إعلان

ابن أخ صالح هو قائد صالح... هكذا خطط بشار الأسد لإعادة عمّه رفعت إلى سوريا

المصدر: النهار العربي
أحد أفراد الطائفة العلوية يلصق صور رفعت الأسد على جدار في مدينة طرابلس، شمال لبنان (6 كانون الأول 2007).
أحد أفراد الطائفة العلوية يلصق صور رفعت الأسد على جدار في مدينة طرابلس، شمال لبنان (6 كانون الأول 2007).
A+ A-
لا شك أن ابن أخ صالحاً هو قائد صالح. هكذا أراد الرئيس السوري بشار الأسد أن يفكر العلويون عنه عندما قرر في تشرين الأول  (أكتوبر) السماح لعمه رفعت الأسد بالعودة إلى سوريا ليجنبه حكماً بالسجن لمدة أربع سنوات في فرنسا. وتقول مجلة "الفورين بوليسي" إنّ خطوة الأسد "ليست كرماً" بل تأتي في إطار رغبة منه للحفاظ على حكمه.
 
وبحسب تقرير للمجلة، يدرك بشار الأسد أن استرضاء طائفته العلوية خطوة مهمة لإعادة سيطرته على البلاد بعد فشل التوصل إلى اتفاق مع المعارضة بإشراف الأمم المتحدة.
 
وأشارت المجلة الى أن الأسد يدرك جيدا أن إظهار الاحترام لطائفته، التي انحسر دعمها له خلال الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، قد يقوي هدفه لقمع المعارضة داخل طائفته العلوية وداخل عائلة الاسد.
 
وتأتي خطوة الأسد السماح لعمه بالعودة ضمن سعيه لإعادة السيطرة على كامل التراب السوري، وذلك عبر استرضاء الطائفة العلوية.
 
وحتى عام 1984، كان رفعت الأسد ينسجم جيدًا مع حافظ الأسد، شقيقه ووالد بشار الأسد،والرجل الذي أوصل عائلة الأسد إلى السلطة. وكان الجنرال رفعت الأسد يحظى بثقة كبيرة لأخيه.
 
لكن الشجار العائلي بدأ بعد فترة وجيزة، اذ انه بعد مذبحة حماة  بعامين فقط، اشتبه في أنه كان يخطط للإطاحة بشقيقه. وغادر رفعت الأسد (84 عاما) سوريا عام 1984 بعد محاولة انقلاب فاشلة ضد شقيقه، وقد أعلن معارضته لابن أخيه بشار الأسد بعد توليه الرئاسة العام 2000.
 
وعلى مدى العقود الثلاثة التي عاش فيها في أوروبا في المنفى، حافظ رفعت الأسد على بعض النفوذ في المناطق التي يهيمن عليها العلويون في سوريا. وعارض الأسد في السلطة وادعى أنه كان ينبغي دستوريا أن يتولى السلطة بعد أخيه، حافظ الأسد.
 
ولفتت المجلة إلى أنه عندما اندلعت الحرب الأهلية في عام 2011، شكل رفعت الأسد تياراً معارضاً جديداً واسمه "المجلس الوطني السوري الديموقراطي" مع أعضاء آخرين ساخطين على حزب البعث السوري. وقالت المجلة: "كان ذلك ربما لدرء تهمة الفساد عن نفسه في البلد المضيف أو ليظهر لروسيا أنه يمكن أن يكون بديلا مناسبا لبشار".
 
ويلفت  التقرير إلى أنه لم يسمح لرفعت الاسد بالعودة إلا بعدما   أقسم بالولاء للأسد ووعد بأنه لن يشارك في أي نشاط سياسي أو اجتماعي.
 
وكان "ماضيه لحق به في العام الماضي". وأشارت المجلة الى أنّ محكمة في باريس أدانته بتهمة اختلاس أموال الدولة السورية وحكمت عليه بالسجن أربع سنوات. وبحسب ما ورد اشترى مزرعة خيول وقصرًا ، فضلاً عن عقارات رئيسية في الأحياء الباريسية الفاخرة، بأموال حصل عليها بطريقة غير مشروعة. 
 
وفي شهر أيلول (سبتمبر) أيدت المحكمة قرارها. واضافت المجلة:   "خشي رفعت الأسد أن يقضي سنواته الأخيرة محبوسًا في زنزانة، وقرر تجاوز كبريائه وتقبيل خاتم ابن أخيه الذي عارضه طوال هذه السنوات والعودة إلى سوريا".
 
وكانت صحيفة "الوطن" السورية أعلنت عودة رفعت إلى سوريا، ونشرت مقالا بعنوان "منعاً لسجنه في فرنسا... الرئيس الأسد يترفع عما فعله وقاله رفعت الأسد ويسمح له بالعودة إلى سوريا".
 
وأوضحت أن رفعت الأسد عاد إلى سوريا و"لن يكون له دور سياسي أو اجتماعي". 
 
ويقول التقرير إن الأسد يرى أنه في حالة صعود ولا يرى أي منافسة له بعد تبدد الآمال في التوصل إلى اتفاق مع المعارضة السياسية ولم يتحقق أي تقدم في المحادثات التي توسطت فيها الأمم المتحدة.
 
ويقول الخبراء إن بشار الأسد لم يكن ينوي طوالا المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة  إشراك المعارضة في الحكم في سوريا. 
 
ويشير تقرير المجلة إلى أن أغلب الدول العربية قبلت بالواقع وتحاول إقناع الولايات المتحدة بتخفيف الضغوط على الأسد.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم