إعلان

السّلطة الفلسطينيّة تتّجه لتأجيل الانتخابات... بعد ضغوط شديدة

المصدر: النهار العربي
جانب من مقرّ المقاطعة في رام الله
جانب من مقرّ المقاطعة في رام الله
A+ A-
 أفادت مصادر إعلامية فلسطينية أن السلطة الوطنية الفلسطينية قرّرت تأجيل الانتخابات التشريعية، المقررة في 22 أيار (مايو) المقبل، بعد ضغوط شديدة تعرضت لها من قبل الإدارة الأميركية، ومن بعض الدول العربية.
 
وتأتي هذ الضغوط على خلفية الاعتقاد أن نتائج الانتخابات لن تكون في مصلحة حركة "فتح" في مواجهة حركة "حماس"، خاصة بعد الانقسامات الواضحة في صفوف الحركة، والتي أدت الى تشكيل ثلاث قوائم، بالتزامن مع انخفاض شعبيتها في الشارع الفلسطيني، في الوقت الذي استعادت فيه حركة "حماس" قوتها وارتفعت شعبيتها، فيما تستعد بكامل طاقتها لخوض الانتخابات والفوز بها في الضفة الغربية وقطاع غزة على حد سواء.
 
 
الخطوات الأميركية
 
وقالت المصادر الفلسطينية إن الولايات المتحدة أبلغت السلطة الفلسطينية أنها تفضل تأجيل الانتخابات في الوقت الحالي، وتحديد موعد آخر لها، وذلك بعد سلسلة من الخطوات الهامة التي ستقوم بها الإدارة الأميركية تجاه الفلسطينيين، من بينها استئناف الدعم المالي لوكالة غوث اللاجئين "الأونروا"، وتقديم مساعدات للقطاع الصحي الفلسطيني، وإعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس الشرقية، ومكتب "منظمة التحرير" في واشنطن. وتعتقد الإدارة الأميركية أن هذه الخطوات كفيلة بترجيح كفة المعتدلين على الساحة الفلسطينة، وأن نتائج الانتخابات ستكون في مصلحتهم حين تجرى الانتخابات أواخر هذا العام.
 
 
مبعوثون إلى دول عربية
 
وأشارت المصادر الى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أرسل مبعوثين الى كل من قطر ومصر والأردن، تمهيداً لقرار تأجيل الانتخابات، مستفيداً من استمرار الرفض الإسرائيلي لإجراء الانتخابات في القدس. 
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" صبري صيدم في تصريحات إذاعية، اليوم الثلثاء، إن اجتماع القيادة الفلسطينية بعد غد الخميس، سيكون بشأن الانتخابات في القدس و"سيضع النقاط على الحروف".
 
 
تحدي عباس
 
وكان مدير الحملة الانتخابية لكتلة "وطن" للمستقلين نشأت الأقطش قد قال رداً على تلك التطورات: "القوائم وضعت سيناريو إذا تم تأجيل الانتخابات، إذ ستستمر بحملاتها الانتخابية وستقوم بإجراء الانتخابات، وإعلان فوز القوائم كاملة في المجلس التشريعي ومن ثم احتلال مبنى المجلس، وإعلان تمثيلنا للشعب الفلسطيني ولن نعترف بشرعية أحد بعد هذه اللحظة". 
 
 
 "مسألة داخلية"
 
في السياق، أشارت وسائل إعلام إسرائيلية الى أن مدير وزارة الخارجية ألون بار قال لــ 13 سفير أوروبي إن الانتخابات الفلسطينية مسألة داخلية فلسطينية، وإن إسرائيل لا تنوي التدخل بها أو منعها، وإن القرار يعود للرئيس عباس.
وزير الشؤون المدنية عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" حسين الشيخ  رد على ذلك، بالقول: "ما يشاع بأن الحكومة الإسرائيلية قد وافقت على إجراء الانتخابات، ومن ضمنها الانتخابات في القدس الشرقية، عار من الصحة. الحكومة الإسرائيلية أبلغتنا رسمياً أن الموقف الإسرائيلي رافض لإجراء الانتخابات في مدينة القدس".
وكان الرئيس السابق للدائرة الأمنية والعسكرية في وزارة الدفاع الإسرائيلية الجنرال عاموس جلعاد قد صرح، صباح اليوم، لإذاعة الجيش الإسرائيلي: "مهمة إسرائيل الاستراتيجية في الدرجة الأولى هي منع إجراء انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني".
 
إلى ذلك، أشارت مصادر إعلامية عربية الى أن "الأوروبيين اقترحوا على السلطة الفلسطينية إجراء الانتخابات في مبان تابعة للأمم المتحدة في القدس، لكنهم لم يتلقوا رداً على ذلك".
 
 
"ثمن باهظ جداً"

ونشرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" نقلاً عن مصدر دبلوماسي "رفض كشف هويته" قوله، إن رئيس السلطة الفلسطينية، سيؤجل على الأرجح الانتخابات. وأوضح المصدر: "نتوقع أن الانتخابات ستؤجل لكنها ستأتي بثمن باهظ جداً لعباس".
وأشار المصدر إلى أنه إذا قرر عباس تأجيل الانتخابات، فـ"من المرجح أن يبرر ذلك بصمت إسرائيل بشأن ما إذا كان الفلسطينيون في القدس يمكنهم المشاركة في الانتخابات أم لا، لكن من غير المرجح أن يصدق ذلك أحد".
وبحسب المصدر، اتهم معارضو عباس الأخير، الذي لا يحظى حالياً بشعبية كبيرة، بالخوف من "الهزيمة السياسية". ولفت إلى أنه في حال تأجيل الانتخابات، يمكن للرئيس الفلسطيني أن يحد من الضرر في أوساط الجمهور والمجتمع الدولي من خلال تحديد موعد جديد معقول وواقعي.


الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم