إعلان

الأسد يفك عزلته وبايدن يغضّ الطّرف

المصدر: النهار العربي
يحيى شمص
بشار الأسد وجو بايدن
بشار الأسد وجو بايدن
A+ A-
 
تصدرت غلاف مجلة "النيوزويك" الأميركية لهذا الأسبوع، صورة للرئيس السوري بشار الأسد مرفقة بعنوان: "في انتصار على الولايات المتحدة، بشار الأسد يستعيد مكاناً على الساحة الدولية"، ما طرح تساؤلاً: هل انتصر الأسد حقاً، أم أن عودته الى الحضن العربي تحصل بغض نظر أميركي وبشروط تفرضها واشنطن المنشغلة بالصين؟

مسيرة احتضان الأسد تسارعت في الأشهر الأخيرة، وبعد خطوات محدودة عام 2018، تمثلت بإعادة الإمارات والبحرين فتح سفارتيهما في دمشق، بدأت دول حليفة لواشنطن إحياء روابط اقتصادية ودبلوماسية معها، ورغم تحاشي الغرب التعامل مع الأسد، سجلت خطوات دولية وعربية باتجاه سوريا.
 

ورأت المجلة أنه مع حلول عام 2012، بدا أنها كانت بداية النهاية للأسد الذي أصبح في ذلك ‏الوقت "منبوذاً دولياً"، بسبب جرائمه الوحشية، حيث قطعت معظم دول العالم علاقاتها معه، وفُرضت عقوبات اقتصادية على نظامه، واستعدت الحكومات الأجنبية لدعم ‏المعارضة المسلحة لإطاحته.‏

أما "الآن، ومع نهاية عام 2021، فلم ينجُ الأسد فحسب، بل تمكن بمساعدة حليفيه القديمين، إيران وروسيا، من استعادة جزء كبير من ‏الأراضي السورية من المعارضة المسلحة التي حاولت إطاحته".‏
 
خطوات دوليّة وعربيّة تجاه الأسد:
• لقاء بوتين - الأسد في موسكو ضمن سعي روسيا إلى إيجاد حل سياسي في سوريا
• لقاء وزيري خارجية مصر وسوريا للمرة الأولى منذ 10 سنوات
• وزير خارجية مصر: للخروج من الأزمة واستعادة سوريا كطرف فاعل في الإطار العربي
• لقاء وزير اقتصاد الإمارات مع نظيره السوري في "إكسبو 2020"
• دعم الولايات المتحدة خطة لإحياء خط أنابيب الغاز المصري من الأردن عبر سوريا إلى لبنان
• إعادة "الانتربول" دمج سوريا في نظامها لتبادل المعلومات بعدما علّقته عام 2012
جهود التّطبيع
مع تقدّم التقارب بين سوريا والدول العربية الأخرى، فإن ما لم يتضح ‏بعد هو الشكل الذي ستتخذه تلك الجهود، والأهم من ذلك، كيف ستستجيب الولايات المتحدة، وهي ‏تطورات من المحتمل أن تؤثر على ميزان القوى في المنطقة وخارجها.‏

وأشارت "النيوزويك" إلى أنه "بالنظر إلى أن الظروف التي أدت إلى نبذ الأسد لم تتغير جذرياً، فإن ‏الرغبة في الاستقرار الإقليمي تبدو أقوى من المخاوف بشأن حكم الأسد أو انتهاكاته الجماعية ‏لحقوق الإنسان المرافقة لبقائه في السلطة".‏

علامات فك عزلة الأسد بدت واضحة لدى الجار الجنوبي الأردن، وتُوّج هذا التقارب باتصال هاتفي بين العاهل الأردني والرئيس السوري هو الأول منذ اندلاع النزاع في سوريا، وسبق الاتصال الهاتفي ضغط أردني خلال زيارة واشنطن في آب (أغسطس) الماضي، إذ حضّ الملك عبد الله الثاني أعضاء الكونغرس على التواصل مع الأسد.
 
خطوات الأردن تجاه سوريا:
• أعادت المملكة فتح مركز جابر - نصيب الحدودي مع سوريا
• لقاء بين وزيري خارجية الأردن وسوريا في الأمم المتحدة
• أجرى وزير الدفاع السوري مباحثات مع نظيره الأردني في عمان

تجديد ولاية الأسد وتراجع حدة الحرب السورية عاملان وازنان في تغير حسابات بعض الدول العربية، إلا أن وصول الرئيس الأميركي جو بايدن الى البيت الأبيض وعزمه على تخفيف الاهتمام الأميركي بالمنطقة خلطا الأوراق.

أسباب تراجع الاهتمام الأميركي في الملفّ السوري:
• استبعاد سوريا من أولوية السياسة الخارجية الأميركية
• عدم تطبيق كل العقوبات بموجب قانون "قيصر"
• تركيز إدارة بايدن على الصين
 

سيبقى في السّلطة ‏
ونقلت "نيوزويك" عن السفير السابق، وآخر مبعوث أميركي إلى سوريا، روبرت فورد، قوله إن ‏الأسد "سيبقى في السلطة"، و"لا طريقة لتخيّل أن المعارضة السورية الآن، ‏ومن خلال قوة السلاح، ستكون قادرة على إجباره على التنحي"، مؤكداً أنه "ليس هناك بديل ‏قابل للتطبيق".‏

ورأى فورد، الذي شهد التطورات التي أدت إلى الحرب الأهلية منذ بدايتها، أن تلك "نتيجة يجب ‏مراقبتها"، مشيراً إلى أن سوريا أصبحت "دولة ممزقة اقتصادياً واجتماعياً، حيث نزح نصف ‏سكان البلاد، وهرب أكثر من ربعهم".‏
 
في مؤشر يعكس موقف واشنطن، أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن بلاده لا تدعم أي جهد لتطبيع العلاقات أو استئناف التعامل مع الأسد أو رفع أي عقوبة مفروضة على سوريا، فهل تخفيف بعض الدول العربية لعزلة الأسد يتم بضوء أخضر أميركي وما هي الشروط المتوقعة؟
 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم