إعلان

الرّئيس الجزائري يأمر بفسخ عقود مع شركات مغربيّة

المصدر: النهار العربي
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون
A+ A-
أفادت صحيفة "الشروق" الجزائرية، أنّ صفقات شركات تأمين جزائرية مع المتعامل المغربي "أوراس" في مجال البرمجيات أثارت غضب رئيس الجمهورية الجزائرية عبد المجيد تبون، بسبب اقتناء برمجيات تعادل قيمتها 50 مليار سنتيم، وتسديد حقوق الصيانة والتحيين التي تعادل 5 مليارات سنتيم سنوياً، وأمر بفسخ كل العقود "غير المبررة" للشركات الجزائرية مع متعاملين أجانب، في ظرف 10 أيام.
 
وفي التفاصيل، ووفقاً لـ"الشروق"، الصفقات التي أثارت غضب الرئيس تبون تتعلق باقتناء برمجيات لشركات التأمين "أس أ أ" و"لاكار" من عند متعامل مغربي "أوراس"، حيث دفع كل متعامل ما يتجاوز 50 مليار سنتيم سنة 2005 لتثبيت هذه البرمجيات، فيما تدفع كل شركة مبلغ 5 مليارات سنتيم سنوياً للمغاربة مقابل خدمات الصيانة والتحيين.

وتؤكد الصحيفة أنّ الأمر لا يتعلق بشركتي التأمين "أس أ أ" و"لاكار" فقط، بل بمعظم متعاملي التأمين الناشطين في السوق الجزائرية والمتعاقدين في مجال البرمجيات مع شركات فرنسية ومغربية وخليجية. ولفتت الصحيفة الى أنّ هذه العقود تحوّلت مع مرور الوقت "إلى غطاء لتحويل العملة للخارج عبر الفوترة، وتعادل الأموال المحولة سنوياً بعشرات ملايين الدولارات، مع إمكانية إنجاز هذه البرمجيات في الجزائر بسهولة".
 
وأفادت "الشروق" أنّ اللجوء إلى شركات أجنبية في مجال الخدمات وإبرام صفقات غير مبررة كان وراء إقالة عدد من مسؤولي المؤسسات العامة خلال الأشهر الأخيرة.
 
وقال الخبير الاقتصادي عبد الرحمن عية لـ"الشروق" "إن فسخ الصفقات مع بعض الجهات، وفقاً لتعليمة تبون، لا يرتبط بالجانب الاقتصادي فقط، ولا يمكن عزله عن العلاقات السياسية، التي تلعب دوراً هاماً في تعزيز العلاقات التجارية أو قمعها، ويؤكد عية أن التعاملات الاقتصادية الجزائرية المغربية تظل منخفضة بسبب الخلافات السياسية".
 
ومن جهته، يعتبر الخبير عبد الرحمن مبتول أن تعليمة رئيس الجمهورية ستحمل "تأثيراً إيجابياً إذا طٌبّقت في الميدان"، قائلاً إن منح الامتياز للشركات الوطنية والمحلية يظل أكثر من ضرورة للحفاظ على العملة الصعبة، ولكنه أكد أن "هذا الإجراء في حال تطبيقه بطريقة غير عقلانية سيعطي صورة سلبية عن الشراكة مع الجزائر".
 
ومن جانبه، اعتبر موقع "هسبريس" الإلكتروني المغربي أنّه من خلال هذا الإجراء، "رفع النظام الجزائري منسوب العداء تجاه المغرب". 
 
واعتبرت أنّ هذه التعليمة للرئيس الجزائري تناقض حديثه في حوارات صحافية عن دعمه لإعادة بناء الاتحاد المغاربي، مشيرة الى أنّ المنطقة المغاربية هي اليوم إحدى المناطق الأقل اندماجاً في العالم اقتصادياً وسياسياً.
الكلمات الدالة