إعلان

بيان سعودي - إماراتي مشترك: لتجنيب المنطقة الأنشطة والتّدخلات المزعزعة للاستقرار

المصدر: النهار العربي
حاكم دبي وولي العهد السعودي
حاكم دبي وولي العهد السعودي
A+ A-
دعت الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية إلى تجنيب المنطقة الأنشطة والتدخلات المزعزعة للاستقرار، وأشادا بالمستوى المتميز للتعاون في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والتنموية.
 
وفي ختام زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بن عبد العزيز للإمارات، صدر بيان مشترك إماراتي - سعودي، شدد الجانبان خلاله على أهمية تفعيل العمل الخليجي والعربي المشترك، كما تناولا قضايا وملفات إقليمية ودولية تهم البلدين، مؤكدين ضرورة العمل على ترسيخ أركان الاستقرار الإقليمي الذي يشكل القاعدة الرئيسية المشتركة للتنمية والبناء والتقدم.

وأشار البيان الى أنه جرى خلال الزيارة استعراض أوجه العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين والإنجازات المتحققة والمستمرة للتعاون الاستراتيجي والتكامل المشترك بينهما، وكذلك سبل تعزيز وتطوير علاقاتهما والانتقال بها إلى آفاق أرحب في مختلف المجالات.

وأشارَ الجانبان إلى الإمكانيات الاقتصادية الوفيرة والفرص المتميزة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية ومضاعفة الاستثمارات المشتركة، مشددين على أهمية إبراز المجالات الواعدة للمستثمرين في البلدين.

وفي مجال الطاقة، نوّه الجانبان بالتعاون الوثيق بينهما، وبالجهود الناجحة لدول مجموعة أوبك بلس، الرامية إلى تعزيز استقرار سوق النفط العالمي، كما أكدا أهمية استمرار هذا التعاون وضرورة التزام جميع الدول المشاركة باتفاقية أوبك بلس.

وتطرقا الى أهمية دراسة التعاون في الفرص المشتركة في مجال النفط والغاز وقطاع البتروكيماويات، وكذلك التعاون في مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وتعزيز التعاون في مجال تجارة المنتجات النفطية، والاستفادة من الربط الكهربائي والتبادل التجاري للطاقة الكهربائية، والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والأمن السيبراني والصناعة والتكنولوجيا المتقدمة.

وفي مجال التغير المناخي، رحّب الطرفان بتعزيز التعاون القائم حول تطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون الذي أطلقته المملكة خلال رئاستها لمجموعة العشرين، وتمت الموافقة عليه من قبل المجموعة كإطار متكامل وشامل لمعالجة التحديات المترتبة على انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري وإدارتها من خلال التقنيات المتاحة والمبتكرة، باعتباره نهجاً يمثل طريقة مستدامة اقتصادياً لإدارة الانبعاثات.

كما أكدا تعزيز التعاون في مجالات متعددة كالمجال الصحي والسياحي والأمن الغذائي والتنمية البشرية، لا سيما في قطاعي الشباب وتمكين المرأة.

الى ذلك، شدد الجانبان على مضامين إعلان العُلا الصادر في 5 كانون الثاني (يناير) 2021، الذي نص على التنفيذ الكامل والدقيق لرؤية الملك سلمان بن عبد العزيز التي أقرها المجلس الأعلى في دورته 36، وفق جدول زمني محدد ومتابعة دقيقة، بما في ذلك استكمال مقومات الوحدة الاقتصادية والمنظومتين الدفاعية والأمنية المشتركة وتنسيق المواقف، بما يعزز من تضامن واستقرار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتعزيز الدور الإقليمي لها من خلال توحيد المواقف السياسية وتطوير الشراكات السياسية مع المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والدولية وقوة وتماسك دول المجلس ووحدة الصف بين أعضائه.

كما استعرض الجانبان التطورات والقضايا التي تهم البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية، وأكدا تنسيق مواقفهما بما يخدم مصالحهما ويدعم ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
 
فلسطين
وفي هذا الشأن، يؤكد الجانبان دعمهما الكامل لكل حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وعلى رأسها حقه في إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وذات سيادة على حدود الرابع من حزيران (يونيو) لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية ولقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ومرجعيات مؤتمر مدريد، وغيرها من المرجعيات الدولية المتفق عليها، وبما يحقق تطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق.
 
اليمن
وفي الشأن اليمني، أكد الجانبان تطابق وجهات نظرهما حول مواصلة جهودهما لإيجاد حل سياسي شامل للأزمة اليمنية وفقاً للمرجعيات المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن 2216، ومبادرة المملكة العربية السعودية لإنهاء الأزمة اليمنية بما يحفظ لليمن الشقيق وحدته وسلامته واحترام سيادته واستقلاله ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية.

وشددا على ضرورة استكمال تنفيذ اتفاق الرياض. وأدانا استمرار استهداف الحوثي للمطارات والأعيان والمنشآت الحيوية في المملكة.
 
لبنان
لبنانياً، شدد الجانبان على ضرورة إجراء إصلاحات سياسية واقتصادية شاملة تضمن للبنان تجاوزه لأزماته، وحصر السلاح على مؤسسات الدولة الشرعية، "وألا يكون لبنان منطلقاً لأي أعمال إرهابية وحاضنةً للتنظيمات والجماعات التي تستهدف أمن واستقرار المنطقة كـ"حزب الله" الإرهابي، ومصدراً لآفة المخدرات المهددة لسلامة المجتمعات في المنطقة والعالم".
 
العراق
أما في العراق، فرحب الجانبان بنجاح العملية الانتخابية، وأعربا عن تمنياتهما بتشكيل حكومة عراقية تستمر في العمل من أجل أمن واستقرار العراق وتنميته. والقضاء على الإرهاب، ووقف التدخلات الخارجية في شؤونه الداخلية.
 
السودان
ورحب الجانبان بما توصل إليه أطراف المرحلة الانتقالية في السودان من تفاهمات، وأكدا استمرار دعمهما لكل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار في السودان، وتمنياتهما للسودان وشعبه الشقيق بالاستقرار والازدهار.
 
إيران
وفي الشأن الإيراني، أكّدا أهمية التعامل بجدّية وفعالية مع الملف النووي والصاروخي لإيران بكل مكوناته وتداعياته، بما يُسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، والتشديد على مبادئ حُسن الجوار واحترام القرارات الأممية والشرعية الدولية، وتجنيب المنطقة كل الأنشطة والتدخلات المزعزعة للاستقرار، ويطالبان في هذا الشأن الأطراف المعنية بمراعاة مصالح دول المنطقة وأمنها واستقرارها.
 
سوريا
سورياً، شددا على أن الحل السياسي هو الحل الوحيد للأزمة السورية، معلنين دعمهما في هذا الشأن جهود الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص لتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن الرقم 2254، ووقف التدخلات والمشاريع الإقليمية التي تهدد وحدة سوريا وسيادتها وسلامة اراضيها، وأكدا وقوفهما إلى جانب الشعب السوري وضرورة دعم الجهوة الدولية الإنسانية في سوريا.
 
أفغانستان
وفي ما يتعلق بأفغانستان، أكد الجانبان ضرورة دعم الأمن والاستقرار في أفغانستان، وعدم السماح بوجود ملاذات آمنة للإرهابيين والمتطرفين فيها، وندد الجانبان بأي أعمال تستهدف تجنيد اللاجئين الأفغان في مناطق الصراع المختلفة، وعبّر الجانبان عن أهمية دعم جهود الإغاثة والاعمال الإنسانية في أفغانستان، وفي هذا الصدد ثمّن الجانب الإماراتي دعوة المملكة لاجتماع وزاري استثنائي لدول منظمة التعاون الإسلامي لمناقشة الوضع في أفغانستان الذي سيُعقد في جمهورية باكستان الإسلامية بتاريخ 19/12/2021، كما أشاد الجانب السعودي بجهود دولة الإمارات في عمليات الإجلاء من أفغانستان.
 
ليبيا
وفي الشأن الليبي، أعرب الجانبان عن ترحيبهما بالجهود الليبية والأممية لدعم تنفيذ الاستحقاق السياسي المتفق عليه، ويدعوان لتمكين الشعب الليبي الشقيق من تحقيق تطلعاته في الوحدة والسلام والاستقرار، وأكدا ضرورة سحب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من ليبيا.
 
وكان ولي العهد السعودي قد أكد أن "السعودية والإمارات مستمرتان في التنسيق والتشاور في المجالات كافة"، موضحا أن المحادثات التي عقدها في الإمارات تؤكد المضي قدما بتعزيز العلاقات".
 
وغادر الأمير بن سلمان الإمارات مساءً، بعد زيارة إكسبو دبي 2020 في دبي، متوجهاً إلى قطر، ثالث محطات جولته الخليجية.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم