إعلان

نيكول ومتطوعون ينفضون الغبار عن بيروت...في غياب الدولة

المصدر: النهار العربي
قداس في كنيسة في ضواحي الكارنتينا
قداس في كنيسة في ضواحي الكارنتينا
A+ A-

في وقت تتقاعس الدولة اللبنانية عن تولي مسؤوليتها في إعادة بناء بيروت في أعقاب انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب (أغسطس)، تعهدت المهندسة المعمارية اللبنانية نيكول صفير (27 سنة) إلى جانب مجموعة من العمال والمتطوعين بترميم كنيسة أثرية في ضواحي الكرنتينا مع حلول عيد الميلاد. 

 

وساعدت نيكول المواطنين بإزالة الركام من المدينة، وتوفير العناية الصحية لجرحى وتقديم مأوى وملابس وغذاء للمتضررين، بعدما أدركت أنَّ النخبة السياسية الفاسدة لن تحرك ساكناً لإغاثة شعبها، بل ستتفادى الظهور على العلن في الشوارع. 

 

 

وفي ضواحي الكرنتينا المدمرة، لفتت انتباهها كنيسة مارونية قديمة تعود إلى قرن من الزمن، وجدرانها مبنية بأحجار رملية كما فكرت في إدخال المزيد من الضوء الطبيعي إلى المبنى لتعزيز الأجواء الروحية فيه. 

 

وذكرت المهندسة الشابة أنَّ دوي انفجار بيروت ترددد في بلدتها القليعات، التي تبعد حوالي 16 ميلاً من بيروت. وكانت في وقتها عاطلة من العمل وتسعى إلى مغادرة لبنان. ومن طريق الصدفة، تواصلت مع جمعية "Offrejoie" التي تأسست خلال الحرب الأهلية اللبنانية، وقررت البقاء في وطنها والتطوع لإعادة بنائه. 

 

 

وتحدثت  عن الصعوبات التي واجهتها، ومن بينها تأخر وصول مواد البناء، وتبدل المناخ الذي أدى إلى عرقلة عملها.

 

وفي المقابل، تشعر صفير بالسعادة في كل مرة يستوقفها أحد المارة ليسأل عن تطورات عملية ترميم الكنيسة الأثرية التي تلاقي اهتماماًَ واسعاً لدى المواطنين. 

 
ويبقى إعمار بيروت معركة يخوضها اللبنانيون يومياً، لا سيما أنَّ المناطق الأكثر ثأثراً في الانفجار شهدت دمار 2,600 مبنى، وفقاً لما أفاد به نقيب المهندسين في بيروت المهندس المعماري جاد تابت، الذي أضاف أنَّ خلال الشهور الأربعة الماضية، لم يتم ترميم إلا نسبة 20 في المئة من المباني المدمرة في المدينة وضواحيها.   
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم