إعلان

العنف يلاحق الحكومة اليمنية من المطار إلى المقرّ... وردود عربية ودولية مندّدة

المصدر: النهار العربي
لحظة وقوع الإنفجار في مطار عدن (رويترز)
لحظة وقوع الإنفجار في مطار عدن (رويترز)
A+ A-

 

تفجيرات إرهابية مروّعة، استهدفت ظهر اليوم الحكومة اليمنية الجديدة فور وصول الطائرة التي كانت تقل أعضاءها إلى مطار العاصمة الموقتة عدن، لتولّي مهامهم وعقد أول اجتماع، ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين.

فبعد دقائق من وصول الطائرة، وقبل نزول الوزراء منها، دوى انفجار أوّل في قاعة الاستقبال، وساد هرج ومرج في المطار كما سمع إطلاق نار عشوائي، قبل أن يُسمع دوي انفجار آخر في المكان نفسه، مع إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي أن المطار استهدف بثلاثة صواريخ طويلة المدى.

 

الوزراء الذين كانوا لايزالون في الطائرة، لم يُصب منهم أحد، وتولّت على الفور قوات التحالف العربي نقلهم إلى قصر المعاشيق في عدن، حيث أفيد لاحقاً عن سماع دوي انفجار قرب المكان، قبل أن يعلن التحالف عن اعتراض وتدمير طائرة حوثيّة مسيّرة، حاولت استهداف مقرّ الرئاسة والحكومة.

 

 
 
 
الحوثيون في دائرة الاتهام

ولم يتبن أي طرف بصورة رسميّة الهجوم، الذي أسفر وفق مصادر طبية عن مقتل 26 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 50 آخرين بجروح، إلا أنّ قيادات سياسية يمنية اتهمت جماعة الحوثي بالوقوف خلفه، وهذا ما نفاه عضو المكتب السياسي للجماعة محمد البخيتي، الذي أكد أنّ لا علاقة للحوثيين باستهداف مطار عدن.


وأفادت مصادر "النهار العربي" عن مقتل مراسل صحافي، ووكيل وزارة الأشغال العامة والطرق ياسمين العواضي، كما عُرف من الجرحى قائد القوات الخاصة في عدن العميد سليمان الزامكي ومدير سجن المنصورية نقيب اليهيري، ونائب وزير الشباب والرياضة ‏منير الوجيه، ووكيل الوزارة عزام خليفة وابنه أمجد، ومدير عام المشتريات في الوزارة أحمد معوضة.

 

 

وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر مقتل ثلاثة من موظفيها، وإصابة ثلاثة آخرين من بينهم المتحدثة باسم اللجنة يارا خواجة.

 
 
 

وفور وقوع الهجوم، اتهم وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني الحوثيين بالوقوف خلف هذا التفجير "الجبان"، قائلاً: "لن يثنينا على القيام بواجبنا الوطني".

 

بدوره، وجّه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بتشكيل لجنة للتحقيق في تفجيرات المطار، برئاسة وزير الداخلية وعضوية قيادات الاجهزة الامنية والاستخباراتية والسلطة المحلية بعدن بالتنسيق مع تحالف دعم الشرعية.

وأكد الرئيس اليمني، خلال اتصاله برئيس مجلس الوزراء معين عبدالملك للاطمئنان على سلامته وأعضاء الحكومة، أن "الأعمال الارهابية التي تفتعلها ميليشيات الحوثي لن تثني الحكومة الشرعية من ممارسة مهامها من العاصمة الموقتة عدن، ومواصلة جهودها الرامية الى حفظ الامن والاستقرار وجهود تطبيع الاوضاع في مختلف المحافظات وانهاء الانقلاب".

كما وجّه الحكومة وأعضاءها العمل وبوتيرة عالية من العاصمة الموقتة عدن والوقوف على احتياجات المواطن، مشدداً على ضرورة توحيد الجهود "لمواجهة انقلاب مليشيا الحوثي".

 

وبعد التفجير مباشرة، غرد رئيس الوزراء اليمني معين عبدالملك عبر "تويتر" قائلاً: "نحن وأعضاء الحكومة والجميع بخير". وأضاف:  "العمل الإرهابي الجبان الذي استهدف مطار عدن جزء من الحرب التي تشن على الدولة اليمنية وعلى شعبنا، ولن يزيدنا إلا إصرارا على القيام بواجباتنا حتى إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة والاستقرار".

 

 
 

بدورها، أفادت وزارة الخارجية اليمنية بأنّ الدلائل تشير إلى أن الحوثيين استهدفوا حكومة الكفاءات السياسية عند وصولها إلى مطار عدن بـ"أربعة صواريخ بالستية، وبتقنيات تتشابه مع ذات التقنيات التي استخدمتها هذه المليشيات في جرائم سابقة استهدفت بها المؤسسات والمنشآت المدنية والحكومية".

 

واعتبرت الوزارة، في بيان، أنّ الهجوم الإرهابي "لم يهدد فقط حياة وأمن أعضاء الحكومة ولكنه يهدد آمال وتطلعات الشعب اليمني لتحقيق الأمن والاستقرار"، وأنّ استهداف المطار "يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وجريمة إرهابية نكراء تتطلب الإدانة والشجب من كافة أعضاء المجتمع الدولي".

 
 
 
 
 
وكان تأليف الحكومة اليمنية بموجب اتفاق الرياض لتقاسم السلطة، حظي بترحيب واسع باعتباره تعزيزاً للوفاق الهشّ بين حكومة الرئيس هادي و"المجلس الانتقالي الجنوبي"، حليف التحالف العربي في القتال لطرد الحوثيين المدعومين من إيران، والذين يسيطرون على العاصمة صنعاء، وأجزاء أخرى من البلد. 
 
وتُقيم حكومة هادي في المنفى بالرياض منذ الاشتباكات مع قوات المجلس العام الماضي.

وتُواجه الحكومة الجديدة تحديات مُعالجة القضايا المُلحّة مثل خغض قيمة الريال وتوفير الخدمات الأساسية وتنفيذ الأجزاء الأمنية والعسكرية لاتفاقية تقاسم السلطة المُوقّعة في تشرين الثاني (نوفمبر) 2019.
 
 
 
 
 
 

إدانات عربيّة ودوليّة واسعة للهجوم

وتوالت ردود الأفعال العربية والدولية الشاجبة والمنددة بالتفجيرات الإرهابية التي هزت مطار عدن.

 

الجامعة العربية

وأدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط التفجيرات، مشدداً على دعم أعضاء الحكومة الجديدة ورئيسها "الذين يقومون بمهمة شجاعة فى وقتٍ بالغ الصعوبة من أجل تخفيف معاناة الشعب اليمنى".

 

البرلمان العربي

من ناحيته، شدد رئيس البرلمان العربي عادل بن عبدالرحمن العسومي على أن "هذه الأعمال الإرهابية التي استهدفت المدنيين الأبرياء تستوجب تحركا دوليا عاجلا لمحاسبة مرتكبيها ومن يدعمهم بالمال والسلاح، وفقاً القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".

وأكد رئيس البرلمان العربي أن وقوع الهجوم بالتزامن مع وصول الحكومة اليمنية الجديدة لبدء عملها بعد تشكيلها تنفيذاً لاتفاق الرياض، يكشف عن "الأهداف الخبيثة لميليشيا الحوثي الانقلابية والنظام الإيراني الداعم لها في إفشال الإنجاز الذي تم التوصل إليه مؤخراً بشأن تشكيل الحكومة الجديدة ومن قبله تنفيذ الشق الأمني والعسكري في اتفاق الرياض".

 

مجلس التعاون لدول الخليج العربية

واستنكر الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية نايف الحجرف، هذا العمل الارهابي بشدّة، مطالباً المجتمع الدولي "بتحمل مسؤولياته تجاه محاسبة الجهات التي تقف وراء هذا الهجوم الذي يهدف لعرقلة كل الجهود الدولية والمسارات لإنهاء الأزمة اليمنية وتحقيق الأمن والاستقرار ".

 وأكد الحجرف وقوف مجلس التعاون مع الحكومة اليمنية ودعمها في تحقيق تطلعات الشعب اليمني وتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية، والتوصل إلى حل سياسي وفق المرجعيات في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية.

 

منظمة التعاون الإسلامي

ودعا الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف بن أحمد العثيمين إلى "محاسبة مرتكبي العمل الإرهابي ومن يقف وراءهم ويمدهم بالمال والسلاح".

وقال العثيمين، في بيان، إن "هذه الأعمال الإرهابية الجبانة لن تثني عزيمة الشعب اليمني والحكومة في المضي قدما لتحقيق مصلحة بلادهم".

 

الإمارات

وأكد وزير الشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش، في تغريدة على "تويتر"، أنّ "استهداف مطار عدن هو استهداف لاتفاق الرياض ولما يحمله من آفاق للاستقرار والسلام في اليمن الشقيق"، مضيفاً: "سيفشل التحريض والتخريب والعنف والإرهاب أمام مشروع السلام الذي تقوده السعودية الشقيقة لخير اليمن و المنطقة".

 

السعودية

وصدر عن وزارة الخارجية السعودية بياناً أشارت فيه إلى أنّ "هذا العمل الغادر الذي تقف خلفه قوى الشر ليس موجّهاً ضد الحكومة اليمنية الشرعية فحسب؛ بل للشعب اليمني بكامل أطيافه ومكوناته السياسية الذي ينشد الأمن والسلام والاستقرار والازدهار في الوقت الذي تقف قوى الظلام في طريق تحقيقه لتطلعاته".

وأكد البيان أنّ "حادثة اليوم لن تزيد اليمنيين إلا إصراراً وثباتاً في تحقيق طموحاتهم واستعادة شرعيتهم".

 

واعتبر السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر أنّ استهداف الحكومة اليمنية عند وصولها إلى مطار عدن "عمل إرهابي جبان يستهدف كل الشعب اليمني وأمنه واستقراره وحياته اليومية"وأضاف آل جابر على "تويتر" أن "الاستهداف يؤكد حجم الخيبة والتخبط التي وصل لها صانعو الموت والتدمير، نتيجة نجاح تنفيذ اتفاق الرياض وتشكيل الحكومة اليمنية ومباشرتها للبدء في مهامها لخدمة الشعب اليمني".

  

وأكد السفير السعودي أن "الاتفاق سيمضي قدما وسيتحقق السلام والأمن والاستقرار بعزيمة اليمنيين وحكومتهم الشجاعة"، مشدداً على أن "التحالف بقيادة السعودية مستمر في الوقوف مع الشعب اليمني وحكومتة الشرعية".

 

الأردن

وأكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية السفير ضيف الله علي الفايز "إدانة واستنكار المملكة الشديدين لهذا الهجوم الإرهابي الجبان، ورفضها جميع أشكال العنف والإرهاب التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار وعرقلة الجهود المستهدفة وقف التدهور وإنهاء النزاع وتحقيق السلام وتلبية طموحات الشعب اليمني الشقيق في النمو والازدهار".

 

مصر

وجددت وزارة الخارجية المصرية موقفها الثابت لناحية "دعم ومساندة اليمن في نضاله لاستعادة الأمن والاستقرار وتحقيق تطلعات الشعب اليمني الشقيق ومواجهة كافة صور الإرهاب وداعميه"، مشددة على أن "مِثل هذه الأعمال الإرهابية الخسيسة لن تُثني الحكومة اليمنية الجديدة عن المُضي قُدماً في مهامها لاستعادة مؤسسات الدولة ومواجهة ما يقف أمامها من تحديات جِسام".

 

البحرين

وأكدت وزارة الخارجية البحرينية دعم المملكة لليمن، مشيرة إلى أن "هذا العمل الإرهابي الآثم يعكس إصرارا واضحا من ميليشيات الحوثي الإرهابية على مواصلة اعتداءاتها على المؤسسات والمنشآت المدنية وزعزعة الأمن والاستقرار في اليمن، وعرقلة التوصل إلى أي حل سياسي يلبي طموحات الشعب اليمني الشقيق للأمن والاستقرار والسلام".

 

الكويت

أمير الكويت نواف أحمد الصباح، أكد إدانته لهذا "العمل الإجرامي الذي حاول إفشال ما حققه تنفيذ اتفاق الرياض"، مشيراً  إلى أنّ "تفجيرات عدن تتنافى مع كافة الشرائع والقيم الإنسانية".

 

كما نددت وزارة الخارجية الكويتية بالهجوم، معتبرة أنّه "يستهدف إفشال ما تحقق من خطوات إيجابية عبر تنفيذ اتفاق الرياض وتشكيل الحكومة اليمنية الجديدة".

 

سلطنة عمان

وأعربت سلطنة عمان، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، عن إدانتهاللتفجير الإرهابي، مؤكدة على "ضرورة وأهمية دخول كافة الأطراف إلى لغة الحوار والتفاهم ودعم مساعي تحقيق السلام في اليمن".

 
 المجلس الانتقالي الجنوبي

وقال نائب رئيس هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي هاني بن بريك، في تغريدة على "تويتر"، إنّ "أياً من كان يقف خلف هذا العمل الإرهابي الإجرامي الخبيث، لن يثنونا أبدا عن العمل في صالح الشعب وإعانة حكومة اتفاق الرياض المتناصفة بين الجنوب والشمال".

وأضاف "جهودنا ستكون نحو التنمية والخدمات ومكافحة الإرهاب القاعدي الداعشي والحوثي".

 

 

وتابع بن بريك: "الحوثي عدو ظاهر، فمن يرفع شعار الموت لن يكون إلا عدوا للبشر دون شك"، لكنه اعتبر أنّه "من العجلة رمي التهمة للحوثي"، موضحاً أنّ "الحوثي المتضرر الوحيد من اتفاق الرياض وتشكيل الحكومة، فالذين صرخوا ألما من الاتفاق وإعلان الحكومة كثر، وهناك رجال نظام قطر وتركيا وصراخهم كان الأشد".

 

الولايات المتحدة

وشددت السفارة الأميركية في اليمن، في تغريدة على موقع "تويتر"، على "وقوف الولايات المتحدة مع الشعب اليمني في سعيه من أجل السلام".

وأكد السفير الأميركي في اليمن كريستوفر هنزل دعم الحكومة اليمنية الجديدة "التي تعمل من أجل مستقبل أفضل لجميع اليمنيين".
 
 
بريطانيا

ووصف السفير البريطاني لدى اليمن مايكل آرون الهجوم بـ"الجبان". وقال في تغريدة على "تويتر" إنّ "الهجوم على مطار عدن محاولة بائسة لإثارة الفوضى في الوقت الذي اختار الشعب اليمني فيه أن يمضي قدماً".

 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم