إعلان

برعاية روسيّة... الجيش السوري يدخل إلى "مهد الثورة"

المصدر: النهار العربي
قوات روسيّة في درعا البلد
قوات روسيّة في درعا البلد
A+ A-

بعد أيام من المفاوضات الشاقة التي أسفرت عن اتفاق تسوية برعاية روسية في محافظة درعا شمال سوريا، دخلت اليوم وحدات من الجيش السوري إلى منطقة درعا البلد وبدأت بتثبيت بعض النقاط العسكرية وتمشيط المنطقة إيذاناً بإعلانها "خالية من الإرهاب"، بعد حصار استمر أكثر من سبعين يوماً.

 

وأفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) بأنّه "تم رفع العلم الوطني فوق مركز التسوية في حي الأربعين، والبدء بتثبيت بعض النقاط وتمشيط المنطقة إيذانا بإعلانها خالية من الإرهاب، وذلك في إطار اتفاق التسوية الذي طرحته الحكومة السورية، والقاضي بتسوية أوضاع المسلحين وتسليم السلاح للجيش".

 

 

من جهته، أكّد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" بدء دخول "قوات عسكرية تابعة للنظام" إلى المنطقة.

 

ووفقاً للمرصد، أنشأت القوات السورية برفقة الشرطة العسكرية الروسية حتى الآن 5 نقاط عسكرية من أصل 9 نصّ عليها اتفاق التسوية، وسيقومون بإجراء حملات تفتيش للمنازل بالإضافة إلى التدقيق بالهويات الشخصية.

 

 

وصباحاً، شهدت محافظة درعا هدوءا حذراً في عموم المناطق ولا سيما درعا البلد، وذلك في ثالث أيام تطبيق بنود الاتفاق الأخير برعاية روسية، حيث تستمر عمليات إجراء التسويات للمسلحين المحليين والمدنيين وآخرين مطلوبين للخدمة الإلزامية والاحتياطية، وسط معلومات عن منح المتخلفين عن الخدمة والمنشقين مهلة 3 أشهر للالتحاق بها.

 

وأفاد المرصد بأنّه جرى تسوية أوضاع نحو 100 شخص ضمن درعا البلد منذ صباح أمس الثلثاء، فيما وصل العدد الإجمالي لمن تمت تسوية أوضاعهم على مدار الاتفاقات السابقة والاتفاق النهائي إلى نحو 940 شخصاً، والذين أجروا التسوية هم من المسلحين المحليين والمدنيين والمطلوبين للخدمة الإلزامية والاحتياطية.

 

وأشار المرصد إلى أنّه سيتم الانتقال إلى ملف "طريق السد ومخيم درعا" عقب الانتهاء من تطبيق كامل بنود الاتفاق حول درعا البلد، حيث يرفض المسلحون المحليون المتواجدون هناك تطبيق أي اتفاقية حتى اللحظة، وسط توعّد من قبل الجيشين السوري والروسي بشن عملية عسكرية في حال استمرار الرفض.

 

وكانت القوات السورية قد حاصرت درعا البلد لأكثر من سبعين يوماً، قبل التوصل إلى اتفاق تسوية بعد معارك واشتباكات دامية استمرت نحو شهر.

 

ولحي درعا البلد قيمة ورمزية معنوية لدى الدولة السورية والمعارضة على حد سواء، باعتباره مهد الاحتجاجات الشعبية التي انطقلت في 18 آذار (مارس) عام 2011، قبل أن تتحوّل إلى حرب دامية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن نصف مليون سوري وتشريد نصف سكان البلاد سواء نزوحا أو على موجات لجوء كبيرة إلى الدول المجاورة وأوروبا.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم