إعلان

من يستطيع أن يخلف إيمانويل ماكرون في 2022؟

المصدر: النهار العربي
الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون
الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون
A+ A-
كتبت ميشال كوتا في مجلة "لو بوان" الفرنسية عن الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة، في مقالة بعنوان: "رئاسة 2022: من يستطيع أن يخلف إيمانويل ماكرون؟"، أنّ الانتخابات الرئاسية لن تجرى قبل سنة ونصف سنة، ومع ذلك، يضع كثيرون أنفسهم على خط السباق.

ترى الكاتبة أنّه في نهاية هذا العام، يحين وقت التقييم. فحتى لو كان من الممكن توقّع بداية ولاية جديدة أكثر اضطراباً من بداية ولاية إيمانويل ماكرون الذي، إذا قيّمنا نكساته السياسية، بما فيها مشروع الإصلاحات التي لم تتحقق أو تلك التي توقّفت بسبب الاحتجاجات الشعبية العنيفة أو غير العنيفة، أو حتّى التي توقّفت بسبب فيروس كورونا، فمن الجدير الملاحظة أنّ رهانه الأول، وهو "كسر" اليمين واليسار، وهو أكثر خطورة للحياة السياسية الفرنسية مما كان يتوقع، قد نجح.

اليسار
كان من المتوقّع أنّ يتعافى اليسار المدعوم شعبياً بسبب رفضه الإصلاحات بخصوص البطالة والعمل والتقاعد، واستقطابه المزاج العنيف لـ"السترات الصفر" واستغلاله الأزمات الصحية والاقتصادية، ويسترد قوته بعدما تشتت في 2017. ولكنه حالياً أكثر انقساماً ممّا كان عليه قبل 3 سنوات.

وأعلن جان لوك ميلانشون ترشحه للانتخابات الرئاسية سنة 2022. ولكن إعلانه هذا لم يثر مفاجأة، لأن الجميع يتوقعه. وإذا استُثني الأشخاص الذين يدعمونه تقليدياً، فليس هناك أي إجماع على اسمه. فما إن أعلن عن نيته تلك، حتى بدأ الشيوعيون يتساءلون عن نوع الدعم الذي سيقدمونه له: البعض منهم سيدعمه، البعض منهم يدعمه في الأساس، والبعض، بالعكس، يفكرون في الحصول على مرشح خاص بهم.

ولن يكون الحزب الاشتراكي مع ميلانشون، وفي الواقع الحالي هناك مرشّحة واحدة تستطيع أن تجمع الاشتراكيين هي آن هيدالغو، وهي قوية بسبب انتصارها الباريسي.

ولكنّ هناك اشتراكيين آخرين يفضلون أن يتم الاستماع اليهم قبل 2022، مثل سيغولين رويال وبرنارد كازونوف وجان كريستوف كانباديليس والرئيس السابق فرانسوا هولاند.
ويعتقد "الخضر" (حزب سياسي بيئي) أن هذه الأوضاع تخدم مصالحهم، وهم يسعون الى ترشيح شخص منهم. ولكن من سيكون؟ في كل الأحوال، لا يتهافت "الخضر" على انتخابات تمهيدية، فهم يعتقدون أن الانتظار هو الأفضل في هذه المرحلة.
والى جانب اليسار التقليدي، يضاف عنصر جديد وهو وجود يسار متطرف عنيف يشبه اليمين المتطرف الحاقد. وهذا اليسار المتطرف، حتى ولو كانت أعداده قليلة، يضع اليسار الجمهوري واليمين في الخانة نفسها، لأن لهذه المجموعات، مثلما قال ماكرون في حواره الأخير، "خطاباً منظّماً ليس أكثر من خطاب تدميري للمؤسسات الجمهورية". ويبدو ميلانشون أمامهم "يمينياً".
اليمين
وليس اليمين في وضع جيّد أيضاً. تبقى مارين لوبان المعارضة الأولى لإيمانويل ماكرون. وتتمسك بأفكارها واقتراحاتها الأساسية حول الهجرة والحدود وأوروبا واستغلال الأزمة الصحية لمحاولتها إثبات كيف أن رئيس الجمهورية والحكومة يسيئان التصرف في هذه النقطة، من دون أن تكشف ماذا كانت ستفعل لو كانت مكانهما.

وخلال سنة، لم تتوسّع قاعدتها الانتخابية، فهي لم تقترح شيئاً جديداً ولم تُؤخذ أي مبادرة من مبادراتها في الاعتبار. وتنوي لوبان استغلال غضب البعض، ولكنها ليست وحدها في هذا الصدد، لأن كل المعارضين يستعملون هذا الأسلوب.

الجمهوريون
وفي ما يخصّ الجمهوريين، ليس هناك قائد بارز. المرشح الذي كان من المأمول ترشيحه فرنسوا باروان رفض الترشح، وبرونو ريتايو الذي يريد الترشح لا يلقى دعماً. والمرشح المعلن كزافييه برتران لم يعد ينتمي الى حركة الجمهوريين.

الكلمات الدالة