إعلان

قتلى وجرحى في تفجير مزدوج بدمشق و"سرايا قاسيون" تعلن مسؤوليتها

المصدر: النهار العربي، ا ف ب، رويترز
الحافلة التي تم استهدافها في دمشق (سانا)
الحافلة التي تم استهدافها في دمشق (سانا)
A+ A-

استفاق سكان دمشق، صباح الاربعاء، على تفجير مزدوج يُعد الأكثر دموية منذ أكثر من أربع سنوات، حيث قضى 14 شخصاً غالبيتهم من العسكريين. وبعد وقت قصير، استهدفت القوات السورية بقصف صاروخي منطقة مكتظة في مدينة أريحا بمحافظة إدلب، ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً، غالبيتهم مدنيون ومن بينهم أربعة أطفال. كما شهدت محافظة حماة انفجاراً ضخماً في مستودع ذخيرة تابع لـ"قوات الدفاع الوطني" أودى بحياة 6 منهم على الأقل.

 

 

تفجير مزدوج في دمشق

وفي العاصمة السورية، تسبّب تفجير بعبوتين ناسفتين استهدف صباحاً حافلة عسكرية بمقتل 14 شخصاً وإصابة آخرين، وفق الاعلام الرسمي، في حصيلة دموية هي الأعلى في دمشق منذ عام 2017.

 

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري قوله إنه "حوالي الساعة 6:45 من صباح اليوم (3,45 ت غ) وأثناء مرور حافلة مبيت عسكري في مدينة دمشق بالقرب من جسر السيد الرئيس، تعرضت الحافلة لاستهداف إرهابي بعبوتين ناسفتين تم لصقهما مسبقاً بالحافلة".

 

وأشار المصدر نفسه إلى أنّ وحدات الهندسة فككت "عبوة ثالثة سقطت من الحافلة".

 

وأظهرت صور نشرتها "سانا" عناصر من الدفاع المدني يخمدون الحريق في الحافلة المتفحمة، فيما كان يتصاعد منها الدخان قرب الجسر الذي يقع في وسط دمشق في منطقة غالباً ما تشهد اكتظاظاً خلال النهار كونها تُشكل نقطة انطلاق لحافلات النقل.

 

 

وتوعّد وزير الداخلية السوري اللواء محمد الرحمون في تصريح لقناة "السورية" أنه "ستتم ملاحقة الإرهابيين الذين أقدموا على هذه الجريمة النكراء أينما كانوا".

 
وأعلن فصيل "سرايا قاسيون" المسلح مسؤوليته عن التفجير الذي استهدف اليوم الأربعاء حافلة للجيش السوري في دمشق.

وقال التنظيم، في بيان أصدره مساء الأربعاء عبر حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، إنه تمكن من استهداف الحافلة التابعة للإسكان العسكري في وزارة الدفاع بواسطة عبوات ناسفة مزروعة أسفل الباص وسط العاصمة دمشق عند منطقة جسر الرئيس ما أدى إلى مقتل 14 عنصرا وإصابة آخرين".

وتعهدت "سرايا قاسيون" بمواصلة عملياتها "النوعية داخل مناطق سيطرة الحكومة ردا على ما وصفته بـ"المجازر اليومية التي يرتكبها النظام وميليشياته... في الشمال المحرر"، في إشارة إلى منطقة إدلب.
 

 

وقال سلمان، الذي يعمل في محل لبيع الخضار في المنطقة: "لم نشهد منذ فترة طويلة حوادث من هذا النوع، اعتقدنا أننا ارتحنا منها".

  

 

ويُعد تفجير اليوم الأكثر دموية في العاصمة السورية منذ سنوات، حين أودى تفجير تبناه تنظيم "داعش" في آذار (مارس) 2017 واستهدف القصر العدلي بحياة أكثر من 30 شخصاً.

 

وسبقه في الشهر ذاته، تفجيران تبنتهما "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة)، واستهدفا أحد أحياء دمشق القديمة وتسببا بمقتل أكثر من سبعين شخصاً، غالبيتهم من الزوار الشيعة العراقيين.

  

 

وخلال سنوات النزاع المستمر منذ عام 2011، شهدت دمشق انفجارات ضخمة تبنت معظمها تنظيمات جهادية.

 

إلا أن هذا النوع من التفجيرات تراجع كثيراً لاحقاً، بعدما تمكنت القوات السورية منذ عام 2018 من السيطرة على أحياء في العاصمة كانت تحت سيطرة "داعش"، وعلى مناطق قربها كانت تعد معقلاً للفصائل المعارضة.

 

وإن كانت التفجيرات الضخمة تراجعت إلى حد كبير في دمشق، إلا أنها لا تزال تشهد في فترات متباعدة تفجيرات محدودة بعبوات ناسفة.

 

مجزرة في إدلب

وبعد وقت قصير من انفجار دمشق، استهدفت القوات السوريّة بقصف صاروخي سوقاً في مدينة أريحا في محافظة إدلب، التي تسيطر "هيئة تحرير الشام" على نحو نصف مساحتها، ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة 26 آخرين، غالبيتهم مدنيون، في حصيلة تُعد من بين الأكثر دموية في المنطقة منذ سريان هدنة برعاية روسية تركية.

 

 

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، في بيان، إنّ أربعة أطفال قتلوا بينما كانوا في طريقهم للمدرسة في هجوم إدلب.

 

وأشارت المنظمة إلى أنّ "حوادث العنف اليوم هي تذكرة أخرى بأن الحرب في سوريا لم تطو صفحتها بعد. المدنيون، ومن بينهم الأطفال، لا يزالون يدفعون الثمن الأكبر في الصراع الوحشي المستمر منذ عقد".

 

 

ولا تزال مناطق واسعة غنية، تضم سهولاً زراعية وآبار نفط وغاز، خارج سيطرة الحكومة، أبرزها مناطق سيطرة الأكراد في شمال شرق سوريا، وأخرى في إدلب ومحيطها تحت سيطرة "هيئة تحرير الشام"، وتلك الواقعة تحت سيطرة فصائل موالية لأنقرة في شمال البلاد.

 

وشنت القوات السورية آخر هجوم عسكري واسع لها قبل أكثر من عام ونصف في إدلب. وتمكنت بدعم روسي وبعد ثلاثة أشهر من العمليات العسكرية من إتمام السيطرة على نصف مساحة المحافظة.

 

ومنذ آذار (مارس) 2020، يسري وقف لإطلاق النار في المنطقة لكنه يتعرض لخروقات عديدة، وتتعرض المنطقة بين الحين والآخر لقصف من قبل القوات السورية ولغارات روسية، ما يسفر عن سقوط قتلى من المقاتلين والمدنيين.