إعلان

قائد القيادة المركزية الأميركية لـ"النهار العربي": ملتزمون دعم الجيش اللبناني ورسالتي واضحة إلى دول الخليج

المصدر: النهار العربي
موناليزا فريحة
قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال مايكل كوريلا. (رويترز)
قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال مايكل كوريلا. (رويترز)
A+ A-
أكد قائد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" الجنرال مايكل كوريلا أهمية الحفاظ على أمن لبنان وسيادته، وجدد التزام واشنطن دعم الجيش اللبناني، وحرص على توجيه رسالة واضحة الى دول الخليج مفادها أن واشنطن شريك موثوق.
 
وزار الجنرال كوريلا الذي تسلم مهماته في نيسان (أبريل) الماضي خلفاً للجنرال فرانك ماكينزي، بيروت الجمعة ضمن ما سمّاه "جولة استماع" شملت تسع دول التي تدخل ضمن مسؤوليات القيادة المركزية، بما فيها دول الخليج التي أبدت في الفترة الأخيرة قلقاً متزايداً حيال الالتزام الأميركي في المنطقة.
 
وعلى هامش الزيارة، أجاب المسؤول الأميركي عن أسئلة "النهار العربي" عن الدعم الأميركي للبنان وهواجس دول الخليج حيال التزامات واشنطن والهجمات الحوثية على السعودية والإمارات، إضافة الى التداعيات المحتملة للحرب في أوكرانيا وتعثر المفاوضات النووية على المنطقة.

* نظم لبنان للتو انتخابات برلمانية دخلت عبرها وجوه جديدة الى البرلمان وحافظت أحزاب، بما فيها "حزب الله" على مواقعها. ما توقعات واشنطن من البرلمان الجديد والحكومة التي ستشكل؟
- أترك لوزارة الخارجية الحديث عن نتائج الانتخابات النيابية وسأتناول الوضع الأمني. خلال لقاءاتي في بيروت، أعدت التأكيد على أهمية الحفاظ على أمن لبنان واستقراره وسيادته، وهذا لن يتغير.
 
خلال زيارتي يوم الجمعة، هنأت قائد الجيش العماد جوزف عون والقوات المسلحة اللبنانية على توفير الأمن للانتخابات. هذا ليس بالأمر السهل وكان حاسماً للعملية الانتخابية. القوات المسلحة اللبنانية هي العمود الفقري للأمن في لبنان ونحن ملتزمون دعمها قدر الإمكان.
 
* تقوم بجولة في المنطقة بعد أقل من شهرين على تسلمك مهماتك قائداً للقيادة المركزية الأميركية. ما هدف جولتك؟ وماذا سمعت من المسؤولين الذين التقيتهم؟ 
- حسناً، أردت زيارة المنطقة بأسرع وقت بعد تسلمي مهماتي. واحتراماً لشهر رمضان وعيد الفطر انتظرت حتى الآن للسفر. لكن زيارة المنطقة، والاجتماع بالقادة في كل بلد، أمر مهم بالنسبة إليّ.
 
تعملت منذ وقت طويل أن القادة يمكن أن يتحدثوا عن أولوياتهم، ولكن مفكراتهم ومواعديهم تكشف أولوياتهم الحقيقية. بكلام آخر، إن كيفية استثمار وقتك تظهر اهتماماتك. سأستثمر وقتي في زيارة المنطقة شخصياً. وسأعود مرات عدة. سترونني مجدداً، وأنا حالياً في ما سمّيته "جولة استماع". الهدف الرئيسي لجولتي هو المراقبة والاستماع إلى هواجس القادة في جميع أنحاء المنطقة.
 
أردت أن آتي إلى هنا وأرى وأشعر وأسمع عن الفجوات في علاقتنا الاستراتيجية. كان من المهم الحصول على هذا المنظور من العماد عون وطاقمه. كان لقاء مفيداً جداً، الأول من لقاءات أخرى.
 
كانت هذه رحلة مهمة للغاية بالنسبة إليّ. ما كان باستطاعتي تكوين هذه الفكرة من خلال مكالمة هاتفية أو مؤتمر عبر الفيديو. بالنسبة إليّ، يتعلق الأمر بالانخراط وجهاً لوجه وأيضاً ببناء العلاقات. العلاقات مهمة في هذا الجزء من العالم. 
سأستثمر في علاقاتي وأعززها في المنطقة كلها. وسيعتمد الشرق الأوسط والولايات المتحدة على تلك العلاقات.
 
وفيما أنا أستمع، أقوم أيضاً بوضع تقييماتي الأولية للمنطقة. هذا تقييم رسمي موثق للمجالات الناشطة في شراكتنا والمجالات التي نحتاج إلى تحسينها. هذا الصيف، سوف أشارك هذا التقييم مع القيادة العسكرية للولايات المتحدة. من المهم بالنسبة إليّ أن نفهم أين نحتاج إلى اجراء تحسينات وأين يمكننا الاستفادة من الفرص.
 
* تعرب دول الخليج عن مخاوف عميقة حيال الالتزام الأميركي في المنطقة، بينما تصر الولايات المتحدة على أنها شريك يمكن الاعتماد عليه هنا وأن العلاقات قوية. هل تناولتم الفجوات من وجهة نظرهم؟
- كانت مناقشاتي مع القادة العسكريين في دول الخليج صريحة، في كثير من الحالات كانت حادة. بالنسبة إلى كلامك، فإن بعض شركائنا في الشرق الأوسط قلقون بشأن التزامنا الطويل الأمد تجاه المنطقة.
كانت رسالتي في هذه المناقشات صريحة ومباشرة: الولايات المتحدة شريك موثوق هنا. هذه العلاقات قوية.
 
خلاصة القول هي أن القيادة المركزية الأميركية والولايات المتحدة لديهما التزام ثابت بالأمن في الشرق الأوسط، وسوف نظل ملتزمين تجاه الشرق الأوسط.
 
* هجمات الحوثيين على السعودية والإمارات كانت مكثفة في السنتين الأخيرتين. ويوم الخميس، أكد الأسطول الخامس الأميركي هجوماً على سفينة قبالة شواطئ اليمن، وهو الأخير في الاعتداءات البحرية في المنطقة. ماذا يمكن أن تخبرنا عن النقاشات بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي في شأن نظام دفاعي متكامل لمواجهة التهديدات الجوية والصاروخية والبحرية؟
- أنا ملتزم بتطوير برنامج دفاع جوي وصاروخي متكامل أوسع في جميع أنحاء المنطقة. ومن المهم أيضاً تعزيز جهودنا لاعتراض تدفق الذخائر التقليدية المتقدمة إلى الحوثيين القادمين من طريق البحر. ومن المهم أيضاً أن نوقف تدفق الأسلحة على الحدود براً.
 
في غضون ذلك، تتواصل هجمات المسيّرات التي ينفذها وكلاء إيران. وهي تعرض العسكريين الأميركيين والمصالح الأميركية والأمن الإقليمي للخطر. تحتاج المنطقة إلى نظام دفاعي جوي متكامل ومتعدد الطبقات لأن تكنولوجيا المسيّرات تتطور باستمرار.
 
ناقشت كل هذه المسائل في اجتماعاتي مع القادة الزعماء العسكريين في الشرق الأوسط. هذه أمور مهمة جداً بالنسبة إليّ.
خلال جولتي زرت تسع دول على مدى أسبوعين. وفي كل هذه الدول تقريباً، أثيرت خصوصاً مسألة الهجمات الحوثية.
وقف إطلاق النار في اليمن مشجع حالياً. نسعى جميعاً إلى إنهاء العنف ووضع حد للمعاناة الهائلة في ذلك البلد، لكننا نعلم أن لا حل عسكرياً لهذه المشكلة الشائكة.
 
* تراوح المفاوضات مع إيران مكانها وتشعر دول الشرق الأوسط بتداعيات الحرب في أوكرانيا لجهة الأمن الغذائي وارتفاع الأسعار. هل تخشون فوضى وعدم استقرار في المنطقة؟
- أثار القادة الذين التقيتهم خلال جولتي مخاوف محددة بشأن الأمن الغذائي وعدم الاستقرار المحتمل بسبب الغزو الروسي غير القانوني لأوكرانيا. إنها منطقة تستقطب اهتمامي. في مصر، على سبيل المثال، وهي الدولة الأولى التي زرتها، يأتي 85 في المئة من واردات القمح الوطنية من روسيا وأوكرانيا. على القاهرة الآن تأمين مصادر بديلة لواردات الحبوب لتجنب نقص كبير.
 
كان لبنان بالفعل غارقاً في أزمة اقتصادية ويكافح التضخم قبل اندلاع الحرب في أوكرانيا. وتكافح الحكومة الآن مع ارتفاع أسعار القمح وزيت الطهي. والمخاوف بشأن واردات القمح حادة بشكل خاص لأن احتياطيات لبنان محدودة.
لذلك، هذا مجال يثير فزع شديد لشركائنا. نتيجة لذلك، فهي مصدر قلق كبير بالنسبة إليّ أيضاً.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم