إعلان

ما هي حصيلة عملية "المترو" السرّيّة في غزة؟

المصدر: النهار العربي
نفق في غزة
نفق في غزة
A+ A-

أعلن الجيش الإسرائيلي أمس للمرة الأولى عن تفاصيل عملية سرية لتدمير "المترو" الذي يضم شبكة واسعة من الأنفاق الداخلية لحركة "حماس" في قطاع غزة. 

 

وفي الأسبوع الماضي، أطلقت الطائرات الإسرائيلية صواريخ خارقة للتحصينات على الأنفاق التي يبلغ طولها 300 ميل. 

 

وبني "المترو" عام 2016 بتكلفة وصلت إلى 250 مليون دولار، وتستخدمه حركة "حماس" لإخفاء أسلحتها وكبار قادتها ومقاتليها. 

 

وجهزت الأنفاق بشبكة اتصالات قادرة على مقاومة الهجمات بالقنابل، وتضم أماكن استراحة ومراحيض.

 

إلى ذلك، تنقسم الانفاق إلى خمسة أجزاء مترابطة، وتعود كل منها إلى أحد الألوية القتالية تابعة للحركة، فضلاً عن أنَّها تتصل بحفر لإطلاق صواريخ باتجاه البلدات والمدن الإسرائيلية.

 

 

والواقع أنَّ الجيش الإسرائيلي خطط لتدمير الأنفاق منذ فترة طويلة. 

 

وقبل سبعة أسابيع، عندما رقي اللواء هرتسي هاليفي من منصبه كقائد للجبهة الجنوبية لإسرائيل بعد قرابة ثلاث سنوات، ترك ملفاً ضخماً لخلفه.

 

ونُفذت عمليات عدة في الأيام العشرة الماضية، في إطار ما سماه  الجيش الإسرائيلي "عملية حراس الجدران".

 

وشهدت إحدى العمليات الأكثر طموحاً خمسة ليالٍ من الضربات الجوية التي لا تزال مستمرة، والهدف منها تدمير "المترو".

 

وفي 10 أيار (مايو)، عندما أطلقت "حماس" صواريخ على مناطق سكنية إسرائيلية بعد اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين المسلمين في المسجد الأقصى في القدس، اتجهت إسرائيل نحو تنفيذ العملية. 

 

في 14 أيار (مايو)، وقبل منتصف الليل بقليل، بدأت الموجة الأولى من الهجمات بإلقاء 160 مقاتلة من طراز "اف-15" و"اف-16" و"اف-35"، فضلاً عن إطلاق 450 قنبلة على مواقع رئيسية لشبكة الأنفاق في غزة ومحيطها.

 

وسبق الهجوم مناورات لتشتيت الانتباه، شملت تضليل وسائل الإعلام الدولية بهدف خداع "حماس" بأن القوات الإسرائيلية كانت على وشك تنفيذ هجوم بري في غزة، لتشجيع أعداد كبيرة من المقاتلين على التوجه إلى الأنفاق، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 20 مقاتلاً في الليلة الأولى من القصف.  

 

والواقع أنَّ بعض أنفاق المترو قريبة نسبياً من سطح الأرض، ويبلغ عمقها 15 قدماً، إلا أنَّ الأعمدة الأخرى يصل عمقها إلى 90 قدماً.

 

ولتدمير المواقع الأعمق، أطلقت القاذفات الإسرائيلية صاروخاً تلو الآخر على الموقع عينه، مستخدمة قنابل ذات صمامات تأخير العمل لضمان انفجارها في أعماق الأرض. 

 

ويعتقد الجيش الإسرائيلي أنه دمر حتى الساعة حوالي 60 ميلاً من الأنفاق، أي حوالي خمس الشبكة بأكملها.

 

وفي الماضي، استخدمت "حماس" الأنفاق في عملياتها ضد إسرائيل، لشن غارات عبر الحدود ونصب كمائن للقوات الإسرائيلية وأسرها.

 

ويذكر أنَّ إسرائيل أنفقت حوالي مليار دولار لإنشاء أنظمة دفاع تحت الأرض على حدودها، ومنها حاجز خرساني وأجهزة سماعات أرضية لاكتشاف الأنفاق العابرة للحدود وإغلاقها.

 

ورفض كبار الضباط الإسرائيليين هذا الأسبوع الإفصاح عن كيفية تحديد موقع ممرات "المترو" والأنفاق تحت الأرض. 

 

وأشار جنرال إسرائيلي إلى إمكان استخدام القدرات الاستخباراتية في المستقبل، معترفاً بدور المسح الجيولوجي في أساليب الاستخبارات التقليدية لتنفيذ العملية. 

 

وندد المجتمع الدولي بالغارات الجوية التي استهدفت عدداً من المدنيين، إلا أنَّ كبار الضباط الإسرائيليين يشددون على وضع المترو نصب أعينهم، حيث يمكن أن تكون الخسائر محدودة.

 

ونسبت صحيفة "التايمس" البريطانية إلى جنرال إسرائيلي قوله إنَّ أجزاء كبيرة من الأنفاق بنيت عمداً تحت مناطق سكنية، وإنَّ الجيش اختار قصف الأجزاء المفتوحة. أما المواقع الداخلية، فاستهدفت في ساعات متأخرة من الليل، لتفادي ضرب السيارات والمشاة.

 

وتسببت بعض الضربات في انهيار أجزاء واسعة من الأنفاق، ما أسفر عن مقتل مدنيين في حي الرمال، حيث بقيت عائلات بأكملها تحت الأنقاض. 

 

وفي أجزاء أخرى من غزة، انهارت الطرق وغرقت مع انهيار الأنفاق التي تحتها.

 

ووصف المتحدث باسم الحيش الإسرائيلي جوناثان كونريكوس الأنفاق بـ"العمود الفقري" لعمليات "حماس"، مؤكداً أنَّ حملة القضاء على الشبكة الجوفية "ستتوسع" في الأيام المقبلة.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم