إعلان

هل ساهمت روسيا بسقوط أرمينيا في كراباخ؟

المصدر: النهار العربي
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
A+ A-

في وقت انتشرت القوات الروسية لحفظ السلام في إقليم ناغورنو كراباخ كضمانة لاحترام وقف إطلاق النار في المنطقة المتنازع عليها، بقي دور أنقرة في النزاع الراهن غير واضح حتى الساعة، وفقاً لصحيفة "الموند" الفرنسية. 

 

وبعد ساعات قليلة من إعلان اتفاقية السلام بين أرمينيا وأذربيجان في التاسع من تشرين الثاني (نوفمبر)، انتشرت القوات الروسية لحفظ السلام في المنطقة. وبذلك، شمل تواجد موسكو العسكري ثلاث دول في جنوب القوقاز، هي جورجيا وأرمينيا وأذربيجان. 

 

وبرز التناقض بين الاتفاقية الراهنة والقرار السابق بوقف إطلاق النار في العاشر من تشرين الأول (أكتوبر)، لا سيما أنَّ بعد ساعات قليلة من التوقيع على الهدنة الأولى، استؤنف القتال بين أرمينيا وأذربيجان، الأمر الذي أظهر ضعف نفوذ روسيا وتأثيرها على الجهتين المتنازعتين.

 

والواقع أنَّ الاتفاقية التي أبرمها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان والرئيس الأذري إلهام علييف قد منحت روسيا دور الحكم النهائي في النزاع الراهن. واللافت أنَّها لم تأت حتى على ذكر مجموعة مينسك ورؤسائها المشاركين، الرعاة التقليديين للمفاوضات في النزاع الراهن. 

 

ومع ذلك، يبقى دور أنقرة في النزاع غير واضح حتى الساعة، لا سيما بعد إشارة علييف إلى احتمال تدخل قوات حفظ السلام التركية. والواقع أنَّ تركيا قد استفادت من النزاع القائم لتعزيز نفوذها في القوقاز، حتى أنَّها نشرت طائراتها في أجواء المنطقة وجيشت مرتزقة من الشرق الأوسط للمشاركة في القتال.  

 

 واعتبر الباحث مراد مورادوف أنَّ محاولة التوصل إلى هدنة في تشرين الأول (أكتوبر) ما هي إلا تذكيراً بهيمنة روسيا على المفاوضات المستقبلية المحتملة.

 

والواقع أنَّ الاتفاقية الراهنة وضعت حداً لربع قرن من سيطرة أرمينيا العسكرية على المنطقة التي تعتبر محركاً للهوية الوطنية الأرمينية، من خلال منح روسيا مهمة مراقبة الحدود.

 

ورسمياً، احترمت موسكو واجباتها بموجب "منظمة معاهدة الأمن الجماعي" التي تقضي بحماية أرمينيا في حال تم الاعتداء عليها على أراضيها، باستثناء إقليم ناغورنو كراباخ. إلا أنَّها عملياً، ساهمت في سقوط حليفها الأقرب من خلال استمرارها في بيع الأسلحة لأذربيجان. 

 

وأخيراً، أثبتت روسيا أنَّ الصراعات المجمدة من شأنها أن تتأجج في أي لحظة في حال لم تنجح الجهات المتنازعة في حل النزاع بالكامل. وفي المقابل، تأخذ موسكو موقع أرمينيا في مختلف الصراعات المجمدة في المنطقة، مدافعة عن الوضع الراهن الذي غالباً ما ساهمت هي في التوصل إليه. 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم