إعلان

تونس... اتحاد الشغل يضغط على سعيّد ويدعو إلى انتخابات مبكرة

المصدر: تونس - النهار العربي
الطبوبي متحدثاً في احتفال لاتحاد الشغل في ساحة القصبة السبت.
الطبوبي متحدثاً في احتفال لاتحاد الشغل في ساحة القصبة السبت.
A+ A-

كرّر الأمين العام لاتحاد الشغل التونسي نور الدين الطبوبي انتقاداته لأداء الرئيس قيس سعيد، معتبراً أنه لم يقدم شيئاً منذ إعلانه التدابير الاستثنائية، داعياً إلى التعجيل في إنهاء مرحلة التدابير الاستثنائية والذهاب نحو انتخابات مبكرة.
 

وأضاف الأمين العام لأكبر تجمع نقابي في البلاد، انه صار يخشى على المكاسب الديموقراطية للتونسيين بسبب تردد سعيّد في الإعلان عن خريطة طريق للمرحلة المقبلة تنتهي باجراء انتخابات مبكرة. و
قال إن "تونس لا تبنى بالفردية وإنما في إطار تشاركي".


كما أكد الطبوبي أن الاتحاد اختار المضي في "خيار ثالث" مغاير لما قبل 25 تموز (يوليو) ولما بعده.
وأضاف في كلمة ألقاها بساحة القصبة القريبة من قصر الحكومة في العاصمة تونس وأمام آلاف من النقابيين، لمناسبة احياء الذكرى 69 لاغتيال المناضل النقابي فرحات حشاد، إن "القطار انطلق ولن نبقى مكتوفي الأيدي، وبوصلتنا الخيارات الوطنية. سنؤدي دورنا الوطني مع كل الوطنيين من منظمات وأحزاب سياسية وشخصيات والذين هم كُثر، وانطلقنا منذ مدة في خيارنا الثالث، ومن يريد الانضمام مرحبا به في خدمة تونس".
 
 

ورغم انتقاده لسياسة سعيّد يشدد اتحاد الشغل الذي سبق له ان رعى حواراً وطنياً سنة 2013 انتهى بإبعاد حزب "النهضة" الإسلامي عن الحكم على انه لا مجال للعودة الى ما قبل 25 تموز.
ونفى الطبوبي في كلمته وجود أي اتصالات او تنسيق للمواقف مع أي أطراف سياسية، لكنه حث سعيّد على الدعوة إلى "حوار سريع يضم كل الأطراف الوطنية المؤمنة بالحرية والسيادة الوطنية والعدالة الاجتماعية، للاتفاق حول الاصلاحات بما في ذلك مراجعة قانون الانتخابات والاتفاق على انتخابات مبكرة وتتسم بالشفافية".

وأكد الطبوبي أن كل المؤشرات "تنذر بمواجهة البلاد لخطر داهم كان وليد سياسات فشل متراكمة خلال العشرية السابقة".
وهذه ليست المرة الأولى التي يهاجم فيها اتحاد الشغل صاحب التأثير القوي في البلاد سعيّد منذ إعلانه التدابير الاستثنائية في البلاد يوم 25 تموز الماضي، وهو ما يزيد حجم الضغط على الرئيس التونسي الذي قد يجد نفسه في مواجهة اقوى تجمع نقابي في تونس يتمتع بنفوذ قوي رغم انه ليس حزباً سياسياً.

ومنذ 25 تموز الماضي علق سعيد عمل البرلمان وأقال رئيس الحكومة السابق ليعين نجلاء بودن خلفا له في أيلول (سبتمبر) الماضي.

وجمع سعيد بمقتضى التدابير الاستثنائية كل السلطات بين يديه، لكنه لم يقدم خريطة للمرحلة
المقبلة رغم الانتقادات الشديدة له والضغوطات الداخلية والخارجية عليه.
 

وينفي سعيّد نيته الانفراد بالحكم، وقال الخميس الماضي انه سيعلن قريباً عن تصوره للمرحلة المقبلة.

ومنذ أحداث تموز الماضي لم يتواصل الاتحاد العام التونسي للشغل مع سعيد الا في مناسبة وحيدة، وهو ما يعتبره كثير من المراقبين مؤشراً على توتر العلاقة بين الطرفين.

ويرفض سعيد التعامل مع الأطراف المكونة للمشهد السياسي في تونس والتي يعبر عن تذمره منها بشكل علني. ولم يلتق منذ تموز الماضي بأي شخصية سياسية.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم