إعلان

المواجهات تتجدد في القدس وتتوسع في الضفّة... وإسرائيل تتوعد

المصدر: النهار العربي
  الشرطة الإسرائيلية تعتقل متظاهراً فلسطينياً في البلدة القديمة في القدس اليوم  (أ ف ب)
الشرطة الإسرائيلية تعتقل متظاهراً فلسطينياً في البلدة القديمة في القدس اليوم (أ ف ب)
A+ A-
 
تجددت المواجهات في القدس بين الشبّان الفلسطينيين وقوات الشرطة الإسرائيلية، وذلك في أعقاب المواجهات الدامية التي وقعت الليلة الماضية، بعد مسيرة قام بها يهود متشددون، حيث سقط أكثر من 100 جريح فلسطيني ونحو عشرين جريحاً بين عناصر الشرطة.
 
وتوسع نطاق المواجهات مساء الجمعة، لتصل إلى كل أحياء مدينة القدس وشوارعها، وتمتد إلى مدن وقرى الضفة الغربية.

وبدأت المواجهات بعد انتهاء صلاة التراويح، وخروج المصلين من الحرم القدسي الشريف في مسيرة حاشدة، حيث شهد حي سلوان جنوب المسجد الأقصى بشكل خاص، صدامات عنيفة.

وأفادت وسائل إعلام فلسطينية أن المواجهات توسعت في أنحاء الضفة، حيث اندلعت عند الحاجز الشمالي لمدينة بيت لحم، بين المتظاهرين الفلسطينيين والجيش الاسرائيلي. كما وقعت مواجهات على حاجز قلنديا شمال القدس، وفي بلدة عزون في قلقيلية. وحدثت مواجهات في مخيم العروب شمال الخليل عقب مسيرة حاشدة نصرة للقدس.
 
وهاجمت وحدة من المستعربين الشبان الفلسطينيين قرب باب الساهرة في القدس، واعتقلت عدداً منهم.
 
وسُمع دوي انفجار شرق خانيونس تبين أنه ناجم عن إلقاء شبان قنبلة صوتية قرب الجدار الفاصل.
 
وتزامناً مع المواجهات في الضفة، أطلقت ثلاثة صواريخ باتجاه منطقة غلاف غزة.
 
إلى ذلك، أصدرت السفارة الأميركية في القدس بياناً، تنصح فيه الرعايا الأميركيين باتخاذ الحيطة والحذر بعد اتساع أعمال العنف في المدينة.
 
 
 
 
تشديد الإجراءات

وكان وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي أمير أوحانا أمر في وقت سابق اليوم، بنشر عدد أكبر من العناصر الأمنية في باب العامود والقدس، لقمع المقدسيين خلال الساعات المقبلة، مهدداً بما أسماه "فرض النظام".

في السياق، هدّد قائد الشرطة الإسرائيلية في القدس دورون ترجمان الشبان الفلسطينيين، قائلاً لهم: "الليلة ستكون يدنا طويلة وما تفعلونه أيها الإرهابيوں زاد عن حدّه".

وفي رام الله، انطلقت منذ قليل، مسيرة، دعماً لصمود المقدسيين في مواجهة قوات الاحتلال.
 
 
"أين القيادة؟"

وتعليقاً على ما يجري، قالت قناة "كان" الاسرائيلية: "أسبوع مرّ على أحداث العنف في القدس والشرطة غير قادرة على تهدئة التوتر، ومن المشكوك فيه تماماً ما إذا كان الوضع المتوتر يقترب من نهايته. أين القيادة؟".
ولفتت القناة إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "نشر 28 تغريدة على تويترهذا الأسبوع لم تتناول أي منها الأحداث في القدس".
 
 
دعوات متطرفة
 
تجدر الإشارة إلى أن منظمات يهودية متطرفة دعت أنصارها إلى التظاهر ضد الفلسطينيين. وقالت إحدى المنظمات: "سنحطّم رؤوسهم وندفنهم أحياء"، في إشارة إلى الفلسطينيين.
 
وفي أعقاب هذه الدعوة، وفي ضوء استمرار التوتر بين اليهود والفلسطينيين في مدينة القدس، استنفرت الشرطة الإسرائيلية قواتها ونشرتها في أحياء البلدة القديمة وخارج الأسوار. 
 
ووجهت منظمة "لهافا" المقربة من حركة "كاخ" اليهودية المتطرفة، أنصارها للتظاهر في البلدة القديمة في مدينة القدس لـ"الدفاع عن الشرف اليهودي"، مساء اليوم الخميس، بحسب ما كشف مراسل صحيفة "هآرتس" لشؤون القدس نير حسون.
 
وذكر حسون أن المتطرفين اليهود يجوبون شوارع المدينة في ساعات المساء يومياً، ويهاجمون المارة من الفلسطينيين بالضرب والحجارة والغاز المسيل للدموع، وسط تعالي هتافاتهم المنادية "الموت للعرب".     
وكشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، في نسختها المحلية التي تصدر في مدينة القدس، أن مجموعة من المتطرفين اليهود يخططون للوصول إلى منطقة المثلث وسط المدينة (تعرف إسرائيلياً بـ"ساحة صهيون") وميدان صفرا وشارع يافا مساء اليوم، مزودين بأسلحة هجومية. 
 
وكثفت منظمات إرهابية يهودية دعواتها التحريضية لشن حملة من الهجمات العدوانية على الفلسطينيين في مدينة القدس، وسط تقارير عن شروع بعض العناصر بالتخطيط لسلسلة من الاعتداءات العنصرية في محيط البلدة القديمة في المدينة، التي تشهد تصاعداً في الاعتداءات التي ينفذها متطرفون يهود على خلفية قومية، بحق الفلسطينيين.       
 
وأشارت "يديعوت" إلى أن الأسلحة التي أعدتها العناصر الإرهابية تشمل مسدسات ضغط وقنابل مسيلة للدموع ومتفجرات وسكاكين ومقابض حديدية للكم، لافتة إلى أن التعليمات التي تلقتها تلك العناصر من زعماء المنظمات الإرهابية التي تنتمي إليها هو "إيذاء أكبر عدد من الفلسطينيين" وسط تلميحات إلى "التسبب بقتلهم".
 


الكلمات الدالة