إعلان

"حزب الله" يدفع بوحدات عسكرية لتأمين طريق دير الزور - تدمر

المصدر: دمشق- النهار العربي
وحدات لـ"حزب الله" والجيش السوري في تدمر
وحدات لـ"حزب الله" والجيش السوري في تدمر
A+ A-
في دلالة على مدى الأهمية الاستراتيجية التي ينطوي عليها طريق ديرالزور - تدمر، بالنسبة إلى الجانبين السوري والإيراني، دخل "حزب الله" اللبناني على خط الحملة العسكرية التي أعلن عنها الجيش السوري لتأمين الطريق وحمايته من عمليات تنظيم "داعش" التي شهدت تصاعداً ملحوظاً في الآونة الأخيرة.
 
وبدأ "حزب الله" مشاركته في الحملة العسكرية، صباح الثلثاء الماضي، من خلال إرساله تعزيزات عسكرية انطلقت من مدينة القصير بريف حمص الجنوبي إلى مدينة تدمر في الريف الشرقي. وضمت التعزيزات نحو 17 شاحنة وعربة عسكرية محملة بالذخائر والمعدات العسكرية المتوسطة والثقيلة إضافة إلى عربتي إسعاف، ونحو 50 عنصراً وضابطاً، ضمن دفعة تعزيزات هي الأضخم للميليشيا نحو المدينة.
 
ودخلت التعزيزات إلى منطقة البساتين الغربية في المدينة، تزامناً مع تشديد أمني كثيف لقوات النظام السوري والميليشيات الإيرانية في المنطقة، وفق ما ذكر موقع "عين الفرات" السوري المتخصص بتغطية أخبار شرق الفرات والبادية السورية.
 
وليس لـ"حزب الله" وجود عسكري كبير في مدينة تدمر ومحيطها يستلزم الدفع بهذه التعزيزات غير الاعتيادية، الأمر الذي يرجّح أن يكون الهدف منها هو مشاركة الحزب في حملة تأمين طريق ديرالزور - تدمر.
 
وكانت القوات السورية بمشاركة من ميليشيات موالية لروسيا قد بدأت منتصف الشهر الجاري حملة عسكرية لتأمين طريق دير الزور - تدمر ردّاً على تزايد عمليات تنظيم "داعش" على الحافلات والقوافل التجارية التي تعبره.
 
وأفادت مصادر "المرصد السوري لحقوق الإنسان" في حينه، أن قوات مشتركة من "لواء ‏القدس والفيلق الخامس" المواليين لروسيا وميليشيا الدفاع الوطني، بدأت بحملة أمنية جديدة ضمن البادية السورية، وذلك بهدف تأمين طريق دير ‏الزور - حمص بعد تصاعد نشاط تنظيم "داعش" هناك.‏
 
ووفق مصادر "المرصد السوري"، فإن عمليات التمشيط بدأت انطلاقاً من كباجب ‏والشولا غرب دير الزور وصولاً إلى السخنة، وسط مشاركة جوية من قبل ‏مروحيات روسية بعمليات التمشيط.‏
 
وعلى رغم بعض الانجازات المحدودة التي حققتها الحملة العسكرية، غير أنها بعد مضي عشرة أيّام من انطلاقتها تعرضت لنكسة خطيرة تمثلت في تمكن مفارز "داعش" يوم الأحد الماضي من استهداف حافلة جديدة في منطقة الشولا والتي شهدت مكمناً رأس السنة الذي ذهب ضحيته ما يقارب أربعين جندياً سورياً.
 
وذكر مصدر عسكري لوكالة "سانا" الرسمية السورية أنه "حوالى الساعة 13:40 من ظهر الأحد الماضي تعرضت حافلة تقلّ عسكريين على طريق دير الزور - تدمر في منطقة المالحة - الشولا، لإطلاق نار من جنوب الطريق من مجموعة إرهابية أتت من منطقة التنف، ما أدى إلى مقتل ثلاثة عسكريين وجرح عشرة آخرين". وكان المكمن الجديد بمثابة إشارة جدية على مدى الصعوبات التي تواجه الجيش السوري وحلفائه في إنجاز مهمة الحملة على النحو الأمثل. ولعل هذا ما دفع "حزب الله" إلى الزج بتعزيزاته إلى المنطقة من أجل مساندة الحملة وتمكينها من تحقيق هدفها المنشود.
 
وتتولى ميليشيات محسوبة على إيران مهمة حماية الطريق منذ تصاعد عمليات "داعش" ضده وعدم قدرة وحدات الجيش السوري بمفردها على تأمين حركة السفر والتجارة عليه.
 
ويبلغ طول الطريق ما يقارب 500 كيلومتر ويبدأ من العاصمة دمشق ويعبر بلدتي الضمير والناصرية في ريف دمشق الشرقي، وصولاً إلى مدينة تدمر ومنها إلى الأرك، فبلدة السخنة، ومن ثمّ إلى مدينة دير الزور، ومنها إلى مدينتي الميادين والبوكمال اللتين تنتشر فيهما الميليشيات الإيرانية على نحو واسع منذ أواخر عام 2017.
 
وكان "حزب الله" قد أرسل تعزيزات إلى مدينة البوكمال في بداية الأسبوع الثاني من الشهر الجاري، وذلك بناء على أوامر مباشرة من الحاج مهدي المشرف العسكري العام على "الحرس الثوري" الإيراني في المنطقة الشرقية. وجاء إرسال هذه التعزيزات بعدما تزايدت في الفترة الأخيرة الخسائر التي تتكبدها الميليشيات الموالية لإيران في المنطقة جراء هجمات "داعش".
 
ويملك "حزب الله" مقرات في حي الكتف داخل مدينة البوكمال، ونقطة عسكرية على الحدود السورية - العراقية، وأخرى في المحطة الثانية "T2" في البادية، ويقدر عدد عناصر وحداته المنطقة بنحو 500 عنصر غالبيتهم من الساحل السوري وحماة وحمص، وبينهم نحو 100 عنصر من العناصر المحليين من أبناء دير الزور.
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم