إعلان

الفايننشال تايمس: الحد من طموحات إيران الإقليمية لا يزال بعيداً

المصدر: النهار العربي
عناصر من "حزب الله"
عناصر من "حزب الله"
A+ A-

 ذكر الصحافي البريطاني ديفيد غاردنر في مقال في صحيفة "الفايننشال تايمس" البريطانية أنَّ الحد من طموحات إيران الإقليمية يبقى أملاً بعيد المنال بالنسبة للغرب.

 

وأضاف أنَّ البداية الواعدة من المحادثات الأميركية-الإيرانية التي أطلقتها إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن والقوى الخمس بهدف إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 وصلت إلى مرحلة حاسمة. 

 

وأشار إلى أنَّ إحياء الاتفاق سيترافق مع مواقف عصيبة أخرى، في وقت ستحاول القوى الإقليمية والدولية الحد من التدخل الإيراني في الشرق الأوسط، ولا سيما بعد استخدام الميليشيات العربية لبناء ممر شيعي من بحر قزوين إلى البحر الأبيض المتوسط، ومن اليمن والبحرين إلى الخليج.

 

والواقع أنَّ الولايات المتحدة والدول الغربية الموقعة ترى الاتفاق النووي والطموحات الإقليمية الإيرانية هدفين مترابطين. أما إيران، التي تعوّل على دعم الصين وروسيا، فتعتبرهما منفصلين. 

 

وتتعامل طهران مع أجندتها الاقليمية كمسألة يمكن التفاوض عليها مع جيرانها، ومنها المملكة العربية السعودية والقوى السنية الأخرى. ويستخدم المفاوضون الإيرانيون الماهرون النزاعات بين السنة وحلفائهم الشيعة، كبيدق في المسارح الجغرافية السياسية، بوجه الولايات المتحدة والغرب.

 

وشددت إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما على ضرورة التعامل مع الملف النووي بشكل منفصل عن تصرفات إيران الإقليمية ونشاطاتها.

 

وتملك القوات التابعة لإيران، مثل "الحرس الثوري" والحلفاء مثل "حزب الله" في لبنان، و"الحشد الشعبي" في العراق  أسلحة هجومية حيوية ضد الجهاديين. 

 

ويثير ذلك قلق إدارة بايدن، التي تتعامل مع البرنامج النووي الإيراني والسلوك الإقليمي كمسألتين منفصلتين، كما فعلت إدارة أوباما.

 

وظهرت مشاكل واضحة للعودة إلى الوضع السابق في الاتفاق النووي. وفي وقت التزمت إيران لمدة عام بعد خروج الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب من الاتفاق، عادت لتخصب اليورانيوم بدرجات عالية من النقاء وعلى مستويات الأسلحة النووية. إلى ذلك، تساعد أجهزة الطرد المركزي الجديدة في خفض الوقت الذي تحتاجه لصنع القنبلة النووية.

 

وتسعى إيران إلى التخلص من عقوبات الخزانة الأميركية التي تبعد المستثمرين الأجانب، برغم وجود الاتفاق النووي، وإلغاء قرار إدارة ترامب تصنيف "الحرس الثوري" الإيراني "منظمة إرهابية"، الأمر الذي يطرح إشكالاً في ظل إدارته للميليشيات في الشرق الأوسط وسيطرته على الإقتصاد الإيراني.

 

وأعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أمام الكونغرس، أنَّ مئات العقوبات ستبقى مفروضة على الدولة حتى تحدث تغيرات على السلوك الإيراني.

 

وبدا أنَّ المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي كان يبحث عن اتفاق نووي سريع، ليحمّل إدارة الرئيس الإيراني حسن روحاني مسؤولية التنازلات المحتملة.

 

وبعد استبعاد المرشحين الإصلاحيين والمحافظين، بات من المؤكد فوز المتشدد إبراهيم رئيسي في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

 

وأشار غاردنر أن القادة، مثل خامنئي ورئيسي، يبقون عرضة للخطر من تمردات داخلية، ويواجهون مشاكل في السيطرة على محور من القوى، ما هو إلا مجموعة من الدول المنهارة.

 

ولم تعد إيران قادرة على التحكم بالميليشيات الشيعية في العراق التي تواصل استفزاز الولايات المتحدة.وعادت التظاهرات الشعبية المعادية لطهران إلى شوارع العراق.

 

وفي سوريا التي مزقتها 10 سنوات من الحرب، لم يعد الرئيس السوري بشار الأسد قادراً على إطعام حتى أنصاره.

 

وفي لبنان، الذي بات خاضعاً لسلطة "حزب الله"، أعلن البنك الدولي أنَّ الأزمة المالية والاقتصادية تعتبر بين الأسوأ عالمياً القرن التاسع عشر.

 

وفي وقت ترغب روسيا والصين الحصول على أصول متعثرة، لا تبدو الدولتان قادرتان على تحمل تكلفة إعادة إعمار إيران ومجموعة الدول التابعة لها، المقدرة بحوالي تريليون دولار.

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم