إعلان

أطفال المخيمات في صورة مختلفة... "قصة حب" نموذج من أحلامهم

المصدر: النهار العربي
ياسمين الناطور
صورة تعكس الحب وبراءة الأطفال
صورة تعكس الحب وبراءة الأطفال
A+ A-

دائما ما تترك الحروب مأساتها على الشعوب وتضطرها إما إلى الهجرة لتحسين أوضاعها  أو النزوح لمناطق غير صالحة للعيش في بعض الأحيان. هناك تصبح الخيمة الوطن والبيت في آن واحد، وفي كل خيمة هناك طفل أجبر على التخلي عن كامل حقوقه كي يعيش في سلام بعيداً عن الحرب والدمار وصراعات الكبار، وطبعاً هناك من يحاول استغلال ألآمهم وإظهار معاناتهم دون النظر إلى إمكانياتهم ومواهبهم الدفينة.

واستطاع المصور محمد هزاع  إظهار ما يخفيه هؤلاء الصغار بطريقته الإبداعية وشارك مواهبهم وظرافتهم من خلال فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي وأشهرها فيديو "قصة حب"

 

 

تواصلت النهار العربي مع محمد هزّاع وقال "إن الفكرة أتت من خلال عمله في اتحاد الجمعيات الإغاثية والتنموية في لبنان" ورأى أن من الواجب إيصال صوت هؤلاء الأطفال وتغيير الصورة النمطية عنهم وأن يرى العالم أن لديهم أحلاماً ومواهب بالرغم من المآسي التي يعيشونها في المخيم، كما لاقى ترحيباً واسعاً من الأهل وبالأخص  حين رأوا صغارهم بصورة مختلفة بعيداً عما كان يجري من نمطية كتصويرهم وهم يتلقون المساعدات، بل اكتشفوا بأطفالهم إبداعاً ومواهب يجب استثمارها.

 

وأشار محمد إلى أن هناك مواقف عدة استوقفته وأثرت به أثناء التصوير وإحداها عندما يطلب الطفل وجبة لا يمكنه تسمية اسمها، لأنه ببساطة لا يعرفها أو أنه شاهدها على التلفزيون فقط. أما الأوضاع بشكل عام فهي صعبة للغاية بالأخص في موسم الشتاء وحين تشتد العاصفة والصقيع  وتكون الخيم بحاجة إلى صيانة دورية كي لا تؤثر العوامل الطبيعية سلباً عليها.

 

وينقل محمد عن الأطفال قولهم: "نحن مثلنا مثل بقية أطفال العالم". وأضاف أن البعض يتفاجأ بالمواهب والرسومات الإبداعية اويتساءلون: هل يعقل أن راسمها عايش بالمخيم!"، وهو ما يعطي فكرة سلبية عن أطفال المخيم على أنهم بلا أحلام أو مواهب، ويضيف: "استطعنا توصيل رسالة أنه يمكنهم فعل كل شيء وأنهم مثل أي طفل في هذا العالم".

 

 

واكتشف محمد مواهب كثيرة خلال عمله في الجمعية وقربه من الأطفال، وهو يسعى دائما لتطوير وتحسين مواهب يحبون ممارستها لعرضها بطريقة جيدة، حتى أن هناك أطفالاً اخترعوا أشياء عدة رغم قلة الإمكانيات. 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم