إعلان

إسرائيل تستعد لتوسيع العمليات في غزّة ومخاوف دولية من خروج الوضع عن السيطرة

المصدر: النهار العربي
فلسطين- مرال قطينة
قصف صاروخي من غزة باتجاه اسرائيل
قصف صاروخي من غزة باتجاه اسرائيل
A+ A-
 
اغتالت اسرائيل عدداً من القيادات البارزة في "كتائب القسام"، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" والفصائل الأخرى وسوّت بالأرض ثلاثة أبراج في غزة، بسلسة غارات جوية، في وقت امطرت الفصائل مدناً إسرائيلية عدة بالصواريخ، في ثالث يوم المواجهات الاسوأ في النزاع بين الجانبين منذ حرب 2014 والتي اندلعت بعد تصاعد حدة التوتر خلال شهر رمضان والاشتباكات في القدس الشرقية.

ووافق المجلس الوزاري الإسرائيلي الأمني المصغر على طلب الجيش توسيع العمليات في قطاع غزة ورفض دعوات وقف إطلاق النار.
 
بايدن ونتنياهو
عبر الرئيس الأمريكي جو بايدن، بعد اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن أمله في وضح حد للصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين بشكل عاجل.

وقال بايدن للصحفيين في البيت الأبيض: "توقعاتي وأملي أن ينتهي الصراع عاجلا وليس آجلا، لكن إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها".
 
 
قلق المجتمع الدولي
 
واستعاد القتال الكثير من سمات الحرب المدمرة بين إسرائيل و"حماس" عام 2014 والتي استمرت 50 يوماً، مع عامل جديد طرأ هذه المرة وتمثل بموجة من التضامن والغضب من عرب اسرائيل لدعم أولئك الذين يعيشون في المناطق الفلسطينية، وكذلك العنف المضاد من اليهود، الامر الذي دفع السلطات الاسرائيلية الى نشر الشرطة قوات من حرس الحدود في بلدتين مختلطتين.
 
وأثار التصعيد الكبير قلق المجتمع الدولي من خروج الوضع عن السيطرة، وأطلق مساعي ديبلوماسية في محاولة لوقف العنف الذي ارتفعت حصيلة ضحاياه الى 56 قتيلاً منذ يوم الإثنين وفقا لوزارة الصحة في غزة. وفي إسرائيل، قال مسؤولون بقطاع الصحة إن ستة قُتلوا.
 
 
 
وندد عدد من الدول والمنظمات العالمية بالعنف في المناطق الفلسطينية والضربات الجوية الإسرائيلية في غزة، وطالب بعضها مجلس الأمن باتخاذ إجراءات فورية لوقف العنف وحض الجانبين على التحلي بأقصى درجات ضبط النفس.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن قائد "كتائب القسام" في غزة من بين كبار قيادات "حماس" الذين قتلوا، محذرا في بيان من أن "هذه هي مجرد البداية. سنوجه للإرهابيين ضربات لم يتخيلوها".
 
 
 مقتل قياديين
 
وأوضح جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "شين بيت" أن من بين قتلى الضربة القيادي المخضرم باسم عيسى، قائد لواء غزة في "كتائب القسام"، وجمعة طلحة مسؤول تكنولوجيا الصواريخ في "حماس" و13 عضواً في فريق تصنيع الأسلحة بالحركة.
ورداً على هذه العمليات، توعد إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" بأن "المواجهة مع العدو مفتوحة".
 
وذكر مصدر فلسطيني أن جهود مصر وقطر والأمم المتحدة بشأن التوصل إلى هدنة لم تحقق أي تقدم حتى الآن لإنهاء القصف المتبادل.
 

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن اليوم الأربعاء إن الولايات المتحدة سترسل دبلوماسياً رفيع المستوى إلى الشرق الأوسط لحض الإسرائيليين والفلسطينيين على التهدئة، واصفاً المشاهد في المنطقة بأنها "مروعة".
 
وأضاف أن "الصور التي خرجت الليلة الماضية مروعة. مقتل أي مدني مأساة. طلبت من نائب مساعد وزير الخارجية (للشؤون الإسرائيلية الفلسطينية) هادي عمرو أن يتوجه إلى المنطقة فورا للقاء الإسرائيليين والفلسطينيين... سيحض، نيابة عني وعن الرئيس (جو) بايدن، على وقف التصعيد".
 
وقالت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" إن وزير الدفاع لويد أوستن أكد على دعم الولايات المتحدة "الراسخ" لإسرائيل وذلك في اتصال هاتفي مع نظيره الإسرائيلي.
 
وفي بيان عن الاتصال من الجانب الإسرائيلي، قال وزير الدفاع بيني غانتس إن إسرائيل ستواصل ضرب "حماس" لاستعادة الهدوء على المدى الطويل.
 
وانهار في غزة برج سكني متعدد الطوابق كانت إسرائيل قد أنذرت سكانه بإخلائه وبرج يضم مقرات لـ"حماس" ووسائل إعلامية ولحقت أضرار شديدة بآخر جراء الضربات الجوية.
 
وقالت إسرائيل إن طائراتها الحربية أصابت في ضربات أخرى مواقع قال الجيش إنها مخصصة لإطلاق الصواريخ ومقار للحركة ومنازل لقيادييها.
 
24 قتيلاً
 
وأفادت وزارة الصحة في غزة إن الضربات الجوية الإسرائيلية قتلت 24 مواطنا بالقطاع اليوم الأربعاء.
 
وروى شهود ومسؤولون بقطاع الصحة في غزة أن ضربة جوية إسرائيلية أودت بحياة ثلاثة كانوا في سيارة بينهم امرأة.
 
ولم يغمض لكثير من الإسرائيليين أيضاً جفن الليلة مع انطلاق صفارات الإنذار في تل أبيب تحذيرا من موجات الصواريخ التي استهدفت قلب إسرائيل.
 

وهرع إسرائيليون للاحتماء بالملاجئ أو انبطحوا أرضا على الأرصفة في تجمعات سكانية على بعد أكثر من 70 كيلومترا عن غزة، بينما كانت الصواريخ الاعتراضية تشق السماء.

ولقي إسرائيلي حتفه بصاروخ مضاد للدبابات انطلق من غزة وسقط على عربة قرب الحدود حسبما قالت خدمة الإسعاف الإسرائيلية. وقُتل شخصان بصاروخ أصاب سيارتهما في بلدة اللد القريبة من تل أبيب.
 
وشهدت بلدات يسكنها خليط من العرب واليهود في إسرائيل توترا ومظاهرات بسبب العنف الدائر في غزة والتوتر بالقدس. وبعد إضرام النيران في كنيس يهودي في اللد، نشرت الشرطة تعزيزات أمنية وأعلنت فرض حظر التجول.
 

ودعا الحاخام إسحق يوسف كبير حاخامين السفارديم إلى الهدوء، قائلاً في بيان" "لا يجب أن ننجر للاستفزازات ونلحق الضرر بالناس أو الممتلكات... التوراة لا تسمح بإنفاذ القانون بأيدينا والتصرف بعنف".

إغلاق منشأة للغاز
 
وأغلقت شركة "شيفرون" الأميركية للطاقة اليوم الأربعاء منصة تمار للغاز الطبيعي قبالة ساحل إسرائيل في شرق البحر المتوسط بناء على تعليمات من وزارة الطاقة الإسرائيلية التي قالت بدورها إنه سيتم تلبية كل حاجات إسرائيل من الطاقة.
 
وأحصت "كتائب القسام" إطلاق 210 صواريخ باتجاه بئر السبع وتل أبيب خلال الليل رداً على قصف البرج السكني في مدينة غزة.
 
وبالنسبة لإسرائيل، يشكل استهداف المسلحين لعاصمتها التجارية تل أبيب تحدياً جديدا في المواجهة مع "حماس".
 
وجاءت أعمال العنف بعد توتر على مدى أسابيع في القدس مع اشتباك الشرطة الإسرائيلية ومحتجين فلسطينيين عند المسجد الأقصى وفي محيطه.
 
وتصاعد التوتر قبل جلسة محكمة، تقرر تأجيلها، في قضية يمكن أن تنتهي بطرد عائلات فلسطينية من منازل بالقدس الشرقية يطالب بها مستوطنون يهود.
 
وأدى العنف إلى تجميد محادثات معارضي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتشكيل حكومة ائتلافية لخلعه من منصبه بعد انتخابات غير حاسمة في 23 مارس آذار.
 
واحتدم العنف أيضا في الضفة الغربية. وقالت مصادر طبية إن فلسطينيا يبلغ من العمر 16 عاما سقط قتيلا برصاص القوات الإسرائيلية اليوم الأربعاء.
 
وذكرت وزارة الصحة في غزة أن هناك 14 طفلا من بين قتلى القطاع.
 
ويقول الجيش الإسرائيلي إن أكثر من مئتي صاروخ من بين نحو ألف أطلقتها الفصائل المسلحة في غزة لم تبلغ أهدافها وسقطت داخل القطاع، بما يعني أنها تسببت أيضا في سقوط قتلى من المدنيين الفلسطينيين.
 
وقالت إسرائيل إنها أرسلت مشاة ومدرعات دعما لدبابات تجمعت بالفعل على الحدود، فيما يعيد إلى الأذهان التوغل البري الإسرائيلي في القطاع لوقف الهجمات الصاروخية في 2014.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم