعبي الوطني" وأنّ "صندوق الاقتراع سيكون الفاصل في تحديد مَن سيختاره الشعب لتمثيله في البرلمان"، وفق ما نقل التلفزيون الحكومي.
 
وبالنسبة إلى نائب رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الانسان، سعيد صالحي، فإنّ "القمع قد أزال الشرعية مسبقاً عن الانتخابات الاتشريعيّة، فهي ليست شفّافة ولا ديموقراطية إنها موعد ضائع بالنسبة للجزائر".
 
ووسّعت الحكومة الواجهة المدنية للمؤسسة العسكرية بكلّ ما أوتِيَت من قوّة. فقد منعت بحكم الأمر الواقع كل المسيرات وضاعفت الاعتقالات والملاحقات القضائية ضد معارضين سياسيين وناشطين في الحراك وصحافيين مستقلين ومحامين.
 
ويقبع نحو 222 من سجناء الرأي خلف القضبان في الجزائر بسبب نشاطهم في الحراك أو الدفاع عن الحريات الفردية، بحسب اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم