إعلان

الانتخابات الأميركية تحدّد مصير عالم الطاقة

المصدر: النهار العربي
نورا عامر
محطة تكرير النفط في لوس أنجلوس
محطة تكرير النفط في لوس أنجلوس
A+ A-

في ظل الاختلاف الجذري في أولويات المرشح الجمهوري الرئيس دونالد ترامب ومنافسه الديموقراطي جو بايدن، أشارت مجلة "الفورين بوليسي" الأميركية إلى أنَّ نتائج الانتخابات المقبلة ستحدد مصير النفط وصناعة الطاقة العالمية.

 

في أيار (مايو) 2016، اعتبر ترامب "هيمنة الطاقة" هدفاً سياسياً استراتيجياً للولايات المتحدة. وفسّر كبار المسؤولين في إدارته المفهوم الراهن "بدولة آمنة معتمدة على نفسها، وبعيدة عن الاضطرابات الجغرافية السياسية للدول الأخرى التي تبحث عن استخدام الطاقة سلاحاً اقتصادياً". 

 

وسرعان ما أطلق الرئيس الجمهوري حملة ترمي إلى رفع القيود التي تقوّض الإنتاج المحلي، واستخدام المزيد من الأراضي الفيدرالية والمناطق البحرية للتنقيب عن النفط والتخلص من الأنظمة البيئية. وفي كانون الأول (ديسمبر) 2017، أعلن ترامب عدم التزامه بمكافحة الاحتباس الحراري العالمي. وفي المقابل، أكّد تركيز الولايات المتحدة على التصدي "لأجندة الطاقة المناهضة للنمو، والضارة بمصالح الولايات المتحدة الاقتصادية والخاصة بأمن الطاقة". فإذا أعيد انتخابه، فستنعم صناعة النفط المحلية بأربع سنوات إضافية من الهيمنة.

 

وفي المقابل، إذا فاز المرشح الديموقراطي جو بايدن، فستضع حكومته المناخ والبيئة في قلب أجندتها السياسية، من خلال تعزيز الاستثمارات الخضراء، وإعادة تنظيم صناعة الصخر، والعودة إلى "اتفاق باريس للمناخ". ويشير توجه إدارته نحو "اتفاق أخضر جديد" وهدفها في التوصل إلى صافي صفر للانبعاثات قبل حلول عام 2050، إلى نهاية عصر النفط، الأمر الذي سيؤدي إلى هبوط أسعار النفط وانقلاب في عالم الطاقة. 

 

وفي النتيجة، تبنى المرشحان نهجين مختلفين تجاه التغييرات المناخية يعكسان الاختلاف الجذري في اعتبارات الجمهوريين والديموقراطيين تجاه المسألة الراهنة:

 

فمن جهة، يمكن لترامب التعايش مع إنكار الاحتباس الحراري ومقاومة ضغط المجتمع الدولي للسيطرة على الانبعاثات الكربونية، لمصلحة تعزيز إنتاج الوقود الأحفوري المحلي وتصدير الغاز الطبيعي المسال. ومن جهة أخرى، يعمل بايدن على استثمار مشاريع من شأنها أنَّ توصل الولايات المتحدة إلى اقتصاد خال من الكربون. إلى ذلك، وعد بحظر إصدار تصاريح حفر جديدة في الأراضي والمناطق البحرية الفيدرالية. وقد تصبح مكافحة التغيرات المناخية جزءاً لا يتجزأ من سياسته الخارجية. 

 

وأخيراً، ستحدد نتائج انتخابات الثالث من تشرين الثاني (نوفمبر) مصير النفط وصناعة الطاقة العالمية. 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم