إعلان

نصائح من قمّة "وايز" عبر "النّهار العربي": هكذا تخلق المناهج التعليميّة سوق عمل وينجح روّاد الأعمال

المصدر: الدوحة - النهار العربي
كميل روفايل
 داخل اروقة قمة "وايز"  للإبتكار في التعليم في الدوحة
داخل اروقة قمة "وايز" للإبتكار في التعليم في الدوحة
A+ A-
في قمّة "وايز 2021" للابتكار في التعليم التي استضافتها الدوحة، صالات تضجّ بالأفكار والنقاشات حول التعليم والابتكار وأسواق العمل، وجميعها تلاقي الشباب بأفكارهم وتطلّعاتهم، لأنّ "مؤسّسة قطر" اختارت أن يكون الشباب محور اهتمام القمّة وأساس عملها، واختارت أن يكون عنوان المؤتمر "ارفع صوتك لنشيّد مستقبلاً قوامه التعليم".

حضر موقع "النهار العربي" بعض النقاشات في الجلسات الفرعيّة داخل استديو "وايز" واستديو الشباب، على مدى 3 أيّام، من الثلثاء 7 كانون الثاني (يناير) إلى الجمعة 9 منه، حاضر خلالها أكثر من 200 متخصّص في مجالات متعلّقة بالتعليم، تناولوا تحدّيات المناهج والتغيّر المناخيّ، وصولاً إلى ريادة الأعمال وغيرها.

وفي جلسة أدارها الإعلامي ريكاردو كرم مع عدد من المهتمّين في مجال المناهج التعليميّة وتحديثها، شارك الشريك المؤسّس والرئيس التنفيذي لـ"ابتكار" الدكتور نايف محمد الإبراهيم، الذي تناول كيفية إثراء شخصيّة ريادي الأعمال من خلال المناهج التعليمية، فكانت خلاصته أنّ الريادي لا ينتظر أن تصل إليه المعلومات بوساطة التلقين والمناهج المعلّبة، فيما الواجب على المعاهد أن تدرّب طلابها على البحث الدائم عن العلم بمبادرة فرديّة من الطلاب.

وضمن هذا الإطار، وبعد سؤال "النهار العربي" الإبراهيم عن كيفيّة استعادة عافية سوق عمل تواجه أزمة اقتصادية حادّة مثل سوق العمل اللبنانية، رأى أنّ "إحدى أكبر المعضلات لدى منظومة التعليم عموماً أنّه يُنظر إليها دائماً على أنّها مرتبطة بتغذية سوق العمل القائم"، إلا أنه "في عالمنا الذي يشهد تغيّرات كبيرة في التقنيات، التي باتت حديثة، ويجب على المنظومة التعليمية أن تكون متأخرة حتى تشمل كل التقنيات التي تبتكر، فتكون المنظومة التعليمية الحلقة الأخيرة في قطار الحداثة"، لذلك شدّد على أن "الاستراتيجية التي يجب أن تُطبّق في قطاع التعليم كي يتمكّن من مواكبة سوق العمل، هي أن يُصبح الشباب العنصر الذي يشكّل سوق العمل من دون حصر دوره بتعبئة سوق العمل وتلبيته لدى الحاجة. وهذه الفلسفة ترتّب علينا أن نفكّر فيها اليوم جدياً". فالكوادر البشرية يجب أن تقوم بنفسها ببناء سوق العمل، وأن تكسر العقليّة النمطيّة القائلة بأنه يجب تجهيز سوق العمل للشباب المتخرّجين.

ودعا الإبراهيم عبر "النهار العربي" إلى مهارات يجب على الجيل الشاب اكتسابها كي يتمكّن من بناء السوق، منها: فهم المشكلة وتحليلها، وضع الحلول المناسبة لها، فهم التطوّرات والتقنيّات الموجودة حتى تنتج من ذلك ثقافة عامّة حول التقنيّات، وطرق تطويرها لتساهم في حلّ مشكلات أخرى، وذلك في صلب عمل ريادة الأعمال.
 
وفي الجلسة عينها، دار نقاش بين المتحاورين على خلفية سؤال "النهار العربي" عن التفاوت الحاصل بين مستويات الجامعات في داخل المجتمع الواحد، فكان تأكيد لاختلاف مستويات الجامعات بين الدول العربية، وفي داخل المجتمعات نفسها، في الوقت الذي يتطلب التغيير دراسات وتجارب، وتخطيطاً، وفي الكثير من الأحيان توضع التصورات والخطط النهائية لكن تبقى من دون تنفيذ بسبب تردد الإدارات.
 
ورداً على سؤال عن مسؤولية ريادي الأعمال في هذا الإطار، كان إجماع على أنه لا يمكن وضع مسؤولية تحديث البرامج إلا بعهدة متخصصين وذوي خبرة طويلة في مجال التعليم، وإذا وُجدت في ريادي الأعمال الصفات اللازمة فمشاركته قد تكون فعّالة.

في مؤتمر "وايز" أفكار ونصائح كثيرة للجيل الشاب. أحد المتحدثين من روّاد الأعمال كان سامي شافعي، وهو صانع محتوى ومنتج أفلام وباحث في مرحلة الدكتوراه في السينما. تذكّر شافعي في جلسة بعنوان "من موظفين إلى رواد أعمال: تعلّم التكيف مع مستقبل العمل" حين كانت بعض الأصوات الساخرة تعكّر صفو تصميمه على حلمه في أن يصبح مخرجاً، وكان قد بدأ حينها بالفعل تصوير مقاطع فيديو صغيرة. الآن، لدى سامي مليون متابع لصفحته على "إنستغرام"، وأخرج العديد من الأفلام، وبات بالفعل صانع محتوى مشهوراً وحصد جوائز.

وتوجّه شافعي، من خلال "النهار العربي"، إلى الشباب الراغبين في أن يصبحوا صنّاع محتوى على الإنترنت بالقول إن "الخطوة الأولى تكمن في مشاهدة عدد كبير من مقاطع الفيديو على "يوتيوب"، والنظر إلى مختلف المراجع لأنه مهم أن يكون لكلّ صانع محتوى مرجع قبل الانطلاق في عمله"، مشدداً على أنّه "لا بأس في أن يرتكب صانع المحتوى أخطاءً عند انطلاقه في مسيرته المهنية".

ونصح شافعي بـ"التعلّم من التعليقات القاسية، والانتباه إلى التنمّر الإلكتروني من دون ترك المتنمّرين يسيطرون على أحلام الريادي"، لافتاً إلى أنّ "أغلبية الأشخاص الذين سيدعمون صانع المحتوى في بداية حياته هم أغلبية صامتة، أما المجموعة التي ستشتم وتسخر من ضعف المحتوى في البداية فلن تكون سوى أقليّة، وإن أردتم يمكنكم حذف كلامهم المسيء. وما يقوله الناس في بداية عملكم لا يحدّد مستواكم ولا شخصيّاتكم مطلقاً".
 
أمّا النصيحة الثالثة التي أسداها شافعي الى روّاد الأعمال وصانعي المحتوى فتمثّلت بـ"التعلم من خلال دروس على يوتيوب كيف يُصنع الفيديو، بالإضافة إلى العمل الفريقي الذي يساعد على تسريع عملية اكتساب المهارات".

وعن طريقة تحقيق الأرباح من خلال الإنترنت، شرح شافعي أن "على صانع المحتوى أن يتعاون مع شركات لوضع الإعلانات على الصّفحة الخاصّة به، بالإضافة إلى العائد من يوتيوب، لكن العائد الأخير غير موجود لدينا في تونس".
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم