إعلان

الإفراج عن الموقوفين بشبهة قتل نزار بنات بكفالة

المصدر: أ ف ب
 الناشط السياسي الراحل نزار بنات
الناشط السياسي الراحل نزار بنات
A+ A-
 
أكدت مصادر قضائية فلسطينية الأربعاء أن السلطة الفلسطينية أطلقت ‏سراح الموقوفين المشتبه بقتلهم الناشط السياسي نزار بنات بكفالة توجب ‏حضورهم جلسات المحاكم، في حين اعتبرت جهات رقابية أن هذا ‏الاجراء "غير قانوني".‏

وتضمّنت رسالة من النائب العام العسكري وجّهها إلى مدير جهاز ‏الاستخبارات العسكرية، وحصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها، ‏طلبا بـ"منح الموقوفين على ذمة القضية إجازة لغاية 2 تموز (يوليو) ‏المقبل بضمان جهازهم الذي يعملون لديه". ‏

وبرّر النائب العام العسكري طلبه بانتشار فيروس كورونا في السجن ‏الذي يقبعون فيه. ‏

وقال مسؤول أمني لوكالة فرانس برس "ما عرفته أنه تم الثلاثاء التقدم ‏بطلب إطلاق سراحهم بكفالة، على أن يحضروا أوقات المحاكمة".‏

وكان الناشط الفلسطيني المعارض نزار بنات (43 عاما) توفي في ‏حزيران (يونيو) العام الماضي بعد اقتحام منزل أحد أقاربه وتوقيفه على ‏أيدي عناصر من الأجهزة الأمنية الفلسطينية. ‏

واعتبرت عائلة نزار الذي كان أحد أشدّ منتقدي السلطة الفلسطينية ‏ورئيسها محمود عباس عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أنه "اغتيل"، ‏بينما أكد تقرير طبي تعرضه للضرب وأن وفاته لم تكن طبيعية.  ‏

وكان بنات مرشحا للمجلس التشريعي في الانتخابات التي كان مفترضاً ‏إجراؤها في أيار (مايو) عن قائمة "الحرية والكرامة" المستقلة، لكنّها ‏أرجئت.‏

وشكّلت السلطة الفلسطينية لجنة تحقيق في وفاة بنات برئاسة وزير العدل ‏الذي أعلن عقب انتهاء التحقيق أن سبب وفاة بنات "غير طبيعي". ‏

من جانبها وفي أول رد فعل لها، اعتبرت عائلة بنات إطلاق سراح ‏الموقوفين "تلاعبا وظلما". وقالت أرملته جيهان بنات لفرانس برس "ما ‏استطيع قوله هو أن إطلاق سراحهم هو ظلم واضح وتأكيد على أن ‏اغتيال نزار كان بقرار سياسي وليس عن طريق الخطأ". ‏

وأضافت "نحن قلنا أكثر من مرة لا يمكن للقاتل أن يكون القاضي".‏

وتابعت "إذا كانت السلطة الفلسطينية تخشى من انتشار الكورونا فلماذا لا ‏تطلق سراح كافة المعتقلين لديها على قضايا أخرى".‏

وشهدت مدن فلسطينية تظاهرات احتجاجا على موت بنات مطالبين ‏بكشف حقيقة وفاته. وقامت قوات الأمن بإطلاق قنابل الغاز المسيل ‏للدموع نحو المتظاهرين لتفريقهم.‏

وبدأت المحاكمة العسكرية للمتهمين وعد14، في 14 أيلول (سبتمبر) ‏الماضي، بحضور ممثلين عن مؤسسات حقوقية.‏

واعتبر مدير الهيئة الأهلية لاستقلال القضاء ماجد العاروري أن اطلاق ‏سراح الموقوفين " غير قانوني". وقال "أعتقد أن اطلاق سراحهم دون ‏أمر محكمة مختصة غير قانوني، لأنه ليس من صالح النائب العام إطلاق ‏سراحهم وإعطائهم إجازة دون قرار محكمة".‏

واضاف العاروري الذي تابعت مؤسسته كافة جلسات المحكمة لوكالة ‏‏"فرانس برس" أن "ما تم رصده خلال الأشهر الستة الأخيرة يشير إلى ‏مماطلة  مقصودة في إجراءات المحكمة المتعلقة بالأشخاص المتهمين ‏بقتل نزار بنات".‏

وعبّر العاروري عن "قلق حقيقي على إجراءات محكمة عادلة في هذه ‏القضية". وقال "واضح أن هناك تراجع في إجراء المحاكمة من قبل ‏السلطة الفلسطينية".‏
 
وقالت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان اليوم الأربعاء إن الإفراج المؤقت عن 14 عسكريا متهمين بالتسبب بوفاة ناشط معارض للرئيس الفلسطيني والحكومة الفلسطينية خلال اعتقاله قبل حوالي عام يعتبر غير قانوني.

وأضافت في بيان: "قرار النائب العام العسكري بمنح المتهمين إجازات من التوقيف والحبس الاحتياطي ليس له أساس في القانون الفلسطيني".

وتابعت الهيئة في بيانها: "كما أن الأسباب المرتبطة بالوقاية من انتشار فيروس كورونا لا تبرر الخروج عن حكم القانون. إضافة إلى أن هذا الإجراء بالصورة الذي تم فيها، ينطوي على اعتداء على سلطة المحكمة واختصاصها، وبالتالي، لا بد من تصويب الإجراءات وفقا للقانون".
 
من جهتها، ندّدت الولايات المتحدة وبعثة الاتحاد الأوروبي في الأراضي ‏الفلسطينية والأمم المتحدة بوفاة بنات، وسط مطالبات بـ"تحقيق كامل ‏ومستقل وشفاف فورا".‏

وأعلن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية فتح تحقيق في وفاة بنات.‏
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم