إعلان

مسار تفاوضي جديد في سوريا يعزل إيران؟

المصدر: النهار العربي
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيريه التركي رجب الطيب أردوغان والإيراني حسن روحاني
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيريه التركي رجب الطيب أردوغان والإيراني حسن روحاني
A+ A-

ألقى الباحث في "معهد دول الخليج العربية" في واشنطن حسين إبيش في مقال في وكالة "بلومبرغ" الضوء على مشاورات ثلاثية جديدة بين روسيا وتركيا وقطر لتعزيز فرصة التوصل إلى حل سياسي للحرب السورية، تعزل إيران بشكل حاسم، ما يمهد الطريق أمام مشاركة خليجية أوسع، مع تهميش النفوذ الإيراني في الدولة. 

 

ومنذ حسم الحرب السورية في كانون الأول (ديسمبر) 2016 بعدما اجتاحت القوات الموالية للحكومة شرق حلب الخاضع لسيطرة المعارضة، ارتكزت معظم العمليات حول "صيغة أستانا" التي أطلقت رسمياً في كانون الثاني (يناير) 2017، تقاسمت من خلالها روسيا وتركيا وإيران الغنائم.

 

إلا أنَّ المشاركة الإيرانية نفرت الخليج، في وقت يبقى دعمه المادي حاجة ملحة لإعادة إعمار سوريا، ودعمه الدبلوماسي أمراً حاسماً لإعادة ادماج الدولة المنبوذة. 

 

واعتبر الباحث المبادرة الجديدة اعترافاً بفشل صيغة أستانا. وعقدت جهاتها الثلاث خمسة اجتماعات فقط منذ 2018. وتجاهل الرئيس السوري بشار الأسد "مناطق خفض التصعيد" الأربع التي أنشأتها الصيغة، إذ سيطر بدعم روسي وإيراني على ثلاثة منها.

 

ولم تنجح الصيغة في منع الهجمات التركية في شمال سوريا في تشرين الأول (أكتوبر) 2019، والمواجهة في شباط (فبراير) من العام الماضي بين القوات التركية وقوات الأسد المدعومة مباشرة من القوات الجوية الروسية.

 

إلى ذلك، لم تحقق أي تقدم سياسي أو إعماري، ما دفع روسيا والأسد إلى التوجه نحو مسار آخر للمضي قدماً، لاجئين هذه المرة إلى الشركاء العرب.

 

والواقع أنَّ روسيا حاولت إشراك الدول العربية في الصيغة القديمة، إلا أنَّ التواجد الإيراني والتركي حال دون تحقيق ذلك.

 

أما المنتدى الجديد، فيستبعد إيران، متمسكاً بالجهود التركية الأخيرة لرأب الصدع مع العالم العربي، لا سيما بعدما أبدت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة اهتماماً في تحسين العلاقات مع تركيا. 

 

وذكر إبيش أنَّ الرسالة من موسكو وأنقرة إلى العرب جاءت واضحة، ومفادها أنَّ دعمهم العملية الجديدة من شأنه تهميش نفوذ طهران في سوريا إلى حد كبير.

 

وأخيراً، خلص إلى أنَّ هذا التوجه يتناسب مع الأسد الذي يعتمد حالياً على روسيا وإيران لضمان سيطرته على جزء كبير من البلاد، إلا أنَّه يفضل تسوية طويلة الأمد تكون فيها روسيا القوة الخارجية الرئيسية في سوريا، لا سيما أنَّ متطلبات موسكو تبدو أكثر سلاسة  من تلك التي تحددها طهران.

الكلمات الدالة