إعلان

"النار والكفاح لغاية تحرير الأرض"... صراع جديد في الصّحراء الغربيّة؟!

المصدر: رويترز
الصحراء المغربية
الصحراء المغربية
A+ A-
نشأت أجيال من الصحراويين في مخيمات اللاجئين النائية في صحراء الجزائر منسيين تقريباً من العالم الخارجي، ولا يرون الآن أملاً في نيل وطن مستقل في الصحراء الغربية إلا بحرب جديدة يقول قادتهم إنها بدأت بالفعل.

ونمت مخاوفهم من أن يصبح سعيهم إلى دولة لهم قضية خاسرة عندما اعترفت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بسيادة المغرب على المنطقة الواسعة قليلة السكان في كانون الأول (ديسمبر).

وقال إبرهيم، وهو صحراوي شارك في عرض عسكري نظمته في الآونة الأخيرة جبهة "بوليساريو" التي تسعى إلى الاستقلال في تندوف بالقرب من حدود الجزائر مع الصحراء الغربية "لم نتلق أي نتيجة سلمية ومنه يجب علينا العودة إلى الكفاح المسلح".

وقالت الجبهة في تشرين الثاني (نوفمبر) إنها ستنسحب من وقف إطلاق النار المستمر منذ 30 عاماً مع الرباط، وأعلنت منذ ذلك الحين شن هجمات متكررة على القوات المغربية المتمركزة على طول الحدود الصحراوية.

وبحسب المغرب، فإن هجمات "بوليساريو"، التي تقع في مناطق نائية حيث يصعب التحقق من روايات الطرفين، لم تسفر عن سقوط أي ضحايا وتسببت فقط بأضرار محدودة.

ودعت حكومة الصحراويين في المنفى، ومقرها تندوف، الرئيس الأميركي جو بايدن للتراجع عن قرار سلفه قبول السيادة المغربية على الصحراء الغربية.

ومباركة (65 عاماً) وهي من مخيم أوسرد في تندوف رأت أن "45 سنة من السلمية لم تجد نفعاً والآن لقد حان وقت العودة إلى الحرب، ونحن نساء الصحراء الغربية نضحي بأولادنا من أجل القضية الصحراوية".

ويعود تاريخ الصراع إلى وقت كانت فيه المنطقة، الغنية بالفوسفات ومناطق صيد الأسماك، مستعمرة إسبانية تشهد مقاومة من البوليساريو بدعم جزائري لكن تطالب المغرب أيضاً بالسيادة عليها.

وعند خروج إسبانيا عام 1975، زحفت القوات المغربية إليها وأدارت جبهة "بوليساريو"، بدعم من الجزائر، أسلحتها نحو ما اعتبرته استمراراً للحكم الاستعماري من بلد آخر.

وقضى جدار رملي طويل شيده المغرب في الصحراء في الثمانينات على النجاحات المحدودة التي حققها المقاتلون، إذ ضم نحو أربعة أخماس المنطقة إلى إدارة المملكة وترك عشرات الآلاف من اللاجئين في الجانب الآخر.

ووافق الطرفان على وقف إطلاق النار في 1991، لكن مع تجميد الصراع وتعثر المفاوضات الرامية إلى تسوية دائمة، ظل اللاجئون في المخيمات.

ويعتبر المغرب المنطقة جزءاً من أراضيه وهو غير مستعد لتقديم شيء إليها أكثر من حكم ذاتي محدود. وتسعى بوليساريو وحكومتها في الخارج إلى الاستقلال.

يعيش أكثر من 165 ألف لاجئ في مخيمات عدة في تندوف التي تقع في عمق الصحراء وهي أبعد عن الجزائر العاصمة من باريس. ويقيمون في مساكن من الخرسانة أو الطين تعصف بها الرياح مع القليل من الوظائف والأمل.

وأكد محمد سالم، وهو صحراوي آخر شارك في العرض العسكري، أن "الحل هو النار والكفاح لغاية تحرير الأرض".
 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم