إعلان

8 مترجمين عراقيين يناشدون بريطانيا حمايتهم

المصدر: النهار العربي
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
A+ A-

يتعرض 8 مترجمين فوريين عراقيين ساعدوا القوات البريطانية في محاربة تنظيم "داعش" لتهديدات الميليشيات الموالية لإيران، ويطالبون بريطانيا بتأمين ملاذ آمن يحميهم وعائلاتهم.

 

 وفي التفاصيل التي أوردتها صحيفة "التايمس" البريطانية، توقف المترجمون الفوريون عن الترجمة للقوات البريطانية في قاعدة التاجي على بعد 25 ميلاً شمال بغداد في آذار (مارس) العام الماضي، مع بد القوات بمغادرة البلاد.

 

ويختبئ 7 منهم اليوم، بعد اعتقادهم أنَّ هوياتهم كشفت للمجموعات المناهضة للتحالف التي تستهدف قواعد القوات الأميركية والبريطانية.

 

وتواصلت الصحيفة مع شخصين من المجموعة زعما أنَّ الاسماء الكاملة للمجموعة وأرقام الهويات وتسجيلات المركبات سلّمت إلى قوات الأمن العراقية، مشيرين إلى توزيع المعلومات على نقاط التفتيش في بغداد، ما يعني وصول الأخيرة إلى أيدي الميليشيات المدعومة من إيران.

 

واستهدفت إحدى المجموعات المسؤولة عن مهاجمة قواعد قوات التحالف استهدفت أحد المترجمين بثلاث رصاصات على باب منزله، كما وجهت تحذيرات تطالب العراقيين الذين يعملون مع قوات التحالف بالتعاون معها. 

 

وانتقل المترجمون جميعهم باستثناء واحد لم يستطع تحمل نفقات المغادرة، إلى عناوين جديدة. وترك البعض منهم عائلته وسط المخاوف والتهديدات بالقتل. 

 

وأعلنت وزارة الدفاع أنَّها تحقق في المزاعم الراهنة، إلا أنَّ الجيش البريطاني يعتقد أن البيانات لم تتعرض لأي خروقات. 

 

وأفاد مترجم آخر في الـ38 من عمره، أنَّه يختبئ اليوم قرب بغداد، ولم ير زوجته وابنه منذ حوالي 3 أشهر. 

 

وبدأ الأخير الترجمة لصالح القوات البريطانية في قاعدة التاجي في كانون الأول (ديسمبر) 2018، حيث كان المئات من الجنود البريطانيين يقومون بمهمات تدريبية. وأشار إلى التغيرات التي طرأت منذ مقتل قائد "فيلق القدس" في "الحرس الثوري" الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس "هيئة الحشد الشعبي" العراقي أبو مهدي المهندس في كانون الثاني (يناير) 2020.

 

 

وسرعان ما تصاعد استهداف الميليشيات لقواعد التحالف، وفي آذار (مارس)، لقيت نائبة العريف البريطانية برودي جيلون مصرعها، إلى جانب أميركيين في هجوم صاروخي على القاعدة. 

 

وأشار المترجم إلى أنَّ التشديدات الأمنية تطلبت تقديم وثائق كاملة إلى التحالف الذي أكد أنَّ "المعلومات لن تصل إلى الحكومة العراقية، إلا أنَّها عممت في ما بعد على نقاط التفتيش في جميع أنحاء بغداد". ولفت إلى أنَّ نقاط تفتيش كثيرة ترتبط بـقوات "الحشد الشعبي"، مناشداً بريطانيا بتوفير ملاذ آمن لهم ولعائلاتهم. 

 

وتعرض مترجم آخر أشارت إليه الصحيفة باسم "عمر" (37 سنة) إلى تهديدات عناصر "أهل الكهف" المناهضة للغرب، معلناً أنَّ زوجته وجدت أمام منزله مغلفاً فيه 3 رصاصات، على عدد أفراد عائلته. 

 

وتحدث الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة جاك واتلينغ عن حوالي 120 ألف عنصر من الميليشيات التي تشكل  قوات "الحشد الشعبي"، وتلاقي غالبيتها دعم إيران أو تخضع لسيطرتها، مشيراً إلى أنَّ الميليشيات كثفت استهداف لقواعد التحالف وبات المترجمون الفوريون عرضة للخطر. 

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم