إعلان

درعا... "هدوء حذر" بعد دخول الجيش السوري أحياءها الجنوبية

المصدر: ا ف ب
علما روسيا وسوريا فوق مبنى مدمر في درعا البلد  (ا ف ب)
علما روسيا وسوريا فوق مبنى مدمر في درعا البلد (ا ف ب)
A+ A-
خيّم هدوء حذر، الأحد، على أحياء درعا البلد في جنوب سوريا، التي انتشر فيها الجيش السوري قبل أيام، بموجب اتفاق رعته موسكو عقب تصعيد عسكري، وفق ما شاهد مراسلو "فرانس برس" خلال جولة نظمتها وزارة الإعلام السورية.

وشهدت مدينة درعا منذ نهاية تموز (يوليو) تصعيداً عسكرياً بين القوات السورية ومجموعات مسلحة محلية، بعد ثلاث سنوات من هدوء أرسته تسوية استثنائية رعتها روسيا، وأبقت بموجبها تواجد مقاتلين معارضين في مناطق عدة، بينها الأحياء الجنوبية لمدينة درعا والتي تُعرف بدرعا البلد.

وجال مراسلو "فرانس برس" في منطقتي حي الأربعين ودوار المصري، حيث أنشئت نقطتان عسكريتان سوريتان من أصل 9 نقاط في المناطق التي دخلها الجيش السوري مؤخراً.

وشوهدت جرافات تزيل الأنقاض من بين المنازل المدمرة، وتفتح الطرقات التي امتلأت بآثار المعارك والقذائف الفارغة وما خلفه القتال.

وقادت روسيا طوال الشهر الماضي مفاوضات للتوصل إلى اتفاق بين الطرفين، تم خلالها إجلاء عشرات من مقاتلي المعارضة من المدينة إلى مناطق سيطرة فصائل معارضة في شمال البلاد. 

وقال مصدر عسكري رفض الكشف عن هويته في درعا للصحافيين: "تموضعت تسع نقاط عسكرية في أطراف درعا البلد وبداخلها، ويجري العمل على تسوية أوضاع مَن يرغب من المسلحين بعد تسليم سلاحه"، وأضاف المصدر: "هناك هدوء حذر وننتظر استكمال خطوات التسوية، والدولة لا تفضل الحل العسكري".

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) الأربعاء، عن دخول وحدات من الجيش إلى منطقة درعا البلد و"رفع العلم السوري والبدء بتثبيت بعض النقاط وتمشيط المنطقة إيذاناً بإعلانها خالية من الإرهاب".

وجاء ذلك بعد بدء تطبيق بنود الاتفاق النهائي منذ بداية أيلول (سبتمبر)، وبينها دخول الشرطة العسكرية الروسية إلى درعا البلد وانتشار حواجز عسكرية للقوات السورية، وبدء مئات من الراغبين بالبقاء في درعا من مقاتلين أو شبان متخلفين عن الخدمة العسكرية، بتقديم طلبات لتسوية أوضاعهم.

ورغم غياب دوي القذائف والمدافع، إلا أن عدداً قليلاً من الأهالي عاد إلى منازلهم في حي المنشية "بانتظار استكمال فتح الطرقات وإعادة تأهيلها" وفق مصدر في محافظة درعا.

وعلى مدخل حي درعا البلد، توقفت سيارتان تحملان العلم الروسي، وبجانبهما جنود من الشرطة العسكرية الروسية يراقبون حركة المدنيين الخفيفة.

في هذا الوقت كان مدنيون آخرون يجولون على دراجات نارية، بدون التحدث الى الصحافيين.

وأدى التصعيد العسكري الأخير، وفق "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، إلى مقتل 23 مدنياً بينهم 6 أطفال و26 عنصراً من القوات السورية و20 مقاتلاً معارضاً.

ودفع التصعيد أكثر من 38 ألف شخص إلى النزوح من درعا البلد خلال نحو شهر، وفق الأمم المتحدة.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم