الملك سلمان يفتتح قمة العشرين: 21 مليار دولار للتصدي لكورونا

المصدر: النهار العربي
الملك سلمان في الكلمة الافتتاحية لمجموعة العشرين
الملك سلمان في الكلمة الافتتاحية لمجموعة العشرين
A+ A-
افتتح الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز اليوم السبت، أعمال قمة مجموعة العشرين متوجّها بالحديث عبر شاشة إلى زعماء آخرين، في بداية اجتماعات افتراضية استثنائية تخيّم عليها جهود مكافحة فيروس كورنا والأزمة الاقتصادية العالمية الخانقة.
 
الملك سلمان
وقال الملك سلمان في كلمة الإفتتاحية، إن "هذا العام كان استثنائياً"، حيث إن جائحة كورونا تسببت للعالم بخسائر اقتصادية واجتماعية، مضيفاً أنه "ينبغي أن نطمئن شعوبنا ونبعث فيهم الأمل".

وشدد على ثقته "بأن تخرج قمة العشرين بسياسات تعيد الاطمئنان والأمل لشعوب العالم"، كما أعرب عن ثقته أيضاً "بأن قمة الرياض ستؤدي إلى آثار مهمة وحاسمة"، مشيراً الى أننا "ساهمنا في مجموعة العشرين بـ 21 مليار دولار للتصدي لجائحة كورونا... وقدمنا الدعم الطارئ للدول النامية بتعليق مدفوعات الدين".

وأوضح أننا "نهدف لاغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع... اتخذنا في مجموعة العشرين تدابير استثنائية لدعم اقتصاداتنا"، مشدداً على أنه "يتوجب علينا في G20 تقديم الدعم للدول النامية بشكل منسق".

وأضاف: "علينا إعادة فتح اقتصاداتنا وحدودنا لتسهيل حركة التجارة والأفراد... فنحن مستبشرون بالتقدم في إيجاد لقاحات وعلاجات لفيروس كورونا. نعمل مجدداً لمواجهة أزمة عالمية عصفت بالإنسان والاقتصاد".

ولفت الملك سلمان الى ضرورة "تهيئة الظروف لإتاحة اللقاحات بشكل عادل وتكلفة ميسورة".

وإذ لفت الى أننا "قمنا بتعزيز مبدأ الاقتصاد الدائري للكربون"، قال: "أقرينا مبادرة الرياض بشأن مستقبل منظمة التجارة العالمية".
 
بوتين

من جهته، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لزعماء مجموعة العشرين إن روسيا مستعدة لتقديم لقاح فيروس كورونا "سبوتنيك في" لأي دولة تحتاجه.

وأوضح بوتين أن روسيا تجهز أيضا لقاحين آخرين، مضيفا أن صنع مجموعة من اللقاحات هو "هدفنا المشترك".

قمة استثنائية
ويلتقي زعماء العالم في القمة التي تنظّمها دولة عربية لأول مرة، بينما تتكثّف الجهود العالمية لإنجاز وتوزيع لقاحات ضد فيروس كورونا المستجد على نطاق واسع في أعقاب تجارب ناجحة مؤخرا، وفيما تتوالى الدعوات لدول مجموعة العشرين لسد العجز في صندوق خاص بتمويل هذه الجهود.

كما تنعقد قمة أغنى دول العالم التي ستتواصل اجتماعاتها على مدى يومين، في ظل رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاقرار بهزيمته في الانتخابات الرئاسية، ووسط انتقادات لما يعتبره نشطاء استجابة غير كافية من قبل المجموعة لأسوأ ركود اقتصادي منذ عقود.

وأعمال القمة مصغّرة ومختصرة مقارنة بما كانت عليه في السابق إذ إنها كانت تشكّل عادة فرصة للحوارات الثنائية بين قادة العالم، على أن تنحصر هذه المرة في جلسات عبر الإنترنت ضمن ما يسميه مراقبون "الدبلوماسية الرقمية".

ومع انطلاق الحدث العالمي، ظهرت بعض اللقطات الطريفة والعفوية، حيث قال شخص للعاهل السعودي أن "العالم بأسره يراقب" قبيل إلقاء كلمته، بينما طلب الرئيس الصيني مساعدة تقنية، وتحدث إيمانويل ماكرون مع أحد مساعديه.

وقال الملك سلمان في كلمته افتتاحية "يؤسفنا أننا لم نحظ باستقبالكم في الرياض نظرًا للظروف الصعبة التي نواجهها جميعًا هذا العام".

وأضاف بحضور نجله ولي العهد الأمير محمد بن سلمان "ما زالت شعوبنا واقتصاداتنا تعاني من هذه الصدمة إلا أننا سنبذل قصارى جهدنا لنتجاوز هذه الأزمة من خلال التعاون الدولي".

ورغم انعقاد الاجتماعات عبر الشاشة، أقامت المملكة حفلا موسيقيا للإعلاميين عشية القمة وعرضت صورة قادة مجموعة العشرين على جدران منطقة الدرعية التاريخية في الرياض وأدّت مقاتلاتها عرضا جويا السبت قبيل الكلمة الافتتاحية.

جهود مشتركة 
من المقرّر أن يتحدّث العديد من الزعماء ومن بينهم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس التركي رجب طيب اردوغان. 

ويشارك ترامب في أعمال القمة لكن لم يتضح بعد ما إذا كان سيتحدث إلى جانب زعماء هنّأ كثير منهم منافسه الفائز بالانتخابات الرئاسية جو بايدن، علما أنّه شارك الجمعة في قمة آسيا والمحيط الهادئ.

ويقول المنظمون إن دول مجموعة العشرين ضخّت 11 تريليون دولار "لحماية" الاقتصاد العالمي وساهمت بأكثر من 21 مليار دولار لمكافحة وباء كورونا الذي أصاب نحو 55 مليون شخص على مستوى العالم وخلف نحو 1,3 مليون حالة وفاة.

لكنّ قادة مجموعة العشرين يواجهون ضغوطا متزايدة لمساعدة الدول النامية على عدم التخلف عن سداد ديونها.

وكان وزراء مالية المجموعة أعلنوا الاسبوع الماضي عن "إطار عمل مشترك" لخطة إعادة هيكلة ديون البلدان التي اجتاحها الفيروس، لكن نشطاء ومسؤولين وصفوا الإجراء بأنه غير كاف.


الكلمات الدالة