إعلان

تدفّق استثنائي للنّساء السّعوديات إلى سوق العمل

المصدر: النهار العربي
نساء سعوديات في العمل
نساء سعوديات في العمل
A+ A-

ألقت وكالة "بلومبيرغ" الضوء على التحول البارز الذي تشهده المملكة العربية السعودية، مع تدفق النساء المتزايد إلى سوق العمل.

 

وفي ظل ارتفاع تكلفة المعيشة، مع خفض الحكومة دعم البنزين والكهرباء وفرض رسوم وضرائب جديدة، ومنها ضريبة القيمة المضافة بنسبة 15 في المئة، تعتمد الأسر السعودية اعتماداً متزايداً على النساء العاملات.

 

وفي النتيجة، تؤدي التقلبات الاجتماعية والاقتصادية في البلاد إلى تغير التقاليد ونمط حياة المرأة لدى مختلف طبقات المجتمع السعودي.

 

بدأت الفجوة بين الجنسين تضيق تدريجياً، ليس بين النخب الحضرية فحسب، بل في المناطق المحافظة أيضاً. 

 

واليوم، يمكن للرجال والنساء الاختلاط علناً في المطاعم والمكاتب والمهرجانات الموسيقية والمؤتمرات التجارية والمهنية.

 

وبرغم أن صنع القرار لا يزال إلى حد كبير في أيدي الرجال، ارتفعت مشاركة النساء في القوى العاملة من 19 في المئة عام 2016 إلى 33 في المئة العام الماضي، وفقاً لمسح القوى العاملة التابع للهيئة العامة الإحصاء. 

 

 

وأعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لوكالة "بلومبرغ" في آذار (مارس) أنَّ التزام الحكومة القوي بتمكين المرأة السعودية شكل المحرك الرئيسي لإحراز هذا التقدم. 

 

وجاءت زيادة مشاركة النساء في القوى العاملة كجزء من رؤية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لعام 2030، وترافقت مع عمل النساء السعوديات في المطاعم والمصارف والشرطة، فضلاً عن تخفيف القيود المفروضة على لباسهن.

 

وبدأ التحول في عهد الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، إلا أن الأمير محمد بن سلمان عمل على تعزيزه. وفي السنوات الخمس الماضية، قلصت الحكومة من سلطة الشرطة، ووضعت حداً للحظر المفروض على قيادة المرأة للسيارة، وخففت من القوانين التي تربط النساء بأولياء أمرهم الذكور. 

 

ومع تطور المجتمع السعودي، يشعر بعض الرجال بالقلق من أن تأخذ النساء ظائفهم، والحد من دورهم التقليدي في الأسرة. 

 

ومع ذلك، شدد الأمير محمد على أنَّ الوقت قد حان لتؤدي المرأة دوراً بارزاً في المجتمع السعودي، معلناً في مقابلة مع "بلومبيرغ" عام 2016: "تشكل النساء نصف هذا المجتمع، ونريده أن يكون نصفاً منتجاً".

 

وأشارت رشا التركي، الرئيسة التنفيذية لجمعية النهضة، إلى السعي الواضح إلى تمكين المرأة، مشددة على أنَّ الحكومة استثمرت على مدى أجيال في تعليم النساء السعوديات.  

 

وتحدثت "بلومبيرغ" عن المواطنة السعودية أحلام عيسى (32 سنة)، التي تعمل في متجر لبيع الملابس النسائية في الرياض وتقود سيارة أجرة لجني أموال إضافية، مع متابعة دراستها وتربية أولادها الأربعة.

 

ومع تفشي جائحة كورونا، تخلت الهيئة العامة للإحصاء عن الرجال الذين يقصدون المنازل لإجراء الإحصاءات لمصلحة النساء اللواتي يقمن بهذه العملية عبر أجهزهن. 

 

ويشكل توفير فرص العمل التحدي المحلي الأكثر إلحاحاً للأمير محمد بن سلمان. وأكدت الضربة المزدوجة لانخفاض أسعار النفط العام الماضي وتفشي الجائحة على أهمية تنويع الاقتصاد. 

 

وعلى مدى عقد من الزمن، سعت المملكة العربية السعودية إلى معالجة ارتفاع معدلات البطالة من خلال تشجيع الشركات على توظيف السعوديين بدلاً من الأجانب، الذين يحولون الكثير من أرباحهم إلى أسرهم المقيمة في دولهم الأصلية.

 

وفرضت الحكومة الضرائب على أرباب العمل الذين يوظفون الأجانب، والرسوم التي يدفعها المغتربون للسماح لأفراد أسرهم بالإقامة في المملكة العربية السعودية، وحصص دنيا للتعيينات السعودية في قطاعات معينة، مثل التجزئة.

 

وبعدما كانت نهى قطان أولى النساء اللواتي يعملن في وزارة الرياضة عام 2016، تتولى اليوم منصب نائب وزير الشراكات الوطنية والتنمية في وزارة الثقافة، حيث تشغل النساء 49 في المئة من أصل 667 موظفاً.

 

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم