إعلان

صناعيّو المغرب غاضبون من... "الهجوم التّركي"

المصدر: النهار العربي
سوق كازابلانكا
سوق كازابلانكا
A+ A-

يسخرُ التّجار المغاربة في كازابلانكا من دعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى مقاطعة البضائع الفرنسية في 26 تشرين الأول (أكتوبر). يقولون: "حريّ بنا أن نقاطع البضائع التركية، منذ أن أتى الأتراك إلى هنا، بدأوا يبيعون بضائعهم بأسعار لا تُنافس، ومن حينها، تراجعت حالتنا إلى الوراء". وتباع في كلّ أنحاء السوق الشعبي في كازابلانكا، البضائع كالثياب وأثاث المنزل ومنتجات غذائية ومنزلية بأسعار من الصعب منافستها.

 

وتشير التقارير إلى أنّ اتفاقية التجارة الحرّة بين الرباط وأنقرة الموقّعة في 2004 أسفرت عن خلل في التوازن التجاري المغربي، وساهمت في تدمير عشرات الآلاف من الوظائف في المغرب.

 

ويقول رجل الأعمال السويسري وصاحب معمل في المغرب رودولف بدرو: "خفنا لفترة طويلة من الصين من دون أن ننتبه الى أن الخطر قد جاءنا من مكان آخر، خاصة من تركيا، إنّهم غزاة".

 

وبالفعل، يكفي التنزه في شوارع العاصمة التجارية المغربية لمعرفة حجم مبيعات البضائع التركية. حتّى خطّا الترامواي وُقّع عليهما "يابي مركزي"، وهي شركة تركية عملاقة للبناء.

 
 حتّى وإن كانت المملكة المغربية على علاقة جيّدة بتركيا، إلّا أن هجوم أنقرة التجاري أدّى إلى توتر العلاقات بين البلدين. وفي شباط (فبراير) حذّر وزير الصناعة المغربي مولاي حفيظ العلمي من "تمزيق" الاتفاق التجاري القائم منذ 2004، بحجة أن الخلل في الميزان التجاري يهدّد عشرات الآلاف من فرص العمل في المغرب. فالنسيج الذي يشكل 30% من الوظائف في قطاع الصناعة هو الأكثر تضرراً، حيث خسر 44.000 ألف وظيفة في 2017.

 

وتنصّ الاتفاقية على توفير وصول المنتجات الصناعية المغربية إلى السوق التركية مقابل إزالة الضرائب عن المنتجات التركية تدريجاً خلال عشر سنوات. ورأى التّجار المغاربة فيها فرصة تتيح لهم الوصول إلى السوق الأوروبية. وكانت الخطة أن يتمّ إنتاج الأقمشة التركية المصنّعة في المغرب، وبالتالي الاستفادة من الإعفاءات الجمركية على الصادرات إلى أوروبا. إلّا أنّه بسبب الفوائد التنافسية على المواد الخام كثّف التجار الأتراك من توريد منتجاتهم إلى المغرب. وكانت النتيجة تسجيل المملكة عجزاً تجارياً مع تركيا بقيمة 1,6 مليار يورو، فيما قيمة الاستثمار التركي في المغرب لا يتخطى الـ1%.

 

وبالتالي توصلت الرباط الى فرض ضريبة 36% على النسيج التركي والى استثناء 1200 منتج من اتفاقية التجارة الحرّة. ولكنّ الصناعيين في المغرب لا يعتبرون هذه الإجراءات فوزاً. فبالنسبة إليهم هي "ضرورية" ولكن "غير كافية" إذا استمرت السلطات التركية في خفض قيمة عملتها ودعم منتجاتها.

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم