إعلان

تعديل قانوني في سوريا يمهّد لمصادرة ممتلكات النازحين

المصدر: النهار العربي
مخيم أطمة شمال سوريا
مخيم أطمة شمال سوريا
A+ A-

في ظل الضائقة الاقتصادية والمالية وسعيها إلى جمع الأموال بأي طريقة ممكنة، أعلنت الحكومة السورية الشهر الماضي تعديل مادة في قانون التجنيد الإجباري، لإرغام السوريين الذين لم يؤدوا الخدمة العسكرية قبل سن الـ43 على دفع 8 آلاف دولار، والا فقدوا ممتلكاتهم من دون إشعار أو أي حق في الاستئناف.

 

وأثار تعديل القانون موجة غضب وفزع لدى النازحين الذين باتوا يواجهون خطر فقدان منازلهم وممتلكاتهم ما لم يسددوا غرامات باهظة للحكومة في دمشق.

 

وقبل التعديل، كان سوريون كثر غير قادرين على دفع غرامات تتراوح بين 7 آلاف و10 آلاف دولار للتهرب من التجنيد الإجباري. وتبقى هذه المبالغ بعيدة من متناول معظم النازحين في المناطق التي يسيطر عليها المسلحون ومخيمات اللاجئين في لبنان والأردن وتركيا. 

 

 أما داخل سوريا، فترك انهيار العملة العام الماضي 12.4 مليون شخص في المناطق الموالية والمعارضة والكردية يكافحون حتى تأمين الطعام.

 

وعام 2018، تقدم النظام بقانون رقم 10 الذي يقضي بمصادرة الممتلكات، وهدم منازل المعارضين، وهي سياسة وصفتها المعارضة والمجموعات المدافعة عن حقوق الإنسان بـ"التطهير العرقي".

 

والعام الماضي، وفي ظل الانهيار الاقتصادي، بدا أنَّ السياسات المالية التي فرضت في الأصل كعقاب جماعي لمعارضي الرئيس السوري بشار الأسد، ترمي إلى ضمان البقاء الاقتصادي للنظام.

 

والواقع أنَّ عائلات مئات الآلاف من المحتجزين في السجون السورية ترغم على دفع الرشى بانتظام للمسؤولين من أجل السماح لهم بزيارة أقربائهم أو الإفراج عنهم، ويعتقد أنَّ الأموال  تساعد حالياً كبار أعضاء الأجهزة الأمنية على تحمل العقوبات المفروضة عليهم.

 

ووجد المزارعون الذين يمتلكون أراضي في ريف حماة استعادها النظام صيف 2019، أنَّ وضعهم المالي انهار بعد مصادرة ممتلكاتهم وبيعها بالمزاد نهاية العام الماضي.

 

وأشارت الباحثة في  منظمة "هيومن رايتس ووتش" سارة كيالي إلى أنَّ الإجراءات الجديدة تصعب أكثر فأكثر احتمال عودة حوالي 12 مليون نازح سوري، أي ما يقرب نصف عدد سكان ما قبل الحرب، مضيفة أنَّ الكثير من السوريين، وحتى الموالين، غادروا البلاد تجنباً للتجنيد الإجباري وانتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بالقوات المسلحة السورية.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم