إعلان

مواقع التواصل الاجتماعي...آخر جبهات أردوغان ضد الشباب

المصدر: النهار العربي
الرئيس التركي رجب الطيب أردوغان
الرئيس التركي رجب الطيب أردوغان
A+ A-

في وقت باتت مواقع التواصل الاجتماعي الملجأ الوحيد للشباب الأتراك للتعبير عن رأيهم بحرية، يسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتقييد الخناق على المنصات التي تضم مجموعة من معارضيه. 

 

واستشهدت صحيفة "التايمس" البريطانية بالشاب التركي فوركان غوليك (18 سنة)، الذي يلجأ إلى مواقع التواصل الاجتماعي للاضطلاع على الأخبار الدقيقة، في ظل تحيز غالبية القنوات الإعلامية التقليدية التركية الموالية له، وتغاضيها عن الواقع الصعب الذي تشهده تركيا في الآونة الأخيرة.  

 

وفي النتيجة، أمست المواقع الراهنة هدف أردوغان الجديد، لا سيما أنَّ الصحافيين الذين تم طردهم من الصحف التي اشتراها حلفاء الأخير قد التقوا عبر المواقع الإخبارية ومن بينها "ميديا سكوب" و"تي 24" التي يتابعها 195,600 متابع و1,5 مليون متابع على التوالي. 

 

وبالنسبة للشباب الأتراك ومن بينهم غوليك، تعتبر هذه المنافذ الوحيدة على الإطلاق لإجراء مقابلات مع الساسة المعارضين والتدقيق بالأخبار التي يتم تضليلها عبر القنوات الرسمية. 

 

وقبل ثلاث سنوات، صار أحد المراسلين معروفاً جداً في تركيا، بعدما أثار عبر "تويتر" القضية التي تطاول مسؤولين تنفيذيين في "بنك هالك" الحكومي المتهم بمساعدة إيران في التهرب من العقوبات الأميركية المفروضة عليها، بالتواطؤ مع أعضاء من الحكومة التركية، بعدما تجاهلت الصحف التركية والقنوات التلفزيونية القضية .

 

وفي تموز (يوليو)، صدر مرسوم يفرض على الشركات التي تحظى مواقعها بأكثر من مليون مشاهد تركي يومياً بتسجيل مكتب محلي وممثل يستجيب لأوامر المحكمة بحذف المنشورات "الهجومية". وإذا أرغمت على حذف محتوى محدد، فيتعين عليها إعلام محركات البحث لإزالته من بيانات النتائج.

 

وشددت الحكومة التركية على ضرورة تنفيذ المرسوم الذي تعتبره حصناً ضد التشهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي. واللافت أنَّه ظهر فور سخرية المستخدمين من ابنة أردوغان وصهره.

 

ويعتبر المنتقدون أن المشكلة الأساسية تكمن في نفوذ أردوغان المتزايد على سلطة القضائية التي غابت استقلاليتها في ظل الدستور الرئاسي الجديد للبلاد، والتي لاحقت الآلاف من القضايا ضد أفراد انتقدوا أردوغان أو سخروا منه. 

 

وبالرغم من دخول المرسوم حيز التنفيذ في الأول من كانون الأول (ديسمبر)، وحده موقع "في كي" الروسي امتثل إلى شروطه. 

 

وتحدثت الصحيفة عن فرض ثلاث جولات متتالية من الغرامات تبلغ قيمتها 30 مليون ليرة أي ما يعادل 2,9 مليون جنيه استرليني على شركات أخرى، إلى جانب حظر الإعلان، كجزء من سلسلة من العقوبات المتزايدة.

 

وفي حال لم تمتثل الشركات للقانون مع حلول الأول من آذار (مارس)، سيتم خفض عرض النطاق الترددي الخاص بها بنسبة 30 في المئة، وإلى 90 في المئة في حال عدم التزامها حتى الأول من نيسان (أبريل)، ما يلغي صلاحية استخدامها بشكل شبه كامل.

 

والأهم من ذلك كله هو فشل أردوغان في التواصل مع جيل الشباب، ولجوئه إلى تضييق الخناق على مواقع التواصل الاجتماعي الذي قد يعتبر من أخطائه الأبرز، لا سيما أنَّ استطلاعات الرأي اظهرت تراجعاً في تأييد حزب "العدالة والتنمية" الذي يترأسه أردوغان، في وقت لا تزال قاعدته الشعبيته مرتفعة على الصعيد الشخصي.

 

وفي الانتخابات الرئاسية المقبلة المقرر إجراؤها عام 2023، يصبح أكثر من مليون شاب مؤهلاً للتصويت للمرة الأولى، ما يجعل هذه الفئة عنصراً بالغ الأهمية يتغاضى عنه أردوغان.

 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم