إعلان

قيادي في "الوطني الليبي" لـ"النهار العربي": المعضلة الأمنية طريق الحل السياسي

المصدر: النهار العربي
القاهرة- أحمد مصطفى
قوات من الجيش الوطني الليبي.
قوات من الجيش الوطني الليبي.
A+ A-
بينما لا تزال الخلافات تراوح مكانها بين الفرقاء الليبيين حول آلية اختيار السلطة التنفيذية لإدارة المرحلة الانتقالية في ليبيا، شدد مسؤول بارز في الجيش الوطني الليبي على أن "لا حل سياسياً في ليبيا من دون حل المعضلة الأمنية"، معتبراً ان التحركات التركية في البحر المتوسط هدفها "استعراض القوة وعدم الخروج من الصراع صفر اليدين".
 
ومن المقرر أن يكون الملف الليبي حاضراً بقوة على طاولة محادثات الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون والمصري عبدالفتاح السيسي خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير إلى باريس، وفق مصدر مصري مسؤول قال لـ"النهار العربي"، إن "الجهود الجارية للتوصل إلى تسوية سياسية في ليبيا إضافة إلى مكافحة الجماعات الإرهابية هناك ولجم التدخلات التركية، ملفات سيجري بحثها على هامش القمة المصرية - الفرنسية". وأضاف: "هناك اتفاق بين القاهرة وباريس حول الملف الليبي وقلق مشترك حول التحركات التركية في المتوسط عموماً وفي ليبيا خصوصاً".
 
يأتي ذلك في وقت علم "النهار العربي" أن ترتيبات تجري لزيارة يقوم بها، خلال الأيام القليلة المقبلة، قائد "الجيش الوطني الليبي" المشير خليفة حفتر إلى العاصمة المصرية القاهرة، حيث من المقرر أن يلتقي السيسي وقيادات الجيش المصري وجهاز الاستخبارات.
 
ولم ينفِ مدير إدراة التوجية المعنوي في "الوطني الليبي" اللواء خالد المحجوب الترتيب للزيارة، مؤكداً أن "هناك اتصالات مباشرة وغير مباشرة ومستمرة مع الدول الصديقة والتي يهمها الاستقرار... لأن ليبيا أمام تعهدات دولية، وهناك مسؤولية إقليمية ودولية لما يجري داخلها، ويجب أن يتم التواصل مع الدول التي تكافح الإرهاب ويهمها الاستقرار في المنطقة... هناك تعهدات دولية وإقليمية وبناء عليها يجب أن يوضع الجميع امام مسؤولياته حتى نستمر في إيجاد فرص للاستقرار".
 
وكانت تحركات تركية بالقرب من ساحل مدينة سرت الليبية جرت السبت الماضي، أثارت قلقاً كبيراً في الأوساط الليبية، لا سيما بعدما أعلن "الجيش الوطني" أنه أعطى أوامر لقواته في محيط الهلال النفطي الساحلي الليبي بالاستنفار. لكن المحجوب قلل من تلك التحركات، ورأى أن استنفار القوات "أمر طبيعي وليس جديداً في ظل الظروف التي تعيشها ليبيا... يجب ان تكون القوات دائماً في حال استنفار ومستعدة لأي احتمالات".
 
وأوضح المحجوب لـ "النهار العربي" أن "السفن التركية التي تم رصدها خرجت من تركيا ولم تقترب من منطقة العمليات أو المياة الإقليمية لمدينة سرت، ولم تنفذ أي عمليات استفزازية... ويبدو أنها جاءت لإجراء عمليات التبديل مع سفن أخرى تتمركز في هذة المنطقة... وهناك رسالة سياسية آخرى تسعى أنقرة لإرسالها بأنها موجودة بقوة في المنطقة". كما اعتبر المحجوب أن إرسال أنقرة طائرات شحن محملة بالسلاح والمرتزقة إلى الغرب الليبي خلال الأيام الأخيرة هي "ورقة سياسية للمساومة ... لا يريد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن يخرج من ليبيا صفر اليدين... نحن نعلم أن كلفة القوات التركية والسلاح المتمركز في الغرب الليبي تسدده حكومة الوفاق الوطني".
 
وأضاف أن "الأمم المتحدة والدول الكبرى تعلم وترصد جيداً ما يجري في ليبيا، ونحن من جهتنا ابلغنا مبعوثة الأمم المتحدة باستعدادنا للمضي في تنفيذ الاتفاقات وفتح الطرق، لكن يبقى تنفيذ الطرف الثاني ألتزاماته... نحن نؤكد أننا نعمل لاستقرار ليبيا".
 
ورأى المحجوب، أن جماعة "الأخوان المسلمين" حاولت إفشال التوافق الذي جرى بين العسكريين الليبيين في جنيف في ما عرف بلجنة 5+5، "فالإخوان ليس من مصلحتهم الاستقرار في ليبيا ولا اجراء انتخابات وتسعى الجماعة إلى ابقاء ليبيا في دوامة الصراع".
 
وفي ما يتعلق بالاجتماعات السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة في محاولة للتوافق على ترتيبات مرحلة انتقالية تنتهي بانتخابات، قال المحجوب، "إننا نراقب عن كثب ما يجري من اجتماعات سياسية، لكننا نرى أن الحل العسكري هو الركيزة فلا يمكن اجراء انتخابات في ظل انفلات أمني وانتشار الميليشيات". وأضاف أن "الأمم المتحدة ترى أن اي تطور في أحد المسارات يدفع إلى حل المسارات الأخرى... هذه رؤية فيها جزء صحيح نسبياً، لأنه من الصعب أن يمضي تنفيذ المسار السياسي أو حتى الاقتصادي من دون حل المعضلة الأمنية... لا يمكن تحقيق أي تقدم من دون تنفيذ اتفاق جنيف العسكري". وحذر المحجوب من "رغبة الميليشيات في عرقلة أي توافق... صحيح أن هناك تياراً وطنياً من الميليشيات وهؤلاء يساعدون على الحل ومستعدون حتى لتسليم سلاحهم لكن هناك مجموعات اخرى يجب مواجهتها". 
 
وتطرق المحجوب الى المواجهات التي تجري بين الجيش الليبي وعناصر إرهابية في الجنوب الليبي، وكشف أنه جرت أمس الأحد "محاصرة معسكر تيندي المعروف باسم معسكر لواء المغاوير في مدينة أوباري (جنوب ليبيا) حيث تنشط في الجنوب جماعات محسوبة على تنظيمي "القاعدةط و"داعش" ... وتمت السيطرة بالكامل على المنطقة بعد حصار المعسكر في عملية نوعية، والقبض على عناصر إرهابية كانت تتمركز هناك"، موضحاً أن "هذا المعسكر كانت تستخدمه عناصر إرهابية، وهذا لا يرتبط باتفاق وقف إطلاق النار لأن هذا المعسكر ضمن المناطق التي يسيطر عليها الجيش الوطني والهدف من العملية هو تأمين المنطقة ومواجهة المجموعات الإرهابية".
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم