إعلان

الجزائر... استنفار لإنتاج الأوكسجين وحملات تطعيم تحسباً للموجة الرابعة من كورونا

المصدر: النهار العربي
الجزائر-إيمان عويمر
من حملة التلقيح في الجزائر
من حملة التلقيح في الجزائر
A+ A-
تتوجس الحكومة الجزائرية من تكرار سيناريو الصيف الماضي، عندما تخطت المستشفيات الجزائرية قدرتها الاستيعابية بسبب ارتفاع أعداد المصابين بفيروس كورونا، وأعلنت حال طوارئ على خلفية ندرة حادة في مادة الأوكسجين، ما أدى إلى ارتفاع عدد الوفيات، وهو ما جعلها تتأهب في ظل توقعات بانتشار الموجة الرابعة مع نهاية الشهر الجاري.

وأعلنت وزارة الصناعة الصيدلانية في الجزائر استنفار مختلف مؤسسات إنتاج الأوكسجين في كل نواحي البلاد، من أجل ضمان تعبئة "قصوى" لحاويات التخزين والتموين المستمر للمؤسسات الاستشفائية بالأوكسجين الطبي في إطار مجابهة تفشي جائحة كوفيد-19. ودعت منتجي الأوكسجين إلى توزيعه على مختلف المؤسسات الاستشفائية، مع الإبلاغ الاستباقي عن برامج التخزين تحسباً لأي طارئ.

تأتي هذه التحركات مع تحذيرات أطلقتها الأطقم الطبية، من إمكان تعقد الوضع الوبائي في البلد، مع ارتفاع أعداد الإصابات بالمتحور أوميكرون المعروف بأنه أكثر قابلية للانتقال والانتشار، إذ سجلت الجزائر أولى حالاته مع نهاية العام الماضي، عن طريق مواطن أجنبي دخل مطار هواري بومدين الدولي قبل أن يتصاعد عدد الإصابات به.

الى ذلك، حذّر معهد باستور (مختبر طبي) من تجمع الفيروس في منطقة معينة سكانها غير ملقحين، لأن ذلك قد يتسبب بظهور متحور جديد، بخاصة أن العالم حالياً يعرف أكثر من 300 متحور.
 
عزوف عن التّطعيم
ويقول مختصون تحدث إليهم "النهار العربي"، إنّ كل المؤشّرات تنبئ بأن الموجة الرابعة لن تكون سهلة هي الأخرى، خصوصاً أن شريحة واسعة من المواطنين لا تزال عازفة عن التلقيح، وتقول السلطات الجزائرية إن ملايين جرعات اللقاح المضاد لكورونا مكدسة منذ أشهر بسبب العزوف عن التطعيم.

ويعتبر الهدف الرئيسي من التلقيح جعل الإصابة بفيروس كورونا أقل ضرراً ووطأة على الجسم، وليس وقف العدوى بحد ذاتها، وفق ما توصلت إليه الدراسات الطبية العالمية.

وتستغرب وزارة الصحة الجزائرية تدني نسبة التلقيح، إذ لم تتجاوز 28 في المئة من مجموع الفئات المستهدفة بالتلقيح من البالغين أكثر من 18 عاماً، ولا تتعدى 11 في المئة من إجمالي عدد السكان، فيما تطمح السلطات إلى بلوغ معدل تلقيح 75 في المئة من تعداد السكان البالغ 44 مليوناً وفق إحصائية حكومية.

وقال وزير الصحة الجزائري عبد الرحمان بن بوزيد في تصريحات إعلامية: "اللقاح متوافر، لكن الإقبال ضعيف جداً. عندما كانت الموجة الثالثة لكورونا في الصيف الماضي ارتفع عدد الأشخاص الذين يلتحقون بالمراكز الصحية لتلقي اللقاح، إذ بلغ عددهم 250 ألف ملقح في اليوم، لكن مع تراجع عدد الإصابات بالفيروس، تراجعت نسبة الإقبال على التلقيح، رغم حملات التحسيس الكبيرة التي قامت بها مختلف المصالح والهيئات الصحية".

ولم تعلن الحكومة الجزائرية حتى الآن عن إمكان توقّف النشاطات الاجتماعية والاقتصادية، واكتفت باعتماد الجواز الصحي للتلقيح ضد فيروس كورونا، كشرط لدخول البلاد ومغادرتها، وكذا للولوج إلى التظاهرات الرياضية والثقافية وقاعات الحفلات، مع إمكان توسيع استخدامه ليشمل أماكن ومباني أخرى مخصّصة للاستعمال الجماعي أو التي تستقبل الجمهور.
 
وحذرت من أنّ كل تراخ في اليقظة وعدم التقيّد بالتدابير الوقائية ومختلف البروتوكولات الصحية من شأنه أن يزيد من مخاطر الموجة الرابعة التي تتميز بانتشار المتحور الجديد أوميكرون، ما سيكون له تأثيرات شديدة في قدرات المستشفيات، ويهدّد بزيادة المخاطر الصحية على السكان وعلى الأشخاص الأكثر هشاشة، لا سيما أولئك الذين لم يتلقوا التلقيح بعد.

الشائعات تغذّي المخاوف
وعلى خلفية الانتشار المسجل في حالات الإصابات بفيروس كورونا، بدأت الشائعات تغذية الخوف لدى المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي، منها وجود مخطط تعد له وزارة التربية يقضي بتوقيف النشاط التعليمي موقتاً، تزامناً مع الموجة الرابعة، وهو ما نفته وزارة التعليم الجزائرية.

وقالت الوزارة إن "قرار غلق المؤسسات التربوية لن يخدم التلاميذ، وفي حال تزايد الإصابات في الوسط التربوي سيتم التعاطي معها بطرق آنية وفعالة". وبلغت نسبة التلقيح وسط المنتسبين الى قطاع التربية في الجزائر 33 في المئة، وشملت نحو 264 ألف عامل من أصل 8000 ألف مستخدم وأستاذ.

وتتحفظ التنظيمات النقابية في قطاع التربية عن استئناف النشاط الدراسي في الظروف الاستثنائية التي فرضها ارتفاع منحنى الإصابات بكورونا خلال المدة الأخيرة.

وتشير الدراسات إلى أنّ "الطريقة الوحيدة للخروج من هذا الوباء هي فقط بإعطاء اللقاح لأكبر عدد ممكن، بمن في ذلك الأطفال، بالإضافة إلى احترام القواعد الأساسية للصحة والسلامة مثل استخدام الكمامات، ومنع التجمعات والحشود، وغسل اليدين".
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم