إعلان

وزير خارجية السّعودية يزور موسكو لبحث قضايا إقليميّة مُلحّة

المصدر: النهار العربي
وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان
وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان
A+ A-
 
يعقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو يوم غد الخميس، أول ‏لقاء شخصي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لبحث القضايا الإقليمية ‏الأكثر إلحاحاً. ‏
 
وأكدت الخارجية الروسية في بيان نشرته، اليوم الأربعاء، أن الوزيرين خلال ‏المفاوضات بينهما سيقومان بـ"ضبط الساعة" في ما يتعلق بالقضايا الإقليمية الأكثر ‏إلحاحاً، مع التركيز على الأهداف المتعلقة بتسوية النزاعات القائمة في الشرق ‏الأوسط وشمال أفريقيا سياسياً وتكثيف جهود جميع الدول الإقليمية من أجل إحلال ‏استقرار طويل الأمد في المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية على مستوى العالم، مع ‏الالتزام بمبادئ احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها.‏
 
وذكر البيان أن لافروف ونظيره السعودي سيحلّلان من هذه الزاوية الأوضاع في ‏سوريا وليبيا والعراق ولبنان ومنطقة الخليج، بالإضافة إلى ملف التسوية ‏الإسرائيلية - العربية.‏
 
في سياق آخر، من المتوقع أن يؤكد الطرفان في المفاوضات القادمة سعيهما إلى ‏تعزيز وتوسيع الشراكة بين صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي وصندوق ‏الاستثمارات العامة السعودية اللذين سبق أن نفذا ضمن إطار منصة مشتركة ‏مشاريع تزيد قيمتها الإجمالية عن 2.5 مليار دولار.‏
 
وأكدت الخارجية أن صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي يواصل العمل مع ‏الهيئات السعودية المختصة على المسائل المتعلقة بإجراء المرحلة الثالثة من ‏الاختبارات السريرية للقاح "سبوتنيك ‏V‏" الروسي ضد فيروس كورونا في أراضي ‏المملكة وبدء إنتاجه هناك.‏
 
وشددت على أهمية الحفاظ على التنسيق الوثيق بين روسيا والسعودية بشأن ‏الوضع في أسواق النفط باعتباره من العوامل الرئيسة لضمان التوازن بين العرض ‏والطلب هناك.‏
 
وبحسب البيان، سيستعرض لافروف والأمير فيصل أفق تفعيل التعاون الثنائي في ‏مجال الطاقة النووية وفي المجال الفضائي، وخاصة في ما يتعلق بتدريب رواد ‏الفضاء السعوديين وإرسالهم إلى مدار الأرض.‏
 
وسيبحث الطرفان سير العمل المشترك على تعديل الأسس التعاهدية والقانونية ‏للعلاقات الثنائية بين البلدين.‏
 
الى ذلك، أشارت الخارجية في بيانها  إلى أن حواراً منتظماً وذا مصداقية يربط بين ‏موسكو والرياض على أرفع مستوى، مؤكدة أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ‏بحث الملفات الثنائية والدولية الأكثر إلحاحاً في اتصالات هاتفية متعددة مع العاهل ‏السعودي سلمان بن عبد العزيز وولي عهد المملكة الأمير محمد بن سلمان العام ‏الماضي.‏
 
وشددت على أن الاتفاقات المبرمة ضمن إطار هذه الاتصالات ترسم اتجاهاً عاماً ‏للمضي قدماً في تطوير العلاقات الروسية - السعودية برمّتها، مضيفة أن موسكو تعير ‏اهتماماً خاصاً إلى تطبيق القرارات التي تم تبنيها خلال زيارة الرئيس بوتين إلى ‏المملكة في تشرين الأول (أكتوبر) 2019.‏
 
وأبدت الخارجية اهتمام روسيا بتوسيع وتنويع التبادل التجاري، مشيرة إلى أن ‏حجم التجارة بين البلدين ارتفع في فترة بين يناير وأكتوبر 2020 بمقدار 6% ‏مقارنة مع الفترة المماثلة من العام الماضي وبلغ قرابة 1.4 مليار دولار، على ‏الرغم من الظروف السلبية الناجمة عن جائحة فيروس كورونا.‏
 
وأكدت في البيان أهمية الدور التنسيقي الذي تضطلع به في هذا الصدد اللجنة ‏الحكومية المشتركة السعودية الروسية للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي ‏والتقني والتي عقدت آخر اجتماعاتها في الرياض في 19 كانون الأول (ديسمبر) ‏الماضي.‏
 
واختتم البيان بالقول: "ننطلق من أن زيارة وزير الخارجية السعودي لموسكو ‏ستعطي زخماً إضافياً ملموساً إلى روابطنا متبادلة الاحترام والمنفعة مع المملكة، ‏وستسهم في تهيئة الظروف الملائمة لتطبيع الأوضاع في المنطقة والعالم عموماً ‏على أساس مستدام وطويل الأمد".‏
 
الكلمات الدالة