إعلان

ماذا وراء عودة رفعت الأسد الى سوريا؟

المصدر: النهار العربي
رفعت الأسد، عم الرئيس السوري بشار الأسد
رفعت الأسد، عم الرئيس السوري بشار الأسد
A+ A-

 سمح الرئيس السوري بشار الأسد لعمه رفعت الأسد ذي النفوذ الواسع بالعودة الى سوريا والعيش فيها، بعد أربعة عقود عاشها في المنفى، مما يتيح له تجنب السجن في فرنسا.

 

 ونُفي رفعت الأسد (84 سنة) بعد اتهامه بالتخطيط لانقلاب في سوريا مطلع الثمانينات فهرب إلى أوروبا. ويعتقد أنه قاد قبل ذلك بسنتين الهجوم الذي قمع انتفاضة في حماة، الأمر الذي أكسبه لقب "جزار حماة".   

 

وفي أواخر حزيران (يونيو)، حكمت عليه محكمة باريسية بالسجن أربع سنوات بعد إدانته بشراء ممتلكات بما يقارب 80 مليون يورو، بينها عشرات الشقق في العاصمة الفرنسية، واسطبلات وقصر، وذلك بأموال مختلسة من الدولة السورية.

 

وأيدت محكمة الاستئناف الفرنسية هذا الحكم الشهر الماضي. وكان رفعت غائباً عن كل من المحكمة الابتدائية وجلسات الاستئناف، وقال محاموه إنه مريض. وليس واضحاً ما إذا كان قد غادر فرنسا قبل الدعاوى القضائية أو بعدها.

 

وترك رفعت الأسد سوريا عام 1984 مع نحو 200 من المقربين منه بعدما خطط لإطاحة شقيقه الرئيس حافظ الأسد الذي بقي في السلطة حتى وفاته عام 2000.

 

وتقول صحيفة "التايمز" البريطانية أن  نحو 75 من المقربين منه وأولادهم لا يزالون يعيشون في مبان بجوار القصر والإسطبلات التي اشتراها في بيسانكور خارج باريس. وذكرت وسائل إعلام فرنسية أنه بعد محاكمته توقف عن دفع رواتبهم وايجارات مساكنهم وانقطعت إمداداتهم من الكهرباء والماء

 

وتم تجميد أصوله في إسبانيا التي يقدّرها المحققون بنحو 600 مليون يورو، في عام 2017. وفي الوقت نفسه، جمد المسؤولون الفرنسيون أصوله في فرنسا لمنع بيعها قبل المحاكمة. كما تم تجميد أصوله في بريطانيا، بما في ذلك عقار في مايفير بوسط لندن.

 

 

وخلال السنوات التي أمضاها رفعت خارج سوريا، حافظ على نفوذه داخل الطائفة العلوية، التي تمثل 12 في المئة من المجتمع السوري الذي تهيمن عليه الطائفة السنية. ودعم العلويون، بأغلبية ساحقة، قوات النظام في الحرب التي استمرت عقداً من الزمن، إلا أنَّ هذا الدعم يتراجع في ظل الأزمة الاقتصادية الحادة في البلاد.

 

وانتقد رفعت بشار الأسد عند توليه السلطة عام 2000، إلا أنَّ الأخير وافق على عودة  عمه شرط ألا يشارك في أي نشاط سياسي واجتماعي.

 

وتزعم المعارضة أنَّ الرئيس يرغب في أن يستخدم عمه نفوذه بين العلويين لضمان ولائهم للنظام. 

 

 

وأفاد الدبلوماسي السوري السابق بسام بربندي المقيم في الولايات المتحدة أنَّ الأزمة الاقتصادية طاولت العلويين ودفعت الكثيرين منهم الى مناهضة بشار، مضيفاً أن رفعت يحافظ على مكانته بين أبناء الطائفة العلوية، الأمر الذي يحاول  الرئيس استغلاله لصالحه. 

 

وذكر فراس الأسد، أحد أبناء رفعت، الذي زعم أنه غادر سوريا عام 2012، بعد تلقيه تهديدات بالقتل من شخص مقرب من الحكومة السورية، أن العلويين محبطون من القيادة وأداء الأسد، مشدداً على شعورهم بأن النظام خدعهم واستغلهم. وأضاف: "رغم أن نسبة ضئيلة منهم قد تعتقد أن رفعت هو الحل، إلا أن معظمهم يعرفون أنه عاد إلى الوطن من أجله سلامته وليس أكثر ".

 

 

وأكد ابنه الآخر ريبال الأسد، المقيم في إسبانيا، لصحيفة "التايمز" البريطانية، أنه لم تكن هناك أية قيود على سفر والده، وأنه لم يهرب من فرنسا لأنه لم يمنع من مغادرة البلاد بعد صدور الحكم.

 

ولم تعلق الحكومة الفرنسية بعد على مغادرة رفعت وعودته إلى سوريا.

 

وأعلن المعارض السوري ماجد عبد النور أن فرنسا سمحت لرفعت الأسد بالرحيل لتتخلص من إحراج توفير المأوى لمجرم حرب من جهة، والاستفادة من أمواله، من خلال مصادرة أصوله التي تقدر بـ90 مليون يورو من جهة أخرى. 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم