إعلان

تصعيد خطير بين إسرائيل والفلسطينيين وواشنطن تدعو إلى التهدئة

المصدر: النهار العربي
شجرة تحترق في باحة الأقصى
شجرة تحترق في باحة الأقصى
A+ A-
 
شهدت القدس والمناطق الفلسطينية اليوم واحداً من أكثر الايام دموية منذ سنوات، قتل فيه عشرون شخصًا، بينهم تسعة أطفال، في غارات إسرائيلية مساء على غزة، بعد إطلاق  صواريخ على إسرائيل من القطاع.
 
وفي وقت سابق، اشتبك فلسطينيون مع أفراد  من الشرطة الإسرائيلية استخدموا قنابل الغاز المسيلة للدموع وقنابل الصوت والرصاص المطاطي خارج المسجد الأقصى في القدس، بينما تحتفل إسرائيل بذكرى استيلائها على أجزاء من المدينة في حرب عام 1967.
 
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن أكثر من 305 فلسطينيين أصيبوا في أعمال العنف، نُقل 228 منهم على الأقل إلى المستشفيات وحالة بعضهم حرجة، بينما قالت الشرطة الإسرائيلية إن 21 من أفرادها أصيبوا بجروح.
 
وجاءت هذه المواجهات بعد أسابيع من الاشتباكات الليلية تقريباً بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في باحة المسجد الأقصى.
 
وكان حي الشيخ جراح في القدس الشرقية أيضاً نقطة محورية في الاحتجاجات الفلسطينية خلال شهر رمضان.

وتواجه العديد من العائلات الفلسطينية الطرد، بأمر من محكمة إسرائيلية، من منازل طالب بها مستوطنون يهود في قضية قانونية طويلة الأمد.
 
 
صواريخ
ولكن الاحتجاجات اتخذت منحى تصعيدياً اليوم مع إطلاق حركة المقاومة الإسلامية "حماس" صواريخ على إسرائيل ما أدى إلى إطلاق صفارات الإنذار في القدس وبالقرب من الحدود مع غزة.
 
وعلى الأثر صادق المجلس الوزاري المصغر "الكابينت" على توجيه هجمات جوية واسعة تستمر لعدة أيام على قطاع غزة دون اجتياح بري.
 
 
وفور اطلاق الصواريخ من غزة، أعلنت  الشرطة الإسرائيلية إلغاء مسيرة "رقصة العلم"، وهي المسيرة التي كان مقرراً أن يشارك فيها آلاف من الشباب اليهود وهم يرفعون العلم الإسرائيلي عبر باب العامود في البلدة القديمة والحي الإسلامي.
 
 
 
توتر عسكري
 
وعلى طول الحدود المحصنة بين غزة وإسرائيل، أصاب صاروخ فلسطيني مضاد للدبابات أطلق من المنطقة الساحلية الصغيرة مركبة مدنية، مما أدى إلى إصابة إسرائيلي واحد، بحسب الجيش.

وأعلنت "حماس" وحركة "الجهاد الإسلامي" مسؤوليتهما عن الهجمات الصاروخية. وذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية أنه جرى إطلاق أكثر من 30 صاروخا.

وكانت "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة قد أمهلت إسرائيل حتى الساعة السادسة مساءً (1500 بتوقيت غرينيتش) لسحب قواتها من عند المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح في القدس.
 
وبعد انتهاء المهلة بدقائق، انطلقت صفارات الإنذار في القدس، وأمكن سماع دوي انفجارات عدة. ولم ترد أنباء بعد عن وقوع أضرار أو خسائر بشرية.
 
وبعد تحذير "حماس"، أعلن الجيش الإسرائيلي تعليق تدريبات رئيسية على الجبهة الشمالية ليوم واحد، مشيراً إلى "سيناريوات تصعيد محتملة".
 
عنف حول المسجد الأقصى

وتزامن العنف مع إحياء إسرائيل ذكرى سيطرتها على الأجزاء الشرقية من المدينة المقدسة في حرب عام 1967.
 
 


 
 
وأثارت الاشتباكات الأخيرة في القدس مخاوف دولية من صراع أوسع، ودعا البيت الأبيض إسرائيل إلى ضمان الهدوء خلال "يوم القدس".
 
 
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن الهجمات الصاروخية من غزة على إسرائيل يجب أن تتوقف "على الفور" وحض الجانبين على اتخاذ خطوات لتهدئة الموقف.

وأضاف في تصريحات مقتضبة قبل اجتماعه مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في وزارة الخارجية الأمريكية "أنا قلق للغاية بشأن الهجمات الصاروخية".
وقال الصفدي: "يجب ضمان وقف التصعيد.
 
 
وقبله، وصف الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس الهجمات الصاروخية على إسرائيل بأنها "تصعيد غير مقبول"، مضيفا أن الولايات المتحدة "منخرطة تماما" في تعزيز الجهود الرامية للتهدئة في القدس.
 
 
وفي لندن، قال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب إن المملكة المتحدة تدين إطلاق الصواريخ على القدس ومواقع داخل إسرائيل.

وأضاف على تويتر :"يجب أن يتوقف العنف في القدس وغزة. نحن بحاجة إلى وقف فوري للتصعيد من جميع الأطراف ووضع حد لاستهداف المدنيين".
 
 
 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم