إعلان

وول ستريت جورنال: عن "الأصدقاء" الأميركيين وذخائر السعوديين في مواجهة صواريخ الحوثيين

المصدر: النهار العربي
جنود موالون للحوثيين في صنعاء
جنود موالون للحوثيين في صنعاء
A+ A-
 ذات مرة، قال لنا الباحث الكبير في شؤون الشرق الأوسط، الراحل برنارد لويس، إنه رغم أن من الخطير أن تكون عدواً لأميركا، فأن تكون صديقاً لها يمكن أن يكون قاتلاً. وإننا لنتساءل عما إذا كان هذا هو شعور السعوديين وهم يطلبون المساعدة من أميركا بعدما نفدت ذخيرتهم التي يدافعون بها عن أنفسهم ضد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن.
 
و كانت "وول ستريت جورنال" نشرت هذا الأسبوع خبر نفاد الصواريخ الاعتراضية لدى السعوديين التي تتصدى لهجمات الصواريخ والطائرات المسيرة التي يشنها الحوثيون على الأراضي السعودية. وكانت من أولى الإجراءات التي اتخذتها إدارة بايدن هذا العام هي قطع إمدادات السلاح المستخدم في الحرب في اليمن عن السعوديين.
 
وكانت الولايات المتحدة تعتزم أن يكون هذا الإجراء بمثابة مدّ غصن زيتون للحوثيين من أجل التفاوض على إنهاء الحرب. لكّن بدلاً من ذلك، صعّد الحوثيون القتال وضاعفوا هجماتهم على الأراضي السعودية عبر الحدود من اليمن. ومعظم إمدادات سلاح الحوثيين تأتي من إيران التي لا ترى ضرورة للتوقف. لكن صواريخ الحوثيين وطائراتهم المُسيرة ليست جيدة الاستهداف، وتضرب أحياناً أهدافاً مدنية إذا لم يتم اعتراضها. وجدير بالذكر أنه يوجد في المملكة أكثر من 70 ألف أميركي يمكن أن يقعوا ضحايا لتلك الهجمات.
 
وبالتالي فإن المشهد الذي يحدث هنا هو أن هناك دولة حليفة تلتمس ذخيرة دفاعية من الولايات المتحدة نفسها التي تحاول طمأنة أوكرانيا وتايوان الى أنها ستقف إلى جانبهما في صراعاتهما مع روسيا أو الصين. كما تحاول إدارة بايدن أيضاً إقناع إيران بأنها ستواجه عواقب وخيمة غير محددة إذا واصلت سعيها للحصول على قنبلة نووية. وقد حاول الرئيس بايدن أن يفعل الشيء نفسه يوم الثلثاء الماضي خلال اتصال مرئي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بخصوص أوكرانيا. لكن الحليف الذي يرفض تزويد أصدقائه بمزيد من صواريخ باتريوت الاعتراضية المضادة للصواريخ لن يتمتع بالمصداقية بالنسبة الى هؤلاء الأعداء أصحاب العزيمة والإصرار.
 
 الخبر الجيد هو أن مجلس الشيوخ الأمريكي صوّت يوم الثلثاء على رفض مشروع قرار يعترض على اقتراح بايدن بيع أسلحة بقيمة 650 مليون دولار للسعوديين. وتشمل هذه الصفقة 280 صاروخ جو-جو، لكن هذا لا ينبغي أن يمنع سدّ حاجة السعوديين الإضافية لمزيد من الصواريخ الاعتراضية ضد صواريخ الحوثيين وطائراتهم المُسيّرة.
 
وقد جاء تصويت مجلس الشيوخ بأغلبية 67 صوتا مقابل 30 رافضاً مشروع القرار الذي طرحه السيناتورات راند بول ومايك لي وبيرني ساندرز، الذين يبدو أنهم يعتقدون أن العالم سيكون مكاناً ألطف وأكثر رحمة إذا تخلت الولايات المتحدة عن أصدقائها خلال المعركة. لكن الحقيقة هي أنه من المؤكد سيصبح مكاناً أسوأ، وبطريقة دموية جداً إذا لم تزود الولايات المتحدة أصدقاءها بالذخيرة التي يدافعون بها عن أنفسهم.
 
عن "وول ستريت جورنال"-هيئة التحرير
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم