إعلان

اختراق في الأزمة الخليجية بوساطة أميركية

المصدر: النهار العربي
شعار مجلس التعاون الخليجي
شعار مجلس التعاون الخليجي
A+ A-

في خطوة تشكل خرقاً في الأزمة الخليجية المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، وقد تمهد الطريق لتحقيق مصالحة شاملة بين السعودية والامارات والبحرين ومصر من جهة وقطر من جهة ثانية، أعلن وزير الخارجية الكويتي أحمد ناصر المحمد الصباح أنه تمّ الاتفاق على فتح الأجواء والحدود البرية والبحرية بين السعودية وقطر، اعتباراً من مساء اليوم.
 
وجاء هذا الإعلان عشية القمة الخليجية المقررة في مدينة العلا السعودية غداً. وفيما لم يأت البيان الكويتي على ذكر  أي تطور في المقاطعة الاماراتية والبحرينية لقطر، وصف وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش القمة الخليجية بأنها "تاريخية"،وإن يكن أضاف: "أمامنا المزيد من العمل، ونحن في الاتجاه الصحيح".

وقال الصباح في بيان، إن أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الصباح أجرى اتصالاً هاتفياً مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وأضاف: "تم التأكيد خلال الاتصال على حرص الجميع على وحدة الصف ولمّ الشمل وجمع الكلمة من خلال توقيع بيان العلا الذي يعد بحول الله إيذانا باستهلال صفحة مشرقة في العلاقات الأخوية خالية من أي عوارض تشوبها. وبناء على اقتراح من صاحب السمو أمير الكويت، فقد تم الاتفاق على فتح الأجواء والحدود البرية والبحرية بين المملكة العربية السعودية ودولة قطر اعتباراً من مساء اليوم الإثنين".

وتابع البيان: "وقد عبّر سمو أمير الكويت عن بالغ شكره وامتنانه لأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وأخيه ولي العهد السعودي، على ما يوليانه من اهتمام بالغ لإنجاح أعمال القمة. كما عبر سموه عن ثقته في حرص أشقائه قادة دول المجلس وجمهورية مصر العربية بأن تكون هذه القمة، قمة مصالحة تعزز اللحمة وتقوي المسيرة المباركة للتضامن، وتكفل بحول الله إنهاء هذا العارض، ومفتتحاً إلى كل ما فيه الخير لدول المجلس وجمهورية مصر العربية الشقيقة ومعالجة كافة الموضوعات ذات الصلة وعودة الأمور إلى طبيعتها بما يحقق التعاون والتكاتف".

وفي وقت لاحق، أعلن الديوان الأميري القطري أن أمير البلاد سيرأس وفد قطر للمشاركة في قمة مجلس التعاون في مدينة العلا السعودية غداً.

إلى ذلك، رحّب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف بفتح الأجواء الجوية والحدود بين السعودية و قطر.

في السياق، قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية لــ"رويترز"، إن جاريد كوشنر، كبير مستشاري البيت الأبيض، والذي كلفه الرئيس دونالد ترامب بالعمل على حلّ الخلاف الخليجي، ساعد في التفاوض على الاتفاق وظل يجري اتصالات هاتفية من أجل ذلك حتى الساعات الأولى من صباح اليوم.

ولفت المسؤول إلى أن كوشنر سيتوجه إلى مدينة العلا السعودية، برفقة مبعوث الشرق الأوسط آفي بيركوفيتش والمستشار الخاص لوزارة الخارجية الأميركية برايان هوك لحضور مراسم توقيع الاتفاق. 
 
في غضون ذلك، أكد ولي العهد السعودي أن قمة مجلس التعاون  "ستكون قمة جامعة للكلمة موحدة للصف ومعززة لمسيرة الخير والازدهار"، مضيفاً أنها ستترجم من خلالها تطلعات العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وإخوانه قادة دول المجلس في "لمّ الشمل والتضامن في مواجهة التحديات التي تشهدها منطقتنا".
ومن جهته،  وصف وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش القمة الخليجية بأنها "تاريخية". وغرد على حسابه على تويتر: "نحن أمام قمة تاريخية في العلا نعيد من خلالها اللحمة الخليجية. سنحرص خلال القمة على أمن واستقرار شعوب الخليج". وأضاف: "أمامنا المزيد من العمل، ونحن في الاتجاه الصحيح".

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم