إعلان

أكثر من 100 ألف وفاة في بريطانيا...لماذا؟

المصدر: النهار العربي
شارع في بريطانيا
شارع في بريطانيا
A+ A-

 في وقت يقع اللوم الأكبر على استهتار رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في تعامله مع تفشي وباء كورونا، عرضت صحيفة "لوموند" الفرنسية العوامل التي أدت إلى وصول عدد الوفيات في الدولة  إلى 103704 حالات في 15 كانون الثاني (يناير)، لتفوق المعدلات المسجلة في الولايات المتحدة والمكسيك. 

 

الفشل في احتواء الوباء

أوضح بعض الخبراء أنَّ لندن لم تكن مستعدة لظهور الوباء، وكغيرها من الدول، لم تكن مجهزة بأجهزة اختبارات واسعة النطاق وأقنعة بكميات كافية، وباتت قدرات التصنيع الوطنية للمنتجات الراهنة محدودة.

 

إلى ذلك، لم تتخذ السلطات المعنية الاجراءات اللازمة لحماية دور المسنين والمؤسسات الخاصة التي تعاني من نقص مزمن في الموظفين في الوقت المناسب، حيث ظهر ربع أعداد الوفيات المسجلة في الدولة. الأهم، جاء قرار الإغلاق الأول بعد أسبوع من إعلانه في الدول الأوروبية الأخرى.  

 

 

 ولم تفرض الدولة الالتزام بالحجر الصحي الإلزامي عند وصول الوافدين إلى أراضيها حتى آب (أغسطس) 2020. وبقيت رقابة السلطات على الإجراءات الراهنة محدودة إلى حد كبير. 

 

لامبالاة جونسون

وخلال العام الماضي، اعتمد جونسون الذي أصيب في نيسان (أبريل) بكورونا على وعي المواطنين وتمسك بـ"حبهم للحرية" بهدف تبرير لامبالاته واستهتاره. إلى ذلك، لم يرتدِ القناع في الأماكن العامة إلا في الخريف الماضي. 

 

 

وندد "حزب العمال" المعارض بتعامل رئيس الوزراء مع تفشي الوباء وتأخره في الاستجابة، إلا أنَّه يمثل الأقلية في مجلس العموم. وظهر التردد المتزايد حول قرار إعادة إغلاق البلاد على المحافظين المنتخبين.

 

دور النسخة المتحوّرة

وإلى الأعداد الهائلة للوفيات المسجلة في بريطانيا إضافة إلى القرارات السياسية، تحدث مدير فريق "أوكسفورد" اندرو بولار عن دور النسخة المتحوّرة الأسرع انتقالاً للعدوى، مشيدداً على ضرورة الأخذ في الاعتبار ديموغرافية الدولة والتعامل الوطني مع الأزمة الصحية.  

 

وأدت نسخة كينت المتحوّرة إلى التصاعد القياسي لعدد الوفيات، وبالتالي الى تخطي قدرة استيعاب المستشفيات التي باتت نسبة 78 في المئة من مرضاها مصابة بالفيروس، ما يفوق المعدلات المسجلة في ذروة تفشي الوباء. 

 

العوامل الأخرى

وأكد عالم الديموغرافيا في مركز ليفرهولم للعلوم الديموغرافية في أكسفورد خوسيه مانويل أبورتو أنَّ للبيانات الديموغرافية والاجتماعية أيضاً دوراً بارزاً في تفشي الوباء، مشيراً إلى أنَّ الدولة تضم فئة واسعة من المسنين، ما يرفع خطر وفات المصابين فوق الـ85 سنة.

 

وشدد على ضرورة النظر في التزام المواطنين في الإجراءات الوقائية والاقفال في وقت تبقى محاسبة الخروقات محدودة إلى حد كبير.  

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم