إعلان

ردّاً على قصف قوّاتها... أميركا تستهدف ميليشيات إيرانيّة في سوريا

المصدر: النهار العربي، رويترز، ا ف ب
عناصر من "كتائب حزب الله"
عناصر من "كتائب حزب الله"
A+ A-

بتوجيه من الرئيس الأميركي جو بايدن، شنّت مقاتلات حربيّة مساء أمس غارات جوّية على مواقع عسكريّة تستخدمها جماعات مسلحة مدعومة من ‏إيران في شرق سوريا، ما أدى إلى سقوط 22 قتيلاً على الأقل، وذلك رداً على الهجمات الصاروخية الأخيرة التي استهدفت قوات أميركية متمركزة في ‏العراق.‏

 

وقال المتحدث باسم البنتاغون جيمس كيربي إنّ الغارات "استهدفت بنى تحتية تستخدمها جماعات عسكرية مدعومة من إيران في شرق سوريا"، ومنها "كتائب حزب الله" و"كتائب سيد الشهداء".

 

وأضاف أنّ هذه الغارات جاءت "رداً على هجمات أخيرة ضد جنود أميركيين ومن التحالف في العراق، وعلى ‏التهديدات المستمرة التي تطاول هؤلاء الجنود".‏

 

وأكد أنّ الغارة "بعثت برسالة لا لبس فيها: سيتحرك الرئيس بايدن لحماية أفراد القوات الأميركيّة وقوات التحالف".

 

وأوضح كيربي أنّه "تم تنفيذ هذا الرد العسكري بالتوافق مع الإجراءات الدبلوماسية، بما في ذلك التشاور مع شركاء التحالف، وتمت بطريقة مدروسة تهدف إلى تهدئة الوضع العام في كل من شرق سوريا والعراق".

 

"إشارة من بايدن"

إلى ذلك، قال مسؤول أميركي لـ"رويترز" إنّ "قرار توجيه هذه الضربات كان يهدف إلى إرسال إشارة مفادها أن ّالولايات المتحدة تريد معاقبة الجماعات المتشددة لكنها لا تريد أن ينزلق الوضع إلى صراع أكبر".

وأضاف أنّ "بايدن عُرضت عليه خيارات عدّة لكنّه اختار أقلها إحداثاً للعواقب".

كما نسبت صحيفة "النيويورك تايمس" إلى مسؤولين أميركيين قولهم إنّ البنتاغون قدّم مجموعة أكبر من الأهداف عند الحدود السورية-العراقية لكنّ بايدن وافق على "الأقل عدوانية".
 
 

ووصف المسؤولون الضربات بـ"الردّ الصغير نسبياً"، حيث أسقطت سبع قنابل زنة 500 رطل عند معبر حدودي يستخدم لتهريب الأسلحة والمقاتلين.

 
 

"عملية انتقامية محسوبة"

وبينما ينتظر بايدن ردّاً من طهران على الدعوة الأوروبية للحوار، قبل إعادة العمل بالاتفاق النووي الذي انسحبت منه واشنطن في 2018 في عهد إدارة دونالد ترامب، نُسبت ثلاثة هجمات إلى مجموعات مسلحة موالية لإيران في الأيام الأخيرة.

 

وسقطت صواريخ الاثنين بالقرب من السفارة الأميركية في بغداد، بينما استهدف قصف السبت قاعدة بلد الجوية العراقية الواقعة إلى الشمال، ما أدى إلى إصابة موظف عراقي في شركة أميركية مسؤولة عن صيانة طائرات "اف-16".

 

وفي 15 شباط (فبراير)، أصابت صواريخ قاعدة عسكرية تتمركز فيها قوات التحالف الغربي في مطار أربيل (شمال). وقُتل شخصان أحدهما مقاول مدني أجنبي يعمل مع التحالف.

 

وعلى الرغم من أنّ "كتائب حزب الله" نفت مسؤوليتها عن الهجمات، إلا أنّ وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن أكّد أنّ هذا التنظيم الموالي لإيران هو المسؤول عنها.

وقال لصحافيين على متن الطائرة التي نقلته إلى واشنطن بعد جولة سريعة لحاملة الطائرات "يو إس إس نيميتز" قبالة سواحل كاليفورنيا: "نحن متأكدون من الهدف الذي اخترناه"، مضيفاً "نحن نعرف من ضربنا".

 

وتابع: "نحن على يقين من أنّ هدفنا كان الميليشيا التي نفذت الهجمات الأخيرة" ضد مصالح غربية في العراق.

 

22 قتيلاً

من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أنّ 22 مقاتلاً موالياً لإيران على الأقل قتلوا في الغارات التي استهدفت مواقع لهم بمحاذاة الحدود مع العراق.‏

 

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إنّ الغارات التي استهدفت معبراً غير شرعي جنوب ‏البوكمال أسفرت عن "تدمير ثلاث شاحنات محمّلة بذخائر دخلت من العراق"، مضيفاً "هناك عدد كبير من القتلى، ‏والمعلومات الأوليّة تفيد بسقوط 22 قتيلاً على الأقل من المقاتلين العراقيين في الحشد الشعبي".‏

 

"انتهاك غير مقبول"

إلى ذلك، أدانت موسكو الغارة الأميركية، وأكّد مصدر في وزارة الخارجية الروسية أنّ بلادها تعتبر ذلك "انتهاكاً غير مقبول للقانون الدولي".

 

ونقلت وكالة "نوفوستي" عن المصدر قوله إنّ "الضربة استهدفت أراضي دولة ذات سيادة عضو في الأمم المتحدة. هذا انتهاك غير مقبول للقانون الدولي. ولا بد من تحديد من هم الذين ضربوهم (الأميركيون) هناك".

  

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم