إعلان

عملة اليمن تواصل الهبوط الحاد في الجنوب

المصدر: رويترز
أموال
أموال
A+ A-
 
واصلت العملة اليمنية هبوطها الحاد والقياسي، لتصل إلى أدنى مستوى على ‏الإطلاق أمام الدولار والعملات الأجنبية، اليوم الخميس، بمدينة عدن الساحلية، حيث ‏تجاوز الدولار 1320 ريالاً، وسط موجة غير مسبوقة من الغلاء والارتفاع ‏الجنوني لأسعار السلع الغذائية في عدن ومحافظات الجنوب.‏
 
يأتي انهيار قيمة الريال المتسارع، على الرغم من الإجراءات والقيود المشددة ‏المفروضة من الحكومة المعترف بها دولياً والبنك المركزي اليمني مؤخراً على ‏قطاع الصرافة لوضع حد لتدهور العملة المحلية.‏
 
وقرّرت الحكومة، يوم السبت، إلغاء جميع التعاملات والعقود التجارية الداخلية بالعملة ‏الأجنبية، واقتصارها على العملة الوطنية، بما في ذلك إيجار العقارات وغيرها.‏
 
وأكد مجلس الوزراء برئاسة معين عبد الملك في اجتماعه، يوم السبت، بمدينة عدن، ‏أن هناك إجراءات عدة تم الشروع في تنفيذها ستظهر آثارها قريباً لتحقيق استقرار ‏أسعار العملة، بما فيها فرض قيود على واردات السلع الكمالية، والاستفادة من ‏حقوق السحب الخاصة لليمن من صندوق النقد الدولي.‏
 
كما أعلن البنك المركزي في أواخر أيلول (سبتمبر) عن إشهار شركة الشبكة ‏الموحدة للأموال، والتي تضم نحو 47 مؤسساً من ملاك شركات الصرافة في عدن ‏وباقي المحافظات الخاضعة للحكومة المعترف بها دوليا، في وقت تشهد فيه أسعار ‏الصرف تراجعا حادا، بينما ينتعش نشاط السوق الموازية.‏
 
ويقول متعاملون إن سرعة التطورات السياسية والعسكرية في اليمن أدت إلى ‏انخفاض غير مسبوق لسعر صرف الريال بواقع حوالي 120 ريالاً أمام الدولار ‏خلال أسبوع فقط.‏
 
وذكر متعاملون في عدن لوكالة "رويترز"، أن سعر الريال سجل انخفاضا غير ‏مسبوق في سوق الصرف، مساء الخميس، إلى 1320 ريالا للدولار للشراء و1340 ‏ريالا للبيع، مقارنة مع نحو 1210 ريالات للدولار قبل أسبوع.‏
 
بينما لا تزال أسعار صرف الريال في العاصمة صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة ‏جماعة الحوثي بشمال البلاد ثابتة عند 600 ريال للدولار، وفقا لمصادر مصرفية.‏
 
وحرّرت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا سعر صرف الريال عام 2017، ‏وأصدرت توجيهات للبنوك باستخدام سعر الريال الذي يحدده السوق بدلا من تثبيت ‏سعر محدد.‏
 
وثمة بنكان مركزيان متنافسان، أحدهما خاضع للحكومة المعترف بها دوليا في عدن، ‏والآخر لجماعة الحوثي في صنعاء.‏
 
ويواجه اليمن، الذي يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم وفقاً للأمم المتحدة، ضغوطاً ‏وصعوبات مالية واقتصادية غير مسبوقة نتيجة تراجع إيرادات النفط التي تشكل ‏‏70 بالمئة من إيرادات البلاد وتوقف جميع المساعدات الخارجية والاستثمارات ‏الأجنبية وعائدات السياحة.‏
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم