اجتماع ليبي في الرباط غداً وسط تحذيرات من صخيرات 2

المصدر: النهار العربي
القاهرة- أحمد مصطفى
ليبيون يتظاهرون
ليبيون يتظاهرون
A+ A-
تستضيف العاصمة المغربية غداً الأحد اجتماعاً يضم فرقاء الحرب الليبيين، للبحث في مخرج للأزمة المندلعة في هذا البلد، وسط خلافات ومخاوف من ما سموه "اتفاق الصخيرات ٢".

 

ومن المقرر أن يضم الاجتماع خمسة اعضاء من مجلس النواب الليبي ومثلهم من "المجلس الاعلى للدولة" بحضور وزير خارجية المغرب ناصر بوريطة وبرعاية الأمم المتحدة، ما يؤذن ببداية لكسر الجمود السياسي في ليبيا المستمر منذ ما يقرب من عام ونصف.

 

ويأتي هذا الاجتماع الذي يستمر يومين بعد نحو اسبوعين من اعلان رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس حكومة الوفاق فايز السراج وقف اطلاق النار في الاراضي الليبية، كما جاء بعدما كانت المغرب استقبلت صالح، ورئيس مجلس الدولة خالد المشري. في زيارتين متزامنتين، لكن من دون مشاورات مباشرة إجراء في ما بينهما.

 

وأوضح المستشار الاعلامي لرئيس مجلس النواب الليبي فتحي المريمي في تصريح خاص لـ " النهار عربي" أن "هذا اجتماع تمهيدي لاجتماعات اخرى ستبدأ الاسبوع المقبل للجان الحوار من مجلس النواب والمجلس الاعلى للدولة وعدد من مكونات الشعب الليبي السياسية والاجتماعية التي اختارتها مبعوثية الامم المتحدة ...  لتقريب وجهات النظر وسيتم فيه مناقشة مواضيع عدة اهمها التأكيد على وقف اطلاق النار في ليبيا والعمل على اعادة هيكلة السلطات وتوحيد المؤسسات السيادية والأمنية المنقسمة وذلك وفقاً للمبادرات التي تم طرحها ومخرجات برلين والقاهرة".
 
وقبل التئام الاجتماع بدت واضحة الانقسامات في اوساط المعسكرين حول جدواه، اذ اعترض أعضاء في "المجلس الاعلى للدولة" ، الممثل للغرب الليبي ، على غياب "مبدأ المساواة بين الأعضاء في المشاركة في اتخاذ القرارات". وقال هؤلاء في بيان حصل "النهار عربي" على نسخة منه: "نرفض وندين بشدة محاولة اختزال المجلس في شخص رئيسه أو في مكتب الرئاسة مجتمعين وبالتعاون مع قلة من الأعوان والمستشارين" . واضاف البيان إن "انفراد هؤلاء بتكليف لجنه لتمثيل المجلس في اللقاء الذي سوف يتم  بالمغرب للإجتماع مع اللجنة التي تمثل مجلس النواب يعد خرقا للنظام الداخلي الذي ينظم عمل المجلس وهو إجراء لا يمكن القبول به ولا يمثل المجلس الأعلى للدولة".

 

وتابع: "إننا لن نفرط في واجباتنا الموكولة إلينا ولن نعترف بأية قرارات باسم مجلس الدولة تمثل طيفاً سياسياً لا نتفق معه  في كثير من القضايا".
 
من جانبه، حذّر السياسي الليبي، فرج ياسين المبري، في تصريح خاص لـ " النهار عربي" ، "من مغبة انجرار مجلس النواب الليبي وراء توقيع اتفاق الصخيرات 2، الذي تسعى القوى الإقليمية والدولية لإبرامه".

 

وقال المبري: "سيكون الصخيرات 2 أكبر جريمة ارتكبت في حق ليبيا وشعبها، حيث لانزال نعاني شؤم الأول. ويبدو أن من هم في الواجهة السياسية لم يأخذوا الدروس ويتعظوا من التجارب السابقة، بأن جعلوا جماعة الإخوان ندًا للشعب الليبي، وطرفاً رئيسياً في الحوار رغم تصنيفهم من البرلمان بأنها جماعة إرهابية". وأضاف: "نحن ندرك أن من يدير  هذا اللقاء هم جماعة الإخوان".

 

لكن رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الليبي النائب يوسف العقوري سعى الى التخفيف من تلك المخاوف، مشيرا الى  أن مهمة وفد النواب، "هي مناقشة سُبل العودة إلى الحوار السياسي مع المجلس الأعلى للدولة... وهذه الخطوة تأتي ضمن جهود العودة للمسار السياسي". واكد في تصريح خاص أن "التوصل الى أي اتفاق نهائي؛ سيكون بعد الرجوع إلى مجلس النواب ورئاسته". كما شدد العقوري على ثوابت مجلس النواب من استئناف الحوار؛ وهي حقن دماء الليبيين، والحفاظ على وحدة البلاد، وخروج القوات الأجنبية، ومواصلة العمل على بناء مؤسسات الدولة وحلحلة جميع الإشكالات عن طريق الحوار من دون أي تدخل خارجي. وأعرب عن أمله في التوصل لحل سياسي، في وقت تُعاني فيه البلاد من أزمات اقتصادية وصحية واجتماعية خطيرة.
الكلمات الدالة