إعلان

المرأة المغربية عشية الانتخابات...ماذا حقق لها دستور 2011؟

المصدر: النهار العربي
نساء مغربيات
نساء مغربيات
A+ A-
طرح دستور عام 2011 مسألة المكانة التي تُمنح للمرأة المغربية في السياسة مباشرة. وعشية انتخابات 8 أيلول (سبتمبر)، يطرح موقع "لو بوان" الفرنسي السؤال:هل حقق دستور 2011 الهدف المرجو منه؟ 
 
تُعتبر قضية المساواة بين المرأة والرجل في التمثيل السياسي، وهي المؤشر الأول لمستوى التقدم الديموقراطي في المجتمع، من أهم اهتمامات المغرب.
 
وتكتسب هذه المسألة حالياً أهمية حاسمة في الوقت الذي تستعد  المملكة المغربية للتصويت في الانتخابات التشريعية وانتخاب أعضاء مجالس المحافظات والجهات يوم غد، في اختبار لقدرة البلد على "تأنيث" حياته السياسية.

الإصلاح الدستوري عام 2011 ... نقطة تحول 
كان عام 2011 نقطة تحول في الجهود المبذولة لتعزيز تمثيل المرأة في السياسة المغربية، وهو تقدم توج عملية الإصلاح التي بدأت في مطلع عام 2000، والتي ركزت خصوصاً  عام 2004 على قانون الأسرة ومكانة المرأة في المجتمع.
 
وفي عام 2011، أدى إصلاح الدستور الى المساواة بين الجنسين كمبدأ دستوري، مما عزز الانجازات والاصلاحات التي تمت عام 2004.

أما ما يميز دستور 2011 فهو أنه يكرس مبادئ المساواة وعدم التمييز لصالح المرأة، ويركّز على "تكافؤ الفرص" و"حماية وتعزيز آليات حقوق الإنسان" و" مكافحة أي تمييز على أساس الجنس أو اللون أوالمعتقد".
 
لكن صحيح انّ النص الدستوري "طموح"، فهو يحتاج إلى أن يُترجم إلى ممارسة وافعال.

من الأحكام الدستورية... إلى أرض الواقع
وفي حين أن دستور 2011 يخصص 18 حكما لحقوق المرأة، فإن تطبيقها لا يمكن أن يكون فعالاً دون سن قوانين جديدة ومواءمة مجموعة النصوص القانونية. 
 
وإدراكًا لهذا التحدي، تعمل الدولة المغربية على تحقيق التكافؤ بين الرجل والمرأة.
 
وبهدف تحقيق أحكام الدستور الجديد بصورة فعالة والاستجابة أيضا لمطالب المدافعين عن المساواة، تم اعتماد 4 مشاريع قوانين أساسية في شباط (فبراير) الماضي، تحضيراً للانتخابات العامة للمملكة التي ستجرى غداً.
 
وتنصّ النصوص على المساهمة بشكل كبير في تعزيز المشاركة السياسية للمرأة ورفع مستوى تمثيلها.
 
 
نصوص جديدة... للتغيير
وتستبدل هذه النصوص، التي تنظم المواعيد النهائية، القائمة الوطنية للمرأة بقوائم جهوية لها.
 
كما تحجز ثلث المقاعد للنساء في مجالس المحافظات والمقاطعات مع إمكانية الترشح للثلثين الآخرين.
 
وفي هذا السياق، تم تطوير الآلية التشريعية المتعلقة بتمثيل المرأة من خلال استبدال الدائرة الانتخابية الوطنية بدوائر انتخابية جهوية.
 
وانطلاقاً من ذلك، تشكل الهيكلة الإقليمية المتقدمة، المذكورة أيضًا في دستور 2011، إطاراً رئيسيا لرؤية المرأة تزدهر كعنصر نشط في المجتمع  على جميع المستويات.
 
كما تنصّ هذه النصوص على زيادة عدد المقاعد في المجالس البلدية (من أربعة إلى خمسة) التي كانت محجوزة في السابق للنساء.
 
أما في ما يتعلق بالغرف المهنية، فالوضع مشابه، حيث يجب ألا يكون المرشحون الثلاثة الأوائل في كل قائمة من نفس الجنس.

زيادة التمثيل النسائي الوطني إلى 25٪
وبما أن التنقيح التصاعدي لتمثيل المرأة هو أحد التعديلات الرئيسية على القانون الانتخابي الجديد، فإن معدل تمثيل المرأة على المستوى الوطني سوف يرتفع من 21% إلى 25%.
 
ويتماشى هذا المعدل مع النسبة التي وصل إليها المتوسط العالمي.
 
فاعتبارًا من 1 كانون الثاني (يناير) 2021، بلغت نسبة النساء في البرلمانات الوطنية 25٪، وفقًا للتقرير المشترك لهيئة الأمم المتحدة للمرأة والاتحاد البرلماني الدولي (IPU).



 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم