إعلان

رغيف الخبز في إسطنبول ضحية الصراع بين حزب أردوغان ومعارضيه

المصدر: النهار العربي
الرئيس التركي رجب الطيب أردوغان
الرئيس التركي رجب الطيب أردوغان
A+ A-

في ظل ارتفاع معدل التضخم في تركيا، شهدت اسطنبول أزمة خبز غير مسبوقة، وباتت السلع الأساسية باهظة الثمن بالنسبة الى كثيرين.

 

وبعدما كان سعر الخبز ثابتاً، ارتفع في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، ليصل ثمن الـ200 غرام في المخابز ومحلات البقالة في جميع أنحاء الدولة إلى رطل ونصف  رطل، أي ما يعادل حوالي 0,17 يورو. وبالتالي، يشهد السعر ارتفاعاً استثنائياً بنسبة 20 في المئة. 

 

ويشير الارتفاع جزئياً إلى التضخم الذي بلغ رسمياً نسبة 15 في المئة في كانون الثاني (يناير)، ويخرج عن السيطرة في ما يخص المنتجات الغذائية والزراعية.

 

 ومنذ عام واحد، في ظل تفشي فيروس كورونا والأزمة الاقتصادية وسوء إدارة الموارد الزراعية التركية، باتت منتجات أساسية باهظة الثمن. وشهد سعر البيض والزيت ارتفاعاً يفوق الـ100 في المئة. وتجاوز سعر الفواكه والخضروات والألبان نسبة الأجور والمعاشات التقاعدية، إذ ارتفعت من 5 في المئة إلى 8 في المئة خلال الفترة عينها.

 

السعر المدعوم

ومنذ ارتفاع الأسعار، تزداد الطوابير طولاً في المخابز أمام بلدية إسطنبول يوماً بعد يوم. والواقع أنَّ بلدية العاصمة التي يبلغ عدد سكانها 15.5 مليون نسمة، تدعم نظامها الخاص لإنتاج الخبز وتوزيعه.

 

وأنشأت مئات الأكشاك في مختلف أنحاء المدينة. وعزز رئيس البلدية الجديد أكرم إمام أوغلو النظام. وتحدثت شركة "هالك اكميك" عن انتاج حوالي 1.5 مليون رغيف يومياً مقابل 800 ألف، حتى تشرين الثاني (نوفمبر) 2020، وأشار نائب رئيس الشركة أوزجين ناما إلى إمكانية بيع 2.5 مليوني شخص يومياً. 

 

ولفت أعضاء البلدية إلى أنَّ بعض السكان يسيرون أحياناً 5 كيلومترات للعثور على خبز أرخص، ما قد يوفر على العائلات من 10 إلى 15 يورو في نهاية الشهر، أي ما يعادل فاتورة المياه أو الغاز. 

 

وأعرب إمام أوغلو عن حزنه إزاء الوضع، مشيراً إلى أنَّ "في سبعينات القرن العشرين، كان المواطنون يصطفون لشراء الغاز، واليوم، للمرة الأولى في دولتنا ينتظرون لشراء الخبز". وأضاف أنَّ "بدلاً من تكريس أنفسنا لمحاربة الفقر ومشاكل المواطنين، نرغم على التغلب على العقبات التي تم وضعها عمداً". 

 

وأعلن عن طلبه افتتاح 140 نقطة بيع جديدة في مختلف أنحاء إسطنبول. إلا أنَّ طلبه قوبل بالرفض مرتين من قبل مجلس المدينة، الذي لا يزال يهيمن عليه تحالف "حزب العدالة والتنمية" و"حزب الحركة القومية". 

 

وحاول إمام أوغلو تجاوز العقبة بإرسال 40 شاحنة متنقلة لتوزيع الخبز في الأحياء، إلا أنَّه بعد أيام قليلة، أعلنت وزارة الزراعة التركية حظر بيع الخبز بهذا الشكل. 

 

وأخيراً، يبدو أنَّ السياسة هيمنت على أزمة الخبز التركية، وشملت "اتحاد الخبازين" الذي يضم أكثر من 3 آلاف مخبز في المدينة. واشتكى الأخير من المنافسة غير العادلة، لبيع الخبز "بخسارة وخلافاً لإجراءات النظافة". ودعا رئيس الاتحاد أحمد زكي سريحان إلى حظر التوزيع المجاني للخبز على الفئات الأشد فقراً.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم