إعلان

المغربيون ينتخبون نوابهم اليوم... منافسة حامية بين 4 أحزاب

المصدر: النهار العربي
رسم اللوائح الإنتخابية على جدران الطرقات
رسم اللوائح الإنتخابية على جدران الطرقات
A+ A-
توجه الناخبون في المغرب، اليوم الأربعاء، إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في الانتخابات التشريعية والبلدية، وسط توقعات بمنافسة حامية بين أربعة أحزاب، يراهن حزب العدالة والتنمية على تصدرها للاستمرار في رئاسة الحكومة التي يقودها منذ عشرة أعوام، وينافسه خصوصاً حزب التجمع الوطني للأحرار، بقيادة رجل الأعمال عزيز أخنوش.
 
وفُتحت مراكز الاقتراع في الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي، وتستمر حتى السابعة مساء. وسيتم خلالها اختيار أعضاء مجلس النواب (395) وأعضاء مجالس المحافظات والجهات (أكثر من 31 ألفاً). وهي المرة الأولى التي تُجرى فيها انتخابات عامة في يوم واحد.
 
ويُعيّن الملك محمد السادس بعد الانتخابات رئيس وزراء من الحزب الذي يحصل على الكتلة الأكبر في البرلمان، ويُفترض أن يشكل رئيس الحكومة المكلف حكومة جديدة لخمسة أعوام.
 
ويَمنح الدستور الذي تم تبنيه في سياق "الربيع العربي" العام 2011 صلاحيات واسعة للحكومة والبرلمان. لكنّ الملك يحتفظ بمركزية القرار في القضايا الاستراتيجية والمشاريع الكبرى التي لا تتغير بالضرورة بتغيّر الحكومات.
 
وكان "حزب العدالة والتنمية" وصل إلى رئاسة حكومة ائتلافية في أعقاب احتجاجات حركة 20 شباط (فبراير) 2011 المطالِبة "بإسقاط الفساد والاستبداد". ويُعدّ المغرب البلد الوحيد في المنطقة الذي استمر فيه وجود الإسلاميين في السلطة عشرة أعوام بعد "الربيع العربي".
 
 
بعد حملة انتخابية باردة غابت عنها التجمعات الكبرى بسبب جائحة كوفيد-19، تصاعدت حدة المواجهة في الأيام الأخيرة بين الإسلاميين وحزب التجمع الوطني للأحرار.
 
وفي غياب استطلاعات للرأي حول توجهات الناخبين، تشير تقديرات وسائل إعلام محلية إلى تركز المنافسة حول رئاسة الحكومة المقبلة، بين الإسلاميين وحزبي "التجمع الوطني للأحرار" و"الأصالة المعاصرة" المحسوبين على الليبراليين. ويخوض المنافسة أيضاً "حزب الاستقلال" (يمين وسط).
 
وبحسب المحللين، يرتقب أن يتراجع عدد مقاعد الأحزاب الكبرى في البرلمان المقبل بسبب نمط جديد لاحتساب الأصوات، قياساً على مجموع المسجلين في القوائم الانتخابية، سواء شاركوا في الاقتراع أم لا. بينما ظل هذا الحساب يستند فقط على عدد المقترعين منذ أول انتخابات أجريت في المغرب العام 1960.
 
وأظهرت مجريات الحملة الانتخابية غياب استقطاب واضح حول الخيارات السياسية والبرامج. ومهما كانت النتائج، من المنتظر أن تتبنى غالبية الأحزاب السياسية ميثاقاً من أجل "نموذج تنموي جديد"، يدشن "مرحلة جديدة من المشاريع والإصلاحات" في أفق العام 2035، وفق ما أكد الملك محمد السادس في خطاب مؤخراً.
 
ويراهن نحو 30 حزباً على إقناع نحو 18 مليون مغربي مسجلين في القوائم الانتخابية بالمشاركة في التصويت، لتجاوز نسبة 43 في المئة المسجلة قبل خمسة أعوام. علماً أن عدد البالغين سن التصويت يقارب 25 مليوناً، من أصل 36 مليوناً من سكان المملكة.
 
وقالت وزارة الداخلية في بيان إن فتح مراكز الاقتراع "تم في ظروف عادية".

ويتوقع أن يبدأ الإعلان عن النتائج الأولية ليل الأربعاء الخميس. 

وتعقد الآمال على نسبة مشاركة أفضل من 43% سجلت قبل خمسة أعوام. واعتبرت صحيفة ليكونوميست اليوم ذلك "الرهان الحقيقي" لهذه الاستحقاقات، بينما دعت صحيفة الصباح المواطنين إلى "التوجه بكثافة" لمراكز الاقتراع.

من جهتها، كتبت صحيفة الأحداث المغربية "لا يهم لمن سنصوت لكن الأهم هو أن نصوت".

وأدلى ناخبون بأصواتهم في الساعات الأولى لافتتاح مراكز الاقتراع. وقال محمد (53 عاما) الذي يعمل موظفا في طنجة (شمال) بعد الإدلاء بصوته "أنتظر أن تعطى الأولوية لإيجاد فرص عمل والصحة والتعليم".

 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم